«وزير الداخلية» يبحث مع أمراء المناطق 6 موضوعات مهمة خلال الاجتماع السنوي (صور)    نائب أمير الجوف: تكثيف التوعية بأضرار المخدرات                تعمل على تقديم العون للأسر المحتاجة في المجال السكني ضمن عدة مسارات        فيما تستهدف مبادرة المعايرة القانونية تحقيق متطلبات التجارة العادلة.. محافظ «المواصفات»:    «قوات التحالف»: طائرة حوثية تحمل متفجرات حاولت استهداف مرفق حيوي في نجران    خادم الحرمين الشريفين        البيز خلال توقيع العقدَيْن    ترمب: عقوباتنا مدمرة.. ولن نسمح بإيران «نووية»    قمة هلالية أهلاوية آسيوية منتظرة        الدوسري: أعضاء شرف سبب زعزعة الاتفاق    الأمير تركي بن محمد بن فهد يزور الإمارات العربية المتحدة    «التعليم»: اتفاقية لإنشاء 30 مجمعاً في 3 مدن بتكلفة 2.4 مليار ريال        أمر ملكي بترقية وتعيين 25 قاضياً ب«المظالم»    خاطفة الرضيعة «نور» في قبضة الأمن.. والأب ل«عكاظ»: حادثة غريبة    2146 جولة «سلامة» على فنادق المعتمرين والمحلات في مكة    نائب أمير مكة المكرمة خلال زيارته المركز    وزير الثقافة مع عدد من المثقفين على مائدة الإفطار التي أقامها في جدة أمس            المصمك يستقبل 17 ألف زائر في شهر    «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية    نادي الطلبة في سيدني ينظم «كرنفال العائلة السعودي»    الجامعة الإسلامية في المدينة تستضيف الملتقى ال(28) للجنة الدعوة في إفريقيا    مشروبات البروتين.. تبني عضلاتنا أم تقصّر أعمارنا ؟    سييرا : مباراة الوحدة الاماراتي مهمة ونسعى لخطف الصدارة    «الإسكان التنموي»: بناء 4101 وحدة بالتعاون مع «كاتيرا الأمريكية»    دوري الامير محمد بن سلمان : الحزم يكسب الخليج بهدف في ذهاب الملحق    مدير الأمن العام يتفقد مركز القيادة والسيطرة    تأجيل مباراة النصر وذوب آهن الآسيوية    64% زيادة بالسجلات التجارية للحلاقة الرجالية في 2018    «الشورى» يطالب «الإسكان» بتوضيح عدد المنتجات المسلمة للمواطنين    ضربة قاصمة.. «جوجل» تحرم «هواوي» من خدماتها    بلومبرج: مؤتمر أوبك بجدة يمهد الطريق لتمديد اتفاق خفض الإنتاج    المدخنون معرضون ل «الجلطات» المتكررة    5 أسباب ل « ضغط الدم » أولها الوراثة والسكري    تعرف على مسجد الإمام فيصل بن تركي بالدمام    المنشطات استمعت للمولد والقرار خلال 14 ساعة    نائب أمير جازان يشارك أبناء الشهداء والمصابين الإفطار الجماعي    مجلس الوزراء الفلسطيني يرحب بدعوة المملكة عقد قمة عربية طارئة    أنت بالمدينة..!    %5 زيادة سنوية للمتقاعدين..!!    التحركات الأمريكية في منطقتنا الخليجية..    ضبط 503 بائعين مخالفين ومصادرة 521 بسطة بجدة    رئيس «الهيئة»: استهداف مقدساتنا دليل فساد وخبث عقيدة منفذيه    منتجات غذائية منتهية الصلاحية بالدمام.. و«التجارة» تعاقب الجاني    ترمب يؤكد استعداده للحوار مع إيران بشرط أن تطلب ذلك    بالفيديو.. هطول أمطار على المسجد الحرام بمكة المكرمة    الرياض.. إنقاذ حياة «جنين» يعاني تشوهاً في مجرى التنفس    إصابة 5 حالات اثر انقلاب مركبة قبل الإفطار يستقبلها مستشفى ميسان العام    "حساب المواطن" يعلن صدور نتائج الأهلية للدورة التاسعة عشرة    ليالي الرمضانية بحديقة أبها الجديدة تستمر بتنوع ثقافي وفني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهوية نحن من نصنعها وليست هي التي تصنعنا
نشر في الوكاد يوم 17 - 02 - 2019

الهوية وما تحملها من تقاليد وعادات وثقافات موروثة ليست في غالب مفاهيمها وَحياً نزل إلى مجتمعاتنا من السماء، ولا يمكن أن نغيرها، خاصة إذا كشفت لنا التجارب أنها سببا من أسباب التخلف على كل المستويات؛ فنحن الذين نصنع الهوية، وليست هي التي تصنعنا، فالمصالح والمنافع هي التي يجب أن نتلمسها، وندور معها حيث دارت، وتُشكل بالتالي هويتنا.
أقول قولي هذا ردا على أولئك الذين يعترضون على انفتاحنا االاجتماعي، و(تطبيعنا) مع ثقافة العصر العالمية، بحجة أن هذا الانفتاح لا يتّسق مع (هويتنا)، ولا مع مفاهيم الدين الحنيف. وهذ لا يمكن قبوله على إطلاق، لأن هذا القول في حقيقته يعود بنا إلى مقولة (الخصوصية السعودية) التي أشغلونا بها لعقود مضت، وكانت في حقيقتها محاولة لوضع العصي في عجلات العربة فأعاقت نمونا اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فكل محاولة للتنمية والتحديث منذ عقود كان المحافظون يعترضون، ويسعون بكل قوة لأن نبقى في مكاننا لا نبرحه بنفس الحجة. مشكلة هؤلاء المعترضون أنهم أمة تعيش دونما ذاكرة، ولا يتعظون من تجارب من سبقوهم، فلو راجعوا احتجاجات أسلافهم، وفشلهم في كل مرة، لتعلموا، ولا تكررت منهم هذه المواقف عندما تسلك فيها الدولة مسلكا جديدا، طلبا للتنمية والتحديث، وهربا من التخلف.
اليوم تغير خطاب المحافظين (المتكلسين) عن ما كان أسلافهم يتشبثون به في الماضي، فالتفسيرات والمعلومات لتبرير مواقفهم، ألغته (السوشل ميديا) بمختلف أشكالها، فأصبح المواطن بإمكانه أن يصل إلى المعلومة، وبالتالي يطلع بنفسه دون وسيط على ما يريد، وهل هذا الموضوع حرام أو مباح أو مختلف عليه، من خلال محركات البحث الإلكتروني، التي تجعلك تطلع على الفكرة من جميع أبعادها، فتعرف بنفسك حقيقة هذا الموضوع، وموقف الإسلام منه. لذلك ضعفت أمام هذه الوسيلة المعلوماتية الحديثة سلطتهم، فلجأوا مضطرين لا مختارين لحكاية (الحفاظ على الهوية)، وقصدهم هنا العادات والتقاليد واجتهادات بعض الفقهاء الموروثة.
وتذرعهم بالهوية هي حجة أوهى من بيت العنكبوت، فكما قلت سابقاً نحن من نصنع هويتنا، وليس العكس، نستطيع أن نغيرها، خاصة إذا كانت هذه الهوية سببا من أسباب تخلفنا الاجتماعي والاقتصادي والثقافي؛ خذ مثلا اتجاه (المملكة الجديدة) للترفيه كمثال لِما يعترض عليه (المتحجرون)، فهل هناك ما يمنع من أن يبتسم الإنسان، ويرفه عن نفسه، ويقضي بعض أوقاته مبتهجا؟ أما حكاية الغناء والمعازف، التي أشغلونا بحرمتها، فهذا التحريم ليس قطعيا، وغير مُجمع عليه، ليتحول الموضوع إلى أنه محل اجتهاد، يخالفه اجتهاد آخر، ومع ذلك فإن من رأى أنه محرم، فله الحق كل الحق أن يتجنب الفعاليات الغنائية، أو تلك التي فيها معازف، ولكن (لا يجوز له) أن يفرض ما يراه على الآخر يرى الإباحة, خاصة إذا رخّصت بهذه الفعاليات السلطة الحاكمة.
ومهما يكن الأمر، فإن لنا مع (المتحجرين) منذ أن أنشأت هذه البلاد صولات وجولات، عادة ما تنتهي بهم في نهاية المطاف إلى القبول والتسليم، وبالتالي تتكون نمط من (هوية) جديدة تختلف في مضامينها عن الهوية القديمة، وهكذا دواليك.
نقلا عن الجزيرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.