سجّلت التجارة الخارجية في الصين نموا أسرع من المتوقع الشهر الماضي، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية الاثنين، رغم تفاقم المخاوف من تصعيد كبير في حرب الرسوم الجمركية بين بكين وواشنطن. شهدت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم تراجعا في الإنفاق المحلي في السنوات الأخيرة في ظل تزايد الضغط على قطاع التصنيع لديها المعتمد على التصدير. وازدادت الصادرات بنسبة 8,3 في المئة بمعدل سنوي في سبتمبر، بحسب ما ذكرت الإدارة العامة للجمارك، متجاوزة توقعات "بلومبرغ" البالغة 6,6 في المئة. وكانت الزيادة الأكبر منذ مارس وأسرع من الزيادة البالغة نسبتها 4,4 في المئة التي تم تسجيلها في اغسطس. وارتفعت الواردات بنسبة 7,4 في المئة، بحسب البيانات، متجاوزة بشكل كبير توقعات بلومبرغ البالغة 1,9 في المئة. وتسارعت الشحنات إلى الولاياتالمتحدة، أكبر سوق استهلاكية في العالم، لتصل إلى 34,3 مليار دولار، بحسب البيانات. وشكل هذا الرقم زيادة نسبتها 8,6 في المئة عن مبلغ 31,6 مليار دولار المسجّل في اغسطس. وأفاد الخبير بالاقتصاد الصيني لدى "كابيتال إيكونوميكس" زيشون هوانغ "بينما تسلّط هذه المرونة الضوء على قدرة الصادرات الصينية على التعامل مع الرسوم الجمركية الأميركية، فإن تجدد التصعيد مؤخرا في التوتر مع الولاياتالمتحدة ما زال يمثّل بعض المخاطر السلبية". وأضاف "تمثّل الشحنات المباشرة إلى الولاياتالمتحدة الآن 10 في المئة فقط من إجمالي الصادرات الصينية وجزء لا بأس به من هذه المنتجات الموجّهة إلى الولاياتالمتحدة قد يتم تحويله إلى بلدان أخرى".