تركي بن طلال يدشن مشروع “حياة” للغسيل الكلوي ضمن مبادرات نشامى عسير    الصحة العالمية: نسبة صغيرة فقط من مرضى كوفيد - 19 بحاجة إلى مضادات حيوية    جهود استباقية للمملكة في مواجهة ” #كورونا ” باليمن    «البلدية والقروية» تدعو للإبلاغ عن مخالفي الاشتراطات الصحية وإجراءات منع انتشار كورونا    بالفيديو.. سلوك غير متوقع من الشرطة الأمريكية لاسترضاء المحتجين    التحالف يسهل إبحار سفينة AS PAOLA من ميناء جدة إلى ميناء الحديدة    جولات رقابية من «نزاهة» على الجهات الحكومية بسبب «كورونا»    ضمن ضاحية الميار.. “سكني” يستأنف تسليم مستفيدي مشروع “ربى جدة” وحداتهم السكنية    سعود بن نايف : جهود رجال الأمن في الميدان وعملهم الدؤوب أسهم في نجاح الخطط الأمنية    المؤتمر الدولي الثالث للثقافة الرياضية يبحث سبل عودة النشاط الرياضي    «الصناعة والثروة المعدينة» تعتمد 55 إجراء للوقاية من «كورونا»    مؤشرا البحرين يقفلان على تباين    احتراق خزاني وقود وإصابة مقيم برابغ    الهيئة الملكية لمحافظة العلا تطلق أستوديو تصميم بحلة من التصاميم المميزة كجزء من التزامها بتوفير الأدوات اللازمة للسكان    75 ممارسا صحيا لتوعية قاصدي المسجد النبوي    أمير تبوك يطلع على مشروعات النقل بالمنطقة    الأمير محمد بن ناصر يستقبل رئيس ووكلاء جامعة جازان    الاستهتار يرفع إصابات كورونا بالمملكة إلى 1869    أمير القصيم يرأس اجتماع اللجنة الإشرافية العليا للطوارئ    هل قضى فلويد بفعل المخدر؟    «التحالف» يعترض طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط    شرطة الرياض: القبض على 3 مواطنين تباهوا بحيازتهم للأسلحة النارية.. وإحالتهم ل«النيابة»    وكيل إمارة منطقة الرياض يستقبل مديري التعليم والشؤون الإسلامية والنقل بالمنطقة    بالخطوات.. «الجوازات» توضح طريقة الاستفادة من خدمة «الرسائل والطلبات» عبر منصة أبشر    مجلس الشورى يناقش التقرير السنوي لتخصصي العيون    ارتفاع ملحوظ.. سعر برميل النفط يقترب من 40 دولاراً    “ديوان المحاسبة” يفتح باب التسجيل للتدريب “عن بعد”    “البيئة” تعزز إمكانياتها ب40 فرقة ميدانية لمكافحة الجراد الصحراوي في 4 مناطق    تحدد 242 جامعاً ومسجداً لصلاة الجمعة بالحدود الشمالية    الاتحاد الآسيوي يناقش الترتيبات النهائية لاستئناف دوري الأبطال    أمانة الطائف تزيل وترصد تعديات عشوائية بعطيف الطائف    “الصندوق العقاري” يعلن جاهزية فروعه لاستقبال المواطنين ممن لديهم حجوزات مُسبقة    أكثر من 19 ألف طالب وطالبة ينتظمون في الدراسة "عن بُعد" في الفصل الصيفي بجامعة القصيم    الكويت تسجل 887 إصابة جديدة بكورونا    جهود توعوية ووقائية تواكب توافد المصلين إلى مسجد قُبَاء بالمدينة المنورة    اهتمامات الصحف التونسية    شاهد.. لحظة القبض على لص أثناء اقتحامه متجر «مايكروسوفت» بنيويورك    جمعية الطائف الخيرية تطلق مبادرة "وطهر بيتي"    إصابة 16 لاعباً في فريق «فاسكو دا غاما» البرازيلي ب«كورونا»    للشهر الثالث على التوالي.. نمو الودائع المصرفية في المملكة بإجمالي 1.83 تريليون ريال    ميسي يثبت ولاءه لبرشلونة    رسالة من فهد بن نافل إلى جماهير الهلال    رئيس بايرن ميونيخ يمدح ساني                    كيف شاهد الريحاني بيوت أهل الرياض عام 1922؟    أمر ملكي بتعيين 156 عضواً بمرتبة ملازم تحقيق    خبراء عرب ل «البلاد» :    الشريد يدرس عروض الأندية    أمير تبوك يثمن جهود الأمانة والبلديات والتجارة    كورونا.. سطوة الدولة ونفوذ النظام الدولي    استيطان الذاكرة في قصائد الصلهبي    ترجمة عربية لمجموعة الأمريكية سونتاج    الالتزام السعودي !    فيصل بن مشعل: نعود بحذر في هذه الفترة    حكم المسح على "لصقة الجروح أو الجبائر" أثناء الوضوء أو الاغتسال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشعر من سقط المتاع
نشر في الرياض يوم 17 - 07 - 2018

يتفق كل شاعر مبدع مع فئة غير قليلة من المتلقين في التعبير عن رفض سلوكيات خاطئة يمارسها بعض الشعراء، أو يقعون فيها بقصدٍ ومن غير قصد، فاختلاف الوعي من شاعر إلى آخر يؤدي إلى تفاوتهم في تقدير الموهبة التي يمتلكونها وفي الاستفادة منها بعيداً عن الابتذال وبعيداً عن استغلالها بطرق سلبية تُسيء لهم ولإنتاجهم، وكثيراً ما تقابلنا قصائد يشتكي فيها أحد الشعراء المبدعين من تدهور وضع ساحة الشعر، ومن تراجع مستوى الشعراء نتيجة لعوامل مختلفة، ولسان حال الشاعر يُردد قول أبي سعيد الرستمي:
تركتُ الشعرَ والشعراء إنّي
رأيتُ الشعر من سقط المتاع
عوامل عديدة تؤدي إلى تراجع مكانة الشعراء والنظر إلى الشعر على أنّه من سقط المتاع، ومما لا قيمة له، ولعل أشهر هذه العوامل وأقدمها هو اتجاه الشاعر لاستجداء الآخرين بأشعاره، وتحوّله من مبدع حقيقي إلى آلة لإنتاج القصائد المنظومة التي تُطلب منه نظير مُقابل مادي، أو يتبرّع هو بنظمها من دون عناية بما قد تمثله من إضافة إلى تجربته، وهذه الفئة من الشعراء هي التي عناها الشاعر المبدع خالد البقمي في قوله:
كم شاعرٍ بألفين تلقاه يفترّ
حسب الطلب موجود مدّاح شاتم
تبي يحطك بالسْطر مثل عنتر
والا يحطّك بالكرم مثل حاتمّ
طمع الشاعر لا يُحوّله إلى آلة لنظم الشعر فحسب، بل يُفقد قصائده روح الشعر وجمالياته، إذ لا يُتوقع أن تكون القصيدة المطلوبة من الشاعر مماثلة في مستواها للقصيدة التي يمنحها حبه واهتمامه الكبير، ويتفاعل مع موضوعها إلى أن ترى النور، والقصيدة التي يكتبها الشاعر للاستجداء ينطبق عليها في الغالب ما ينطبق على قصائد الشخص الذي خاطبه بدر الحريص قائلاً:
أنت لا شاعر ولا شعرك يجمّل
لو قصيدك زين قلنا ما يخالف
لد عينك في قصايدك وتأمل
والله إنه لا قصيد ولا سوالف
ويرى الشاعر محسن الهفتاء أن معاملة الشاعر لقصيدته ينبغي أن تكون كمعاملته للأمانة التي يُفترض به أن يحرص على المحافظة عليها وألا يستعجل إذاعتها للناس:
القصيدة يا هل الشعر المغنا
مثلها مثل الأمانة عند أهلها
لو يهوجس هاجسك منّا ومنا
لا تعجّل مشّها على مهلها
طمع الشاعر واستعجاله، وكذلك غروره كلها عوامل تُسهم في تقهقر مكانته، وتؤدي إلى فقد قصيدته لكثير من جمالياتها ولتأثيرها على المتلقي، ومن الرائع أن يقوم الشعراء أنفسهم بدور النقاد، وأن يساهموا في تقويم الأخطاء التي يرتكبها بعض زملائهم من باب الحرص على أن يظل الشعر أدباً رفيعاً لا تتراجع قيمته ولا تسقط.
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.