أمير الشرقية يستقبل المدير الإقليمي لل «الرياض» بالمنطقة    أمير جازان يستقبل سفير بنغلاديش    رونالدو يسجل في مباراته 600 بمسابقات الدوري    برعاية ولي العهد.. «جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين».. في مؤتمر دولي    قضايا فساد توقف ثلاثة ضباط بالحرس الملكي وموظف في «الديوان»    عدم إلغاء الصكوك المستندة لمخطط تنظيمي يعزز موثوقية التعاملات العقارية    أسعار النفط تتراجع 99 سنتًا    سوق الأسهم الأمريكية يغلق على انخفاض    مصر والسودان يطالبان إثيوبيا بإبداء حسن النية بشأن سد النهضة    د. العيسى يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية السريلانكي    محمد بن سلمان.. قائدنا وفخرنا وباني مستقبل نهضتنا    القيادة تهنئ رئيس بلغاريا بذكرى اليوم الوطني    حمدالله يشعل تدريبات النصر    مكة: 7 إثيوبيين يسلبون 632 ألف ريال من عملاء البنوك    توقعات بأمطار وغبار اليوم على هذه المناطق    إصابة خمسة مدنيين إثر سقوط مقذوف عسكري حوثي على قرية بجازان    منع البيع داخل الحدائق العامة وتشديد الرقابة على المولات    مساهمو «البنك الأهلي» و«سامبا المالية» يصوتون لصالح إتمام الاندماج    تحت شعار يد تبني ويد تحمي.. إدارة #تنومة تحتفل باليوم العالمي للدفاع المدني    خريجو الإعلام يلتقون د. الهلابي ثالث رئيس للقسم    سفير الكويت: مشاركة السعودية في أفراحنا عمق تاريخي    600 مليار ريال مشاريع جديدة لقطاع المقاولات        بانيغا وغوميز في قائمة أفضل لاعبي القارة    نقل مباريات الأهلي والاتحاد للشرائع.. وتقديم الوحدة وأبها    التعادل يحسم ديربي حائل.. والكوكب يتخطى النجوم    إطلاق سراح مشروط لرئيس برشلونة    «فورمولا 1».. السعودية تبني رياضة السيارات في المنطقة            مجلس الوزراء: تعديل تنظيم هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية    العالم يتضامن مع المملكة.. هجمات إرهابية جبانة    الشورى يوافق على تعديل نص «المرافعات الشفهية في المحاكم»    تفعيل صكوك المخططات المعتمدة سينعش القطاع العقاري    أوروبا تدعم أمريكا لوقف عدوان إيران        «الخزانة الأمريكية» تفرض عقوبات على قائدين عسكريين رئيسيين لميليشيا الحوثي        مطالبات بالتوسع في «التقنية» لمساعدة ذوي الإعاقة السمعية    متحدث الصحة: المطعمون لا يلزمهم الحجر إذا خالطوا مصابين    وزير الصحة يثمّن قرار مجلس الوزراء بتحويل المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها إلى "هيئة الصحة العامة"            أمانة جدة تغلق 134 منشأة مخالفة للتدابير الوقائية    من الاجتهاد إلى النص القانوني    أثر التحول الرقمي في تحقيق الأمن الفكري متمثلاً في خدمة قاصدي بيت الله الحرام    نيجيريا.. تحرير 279 طالبة مختطفة    القحطاني: التسهيل على المراجعين و الاستماع لمطالبهم    التقرير الأمريكي.. حشفًا وسوء كيلة !    «الاستئناف الجزائية»: 11 شعبان النظر في الدعوى ضد التميمي    «الدفاع» : لقاح كورونا دون موعد لجميع العسكريين    جامعة #الملك_فيصل تحتفي بحثيًّا باليوم الخليجي للموهبة والإبداع 2021    ندوة علمية افتراضية في أدبي #الأحساء عن : “توظيف المناهج النقدية الحديثة في البحوث الأكاديمية”    إغلاق 6 مساجد مؤقتاً في 4 مناطق بعد ثبوت 12 حالة كورونا بين المصلين    داليا مبارك تؤكد على انتمائها إلى السويدي وتقول أنا فتاة عادية    اللقمة طريق إلى الجنة    مازنيات .. لا تتصلب لرأيك    نواب أمريكيون يطالبون "بايدن" بالضغط على تركيا في ملف حقوق الإنسانmeta itemprop="headtitle" content="نواب أمريكيون يطالبون "بايدن" بالضغط على تركيا في ملف حقوق الإنسان"/    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لحظة وداع
نشر في المدينة يوم 21 - 01 - 2021

كنت قد زرته في المستشفى وكان حنونًا عطوفًا محبًا لدينه وربه ويخشى الآخرة وبعد أن أحاط به المرض من كل جانب وأحس أن الموت نازل بساحته لا محالة أشعر أهله بدنو أجله وقرب رحيله وكتب وصيته وماهي إلا أيام حتى أسلم روحه إلى بارئها وأخذت إجراءات تجهيزه من غسيل وكفن تأخذ طريقها، وعند تكفينه ترك أهله وجهه خارجًا من الكفن حتى يلقي عليه من أراد من أقاربه وأهله النظرة الأخيرة وكان مشهدًا بالنسبة لي آخذًا بكل تلابيب قلبي ووجداني إذ هيبة التوديع ولحظة الوداع مؤثرة وكان وجهه وضّاء وكله نور ينبض بحيوية معطيات عمله الخيري الذي كان يقوم به في حياته وتكسو ملامح وجناته سماحة تنمي عن ما كانت عليه أيام تواجده بين الناس من عفو وصفح وحب للآخرين، كان ذَا قلب لا يعرف الحقد بل يتقرب للآخرين بما يحلو لهم من الود، كنت أنظر إليه وهو مسجى في مكفنه وأتخيله يوم أن كان يمشي بين الناس الخطوة تلو الخطوة واصلا رحمه، متواصلا مع أقاربه، زائرًا لجيرانه، يتفقد في سيره الفقراء والمحتاجين، ويهمس كما عودنا في آذاننا أهمية بر الوالدين ورحمة الزوجات وتربية الذرية، كم كان عظيمًا في ترفعه عن سفاسف الأمور، تذكرته يومًا عندما رفع أحد الأشخاص صوته عليه ونال منه بغير وجه حق فبادره بملاطفة وكتم غيظه وكأن شيئًا لم يكن وكلما أقابل خصمه يقول لي كم كان فلان حليمًا معي..
وأنا ذاهب بمخيلتي أتذكر أيامًا معه فإذا بأحد أبنائه يصل من سفره ليراه وهو مسجى على سرير الموت فرمى نفسه عليه يقبل رأسه وجبينه ويلثم وجهه وكله بكاء ودموع ونحيب صوت وزمجرة قلب ويخاطبه كأنه حي قائلا: «طيب انت فين رايح وليش تاركني، أنا ما شبعت منك» ووالله دموعه تنهال على خديه تتابعًا وأخذني البكاء وبكى كل من كان معي في الغرفة فما أقسى لحظة الوداع، ويقف على مقربة من الميت طفل صغير لا يدري ماذا يقول إلا أنه الآخر تجاوب مع جو الغرفة المليء بالدموع والبكاء والأنين وأخذ الصغير يبكي على والد والده ولا يعرف وهو في لحظة الوداع هذه التي نحن فيها ما معنى الحياة ولا الموت وإلى أين ذاهب جده، لكنها لحظة الوداع التي يجب أن تتجاوب معها كل القلوب وتنهمر من العيون كل الدموع فما أقسى الفراق وما أصعب الفقد وما أعظم المصاب، وقد سمى القرآن الكريم الموت فعلا مصيبة حيث يقول سبحانه وتعالى (إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت) وكل موت يخلف بعده آهات وأحزانا ولحظة الوداع تبقى في القلب كأخدود ينشق في الأرض تظهر قسماته على النفوس وتبقى آثاره في القلوب ولا تمحوها إلا لطائف الله بالصبر ولا تذهب أوجاعها إلا التذكر بفقد الحبيب صلى الله عليه وسلم، كما ورد ذلك في الحديث الصحيح عن عبدالرحمن بن سابط عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب عنده» وفي بعض الروايات أن تذكر المصيبة بمصيبة موت الرسول صلى الله عليه وسلم فإن في ذلك تخفيف على نفس أصحاب المصيبة لأنه ليس هناك مصيبة أعظم من مصاب الأمة بفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.