الناطق باسم قائد القوات العراقية ل"البلاد": المملكة حريصة على دعم أمن واستقرار بلادنا    ولي العهد.. عطاء متجدد لنهضة الوطن    تحفيز الاندماج يدعم استقرار قطاع التأمين            تصفية حوثية مستمرة لشيوخ القبائل    ردع إيران أولوية أمريكية        الحزم يحافظ على فارق ال 9 نقاط.. والفيحاء يعزز وصافته                            الشاعر بين إرضاء الذات وتثقيف المجتمع    ألفاظ الذم الشعبية    فجأه غدا مشهور                أكثر من 200 فارس يفتتحون منافسات بطولة القفز في ملهم    المملكة تحقق المركز السابع في مؤشر «ريادة الأعمال»    الفيصل يطلع على مشروع تخطيط الطائف الجديد    المعجب يوجه بالتنسيق بين النيابة وجهات الاختصاص لإنجاز القضايا    البرلمان العربي يطالب بموقف دولي حاسم لوقف هجمات الحوثي على السعودية    داوود أوغلو: حكومة أردوغان مسؤولة عن مناخ الخوف بالبلاد    المعلمي يلتقي بمندوب جمهورية غينيا لدى الأمم المتحدة    الأمم المتحدة تشرع في تنفيذ «مبادرة الرياض» لمكافحة الفساد    رسمياً.. مطار العلا يبدأ استقبال الرحلات الدولية    محمد بن سلمان يا عز المملكة وفخرها    وزارة الرياضة: لا علاقة لنا بالاستغناء عن أي مسؤول في النصر    «إكستريم إي» حدث رياضي عالمي جديد على أرض المملكة    الاتحاد يستضيف الوحدة في مكة    الصحة: عدد المطعَّمين بلقاح كورونا تجاوز المليون    الفوج الأمني الثاني بعسير تُحبط تهريب (44) كجم من الحشيش المخدر    التنمية الاجتماعية بالرياض تنظم 5 لقاءات افتراضية لتوعية المجتمع المحلي    آخر تطورات الحالة الصحية ل سعد خيري نجم الباطن    رئيس جامعة الملك خالد يلتقي أعضاء رابطة عسير الخضراء    الكاتبه والشاعره "هيا السبيعي" في استضافة "أزد "meta itemprop="headtitle" content="الكاتبه والشاعره "هيا السبيعي" في استضافة "أزد ""/    المملكة تمدد الخفض الطوعي الإضافي لإنتاج النفط بمليون برميل يوميًّا في أبريل    أمير جازان يدشن مشروعات تنموية في صامطة بأكثر من 720 مليون ريال    لا تقول ما لا تفعل    وفاة الأستاذ محمد عبدالهادي الألمعي    أمير الشمالية يدشن جسر المساعدية بعرعر    متحدث "الصحة": هذه الفئة عليها ألا تأخذ لقاح كوروناmeta itemprop="headtitle" content="متحدث "الصحة": هذه الفئة عليها ألا تأخذ لقاح كورونا"/    «علي اليوسف» شاب صغير السن يؤم المصلين ويأسر القلوب بتلاوته (فيديو)    كلية القيادة والأركان تستضيف وزير الدولة للشؤون الخارجية    كورونا يتسبب بإغلاق 12 مسجدا في 5 مناطق    "الغذاء والدواء" تحذّر من منتج صابون أيدٍ لاحتوائه على نسبة عالية من البكتيريا    الشؤون الإسلامية تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في خمس مناطق بعد ثبوت حالات كورونا بين صفوف المصلين    وثيقة جو بايدن.. لن نتردد في استخدام القوة للدفاع عن مصالحنا    روسيا تعلن عن احباط هجوم ارهابي كبير    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة مدير هيئة تطوير المناطق الجبلية ورئيس بلدية مركز القفل السابقين    "الأرصاد": تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض على شمال وغرب المملكة مساءmeta itemprop="headtitle" content=""الأرصاد": تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض على شمال وغرب المملكة مساء"/    المساعدة بالنماص ترعى الملتقى الحواري لدعم عملية التعلم عن بعد برياض الأطفال    ما مدى جواز الاستعانة بالآخرين في مسح الجوربين خلال الوضوء؟ أستاذ شريعة يجيب!    حصول ولي العهد على جائزة الجامعة العربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المدير الجوعان
نشر في المدينة يوم 18 - 01 - 2021

تتأثر شخصية الفرد بالبيئة التي نشأ فيها، والعادات الأصيلة في الإنسان تتغلب على ما هو مكتسب.. فالطبع يعكس ما اكتسبه الإنسان في نشأته، وبعض الطباع تستمر مع الإنسان طوال حياته.
ومن الأمثلة على الطباع الإيجابية (الكرم، الصدق، النخوة، حب الخير للآخرين)، والطباع السلبية (الكذب، النميمة، الوشاية، الحقد، الحسد... الخ).
الأمثال تعكس خلاصة التجارب عند الشعوب، ومن الأمثال التي تؤكد المعاني السابقة قولهم: «الطبع يغلب على التطبع» و»من شاب على شيء شاب عليه» و»يستطيع الذئب تغيير جلده لا طبعه» و»الثعبان الذي يغير جلده يبقى ثعبانًا».
وهذه القصة الرمزية عن والدة حاتم الطائي تبين الفكرة:
فحاتم مشهور بالكرم، وبعد وفاته شاهدت أمه أخاه يدخل إلى المطبخ ويبحث عن القدور الكبيرة فقالت له: ماذا تفعل؟ فأجابها سوف أحيي سيرة حاتم، فقالت له: لا تتعب، فحاتم منذ أن ولدته كان لا يرضع حتى أرضع طفلا قبله، أما أنت عندما كنت أرضعك من ثديي الأيمن كنت تغطي على الأيسر بيدك الثانية.
ومغزى القصة: أن تمثيل الكرم لن يخدع الناس ومن كان أنانيًا منذ طفولته لا يستطيع أن يجاري حاتمًا في كرمه وطباعه النبيلة.
أحد المديرين.. عاش طفولة محرومة وتوظف براتب بسيط، وكانت سيارته مستعملة «مقربعة»، ثم حصل على شهادة دراسية، وتعين بها في وظيفة أفضل، وهنا بدأ يتنكر لكل من عرفهم في ماضيه ويتعالى عليهم في طريقة كلامه ومشيته وتصرفاته.. ثم ترقى الى وظيفة أعلى، واشترى سيارة جديدة، وأصبح يتعامل بغطرسة أكبر، ويتمصلح مع المراجعين ويسألهم: وين تشتغلون؟ لكي ينسج شبكة مصالحه، وأصبح «كونتينر تجميع» هذا يهديه معجنات، والثاني حلويات، والثالث «ذبائح».
ثم هجم على موارد المنظمة -هجوم الجائع على الطعام- وأخذ يغرف من البدلات والانتدابات وخارج الدوام ومكافآت اللجان، وعمولات المشتريات ويستخدم كل الحيل في تعظيم دخله، بينما يوهم مرؤوسيه بزهده ويمنعهم مستحقاتهم بدعوى أن الميزانية لا تسمح.
ثم قفز الى مرحلة تالية في التكبر، وأصبح يصعر خده للناس ويمشي في الأرض مرحاً، ويتطيب بالعود ويبخر به مكتبه يوميًا، ويصب القهوة لكبار المراجعين ليوحي لهم أنه شيخ وصاحب جاه منذ زمن، ولا ينقصه إلا لبس «البشت» في مكتبه وتعيين Security لمرافقته في الدخول والخروج و»يا أرض أحفظي ما عليك!!».. والسلوكيات السابقة توضح شعوره بالحرمان في الماضي وهو الآن يلجأ لحيل التعويض.
التعويض عند «فرويد» يعني: لجوء الشخص إلى إستراتيجية التغطية على النقص الذي يشعر به -بصورة واعية أو غير واعية- «لتصحيح الاضطرابات النفسية بداخله وإثبات ذاته».. ولكن الشخصية السيكوبائيه تستخدم «التعويض الزائد» لإشباع نقصها والهيمنة على من حولها.
فالمدير هنا يشعر بالاضطهاد النفسي Paranoia والخوف ممن ينافسه، ويستخدم كل الحيل مثل (الكذب والكيد وتصيد الأخطاء، وخلط الأوراق...) لأجل العدوان على مرؤوسيه.. فهو لا يتوافق إلا مع المتزلفين له والسذج الذين لا يشكلون تحديًا لطموحاته المستقبلية.. ولذلك يحذر الحكماء من مصاحبة اللئيم لكونه انتهازيًا -لا أمان له- وإذا كان الطبع طبع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.