وكيل إمارة منطقة القصيم للشؤون الأمنية يزور جناح تعزيز الأمن الفكري بمهرجان الرمان    تمديد خدمة الأمير فهد بن سلطان أميراً لمنطقة تبوك 4 سنوات    "سدايا" توقع مذكرة لتأسيس شراكة إستراتيجية مع علي بابا للحوسبة السحابية    الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع بنسبة 0.81%    بدعم القطاع السكني.. ارتفاع مؤشر أسعار العقارات 0.5% في الربع الثالث    النائب العام يدعو دول مجموعة العشرين للتعاون في مكافحة الفساد العابر للحدود    الشرطة تغلق الجسور وتفرق المحتجين بالغاز.. مظاهرات مؤيدة ومعارضة في الخرطوم    ب 64 صوتا.. تكليف الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة    تعيين طاهر محمود أشرفي ممثلا خاصا لرئيس وزراء باكستان حول الوئام الديني وشؤون الشرق الأوسط    لجنة حكام اتحاد القدم تعقد اجتماعها الأول    سمو الأمير عبدالعزيز بن سعد يستقبل رئيس اللجنة العليا المنظمة لبطولة حائل لجمال الخيل العربية الأصيلة    إحصائية مميزة ل النصر ضد التعاون    خطوة تفصل دا كوستا عن الأهلي    وزير السياحة يتصل بأمير عسير إثر حريق غابة تنومة    بعد تدشينها رسمياً.. تعرّف على الخدمات الإلكترونية الجديدة ل«الجوازات» (فيديو)    "الغذاء والدواء" تحيل 5 منشآت إلى وزارة الداخلية لعدم الالتزام باحترازات كورونا    "تعليم الرياض" يؤكد رصد حضور الطلاب والطالبات عبر نظام "نور"    إغلاق ومخالفة 50 منشأة تجارية وغذائية بمعابدة مكة    10 ميداليات عالمية لطلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز بمعرض وارسو للاختراعات    السديس يرعى حلقة نقاش "البيانات والذكاء الاصطناعي"    باكستان تسجل 736 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بأكثر من 11 ألف حالة.. ألمانيا تسجل زيادة قياسية في حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا    كورونا حول العالم.. 41 مليونا و486 ألفا و432 شخصا أصيبوا بالفيروس حتى الخميس    جامعة نجران تحصد جائزة "الكومستيك" لأفضل بحث في الكيمياء    أمير الرياض يستقبل الرحالين السعودي والمغربي    أكثر من 120 مهندساً وفنياً لضبط النظام الصوتي للحرم المكي    جراحة ناجحة لإعادة يد مبتورة في مستشفى الملك فهد في الهفوف    بالتعاون مع الاتحاد العربي    «المرور» يضبط قائد مركبة ظهر في فيديو متداول يسير بسرعة كبيرة في «تبوك»    هيئة الهلال الأحمر تدشن كتاب المسعف الكفيف بلغة برايل    قوات الاحتلال تعتقل خمسة فلسطينيين من محافظتي نابلس وجنين    الشؤون الإسلامية بالقصيم تنظم سلسلة كلمات دعوية في جوامع ومساجد الرس    ورشة عمل تطويرية بلجنة القطاع المالي والتمويل بغرفة الرياض    " الأرصاد "رياح سطحية نشطة على منطقة حائل    14428 مستفيد من خدمات عيادات #تطمن ” في #القنفذة    اهتمامات الصحف المغربية    7 معلومات عن مجموعة Proud Boys الإيرانية المتورطة في الانتخابات الأمريكية    أتربة على نجران والمدني يحذر قائدي المركبات    الدكتور السحيباني يشكر القيادة بمناسبة تعيينه المندوب الدائم للمملكة في منظمة التعاون الإسلامي    "التخصصات الصحية" تُعلن حصول أكاديمية القيادة على الاعتراف الأمريكي    تقنية البنات بالأحساء تختتم برنامج "الحوار المجتمعي"    انفوجرافيك.. «الصحة» توضح أهم فحوصات العيون المتوفرة في مرافقها    الهلال في ضيافة أبها.. التعاون أمام النصر للتعويض ..والإثارة تجمع الأهلي والوحدة    أضرار بالغة ل«إيقاف الخدمات» على الشركات والأفراد    اهتمامات الصحف الليبية    #وظائف شاغرة لدى متاجر شركة بنده    عون: أنا عاجز ولن أرحل    آل منصور يلحق بالجبرين وهوساوي في العميد    الفيصل: مشروع «وصْل» نقلة نوعية في التعاملات وتسهيل للمراجعين    أمير المدينة يوجه بخطط لمعالجة المشروعات المتعثرة    تفعيل مشروع القصيم منطقة ذكية ومناقشة مخطط الأراضي القديمة في بريدة    هل يجوز للمسلم التحدث بالمصائب التي يتعرض لها؟ المصلح يجيب    أمام خادم الحرمين.. السفراء المعينون لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة يؤدون القسم    تطوّر إعلام الحرمين... وهذا همِّي    ليفربول يُسقط أياكس في هولندا ب النيران الصديقة    تطور أحداث العالم والعقل    دور عبدالفتاح أبو مدين في إعادة حمزة شحاتة للحياة    برئاسة خادم الحرمين.. مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي ويصدر عددًا من القرارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
نشر في المدينة يوم 21 - 09 - 2020

اعتدت على كتابة رسالة في آخر كل مقالة، وكانت رسالتي الأسبوع الماضي على النحو التالي:
«وصلني مقطع للشيخ صالح السحيمي وفيه يعتبر كل من يقول يا وجه الله يا رحمة الله يا لطف الله يا يد الله مشركاً: وأقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فغردت على المقطع في تويتر وقتها بالقول: «لا أصدق أننا نشرك بقول يا وجه الله يا رحمة الله لأني أؤمن بقول الله تعالى (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)، وأدعو بدعاء الحبيب صلى الله عليه وسلم «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث.. الخ»، ووجه الله من الذات الإلهية ولا نعلم عن كيفيته، وأمتع متع الجنة النظر إلى وجه الله الكريم، اللهم بلِّغنا النظر إلى وجهك الكريم». وأضيف أسألكم بالله يا قوم لا توسوسوا لنا في عقيدتنا بما يجعلنا في دوامة الشك في إخلاصنا ووجه الله ويد الله عز في علاه من الذات الإلهية كما ذكرت ولا نعلم عن كيفيتهما، فإذا كان كلام الله القرآن الكريم منزَّلاً وليس مخلوقاً، فكيف بوجه الله الكريم ويده الكريمة؟!. والرحمة مخلوقة واللطف كذلك ولكن طالما الحبيب صلى الله عليه وسلم استغاث بالرحمة والاستغاثة أكبر من ياء النداء في قول «يا رحمة الله» فالحمد لله لسنا مشركين وعلى الإيمان مهما قال من قال.
وبعد الكتابة للرسالة تذكرت قول الله تعالى «وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»،
وجاء في تفسير ابن كثير التالي: (يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون، وكذلك أهل السماوات إلا من شاء الله، ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم، فإن الرب -تعالى وتقدس- لا يموت بل هو الحي الذي لا يموت أبداً.
قال قتادة: أنبأ بما خلق، ثم أنبأ أن ذلك كله كان..
وفي الدعاء المأثور: يا حي، يا قيوم، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا أنت، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك.
وقال الشعبي: إذا قرأت (كل من عليها فان)، فلا تسكت حتى تقرأ: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)، وهذه الآية كقوله تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه) [القصص: 88]، وقد نعت تعالى وجهه الكريم في هذه الآية الكريمة بأنه (ذو الجلال والإكرام)، أي: هو أهل أن يُجَلَّ فلا يُعصى، وأن يُطاع فلا يُخالف، كقوله: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) [الكهف : 28]، وكقوله إخباراً عن المتصدقين: (إنما نطعمكم لوجه الله) [الإنسان: 9]، قال ابن عباس: (ذو الجلال والإكرام) ذو العظمة والكبرياء، ولما أخبر عن تساوي أهل الأرض كلهم في الوفاة، وأنهم سيصيرون إلى الدار الآخرة، فيحكم فيهم ذو الجلال والإكرام بحكمه العدل.
وفي تفسير القرطبي جاء ما يلي: ويبقى وجه ربك أي ويبقى الله، فالوجه عبارة عن وجوده وذاته سبحانه. قال الشاعر:
قضى على خلقه المنايا فكل شيء سواه فاني.
وهذا الذي ارتضاه المحققون من علمائنا: ابن فورك وأبو المعالي وغيرهم. وقال ابن عباس: الوجه عبارة عنه كما قال: ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، وقال أبو المعالي: وأما الوجه فالمراد به عند معظم أئمتنا وجود الباري تعالى، وهو الذي ارتضاه شيخنا. ومن الدليل على ذلك قوله تعالى: ويبقى وجه ربك، والموصوف بالبقاء عند تعرض الخلق للفناء وجود الباري تعالى. وقد مضى في (البقرة) القول في هذا عند قوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله)، وقد ذكرناه في (الكتاب الأسنى) مستوفى. قال القشيري: قال قوم هو صفة زائدة على الذات لا تكيف، يحصل بها الإقبال على من أراد الرب تخصيصه بالإكرام. والصحيح أن يقال: وجهه وجوده وذاته، يقال: هذا وجه الأم ووجه الصواب وعين الصواب. وقيل: أي يبقى الظاهر بأدلته كظهور الإنسان بوجهه. وقيل: وتبقى الجهة التي يتقرب بها إلى الله.
أبعد هذه الأدلة الدامغة.. هل يعقل أن يقال بأن من يقول يا وجه الله مشرك؟!.
وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.