القيادة ل"الرئيس الجزائري": نبعث لفخامتكم أطيب تمنياتنا بالشفاء العاجل ودوام الصحة    برنامج خدمة ضيوف الرحمن يعلن عن وظائف إدارية شاغرة    كفاءة الطاقة يطلق حملته التوعوية عن الإنارة    ندوة متمم: السعودية ضمنت استقرار أسواق النفط رغم جائحة كورونا    استدعاء بريطاني للسفير الإيراني احتجاجا على استمرار الاحتجاز التعسفي بحق بريطانية    احتجاز رجل يشتبه صلته بمنفذ هجوم نيس الفرنسية    الباحة المدينة رقم 17 التي تستضيف الدوري السعودي للمحترفين    فلكية جدة: رصد تقابل اورانوس 2020 في سماء السعودية… السبت    «مهارات الإنعاش القلبي».. برنامج تدريبي لمنسوبي «الموارد البشرية» بمستشفى «الإمام عبدالرحمن الفيصل»    ما عقوبة استخدام لوحات مركبة غير نظامية؟.. المرور يجيب    منظمة الصحة العالمية تجري حملة الرش الضبابي لمكافحة حمى الضنك في محافظة عدن    الشيخ السديس: ليس من حرية التعبير توجيه الإهانات أو الاستهزاء بالمقدسات والرموز الدينية    وصول أولى رحلات المعتمرين من خارج المملكة إلى جدة بعد غدٍ الأحد    "الصحة": تسجيل 398 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 404 ووفاة 20 حالة    تنبيه من «الأرصاد» لسكان «جازان»: أمطار رعدية مصحوبة برياح حتى ال6 مساءً    «التدريب التقني» تعلن فتح باب القبول للفصل التدريبي الثاني.. مواعيد التسجيل    طريقة عمل كيكة الوحش    أبرز أرقام أحمد حجازي قبل الاتحاد    أمطار رعدية ورياح نشطة على جازان حتى ال6 مساءً    افضل علاج لالم الاسنان    تدريب 5 آلاف معلم على التعليم الإلكتروني بجامعة جازان    المسند: أمطار تراكمية تبدأ الأحد وتستمر 4 أيام    اتحاد الكرة يوضح حقيقة تأجيل مباريات الدوري بسبب كورونا    كلمات شكر عن الهدية    الكحة عند الرضع شهر    فرح الهادي تعلن إصابتها بمرض خطير    الذهب يصعد بفعل ارتفاع إصابات «كورونا»    معالم العلا التراثية تفتح أبوابها للزوار اعتبارًا من الغد    ثمن صرف 500 ألف ريال لذوي المتوفى من الجائحة    المملكة تستنكر الهجوم الإرهابي في نيس    خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من أمير الكويت    قناة اون سبورت مباشر الان    في افتتاح جولة "رئاسة العشرين" من دوري المحترفين    اهتمامات الصحف التونسية    عبارات تهنئة بالمنزل الجديد    "أمن الدولة" يستذكر بطلاً استشهد في هجوم إرهابي عام 1425    لأول مرة منذ 2010: بنوك مركزية حول العالم تبيع الذهب    عاجل… إصابات #كورونا تقفز نصف مليون في يوم واحد والوفيات 1.17 مليون    امراض الجهاز العصبي وطرق علاجه    القصر الرئاسي.. زيجات ووفيات.. وسفر !    50 نظاماً أمريكياً لفرز الأصوات البريدية    لماذا يوم الجمعة هو خير يوم طلعت عليه الشمس؟.. الشيخ المصلح يجيب (فيديو)    البرلمان العربي: استهداف الحوثي للمدنيين بالمملكة عمل إرهابي جبان    مثقفون ومثقفات يشيدون بفكرة المهرجان    فيتوريا يرفض المجازفة بالمصابين أمام الشباب    ابتغاء وجه الله.. مواطن يتنازل عن قاتل والده بالحدود الشمالية    بموافقة الملك .. منح ميدالية الاستحقاق الثانية والثالثة ل66 مواطناً لتبرعهم بالدم    إجراءات احترازية مكثفة للمصلين وزوار «الروضة الشريفة»    فرنسا تتوعد برد صارم وقوي على حادثة الطعن    «التنمية الاجتماعية»: تمويل 723 منشأة صغيرة وناشئة ب1.5 مليار ريال    الاحترام... إن وجد!!    اختلاف حول مستقبل الثقافة بين المؤسسات القائمة والهيئات الناشئة    الجحدلي ل عكاظ: أكثر الجدالات الثقافية مفتعلة    كيف تُصبح (تافه) ؟    النائب العام: قرار خادم الحرمين بصرف 500 ألف ريال لذوي شهداء الصحة ينبع من وجدانه الكبير امتداداً لرعايته الشاملة    رئيس هيئة الأركان العامة يزور قيادة المنطقة الشرقية ويطلع على جاهزية الموقف العسكري    السفير الصيني مهنئًا بذكرى المولد النبوي: "صلوا على من بُعث رحمةً للعالمين"    "الدفاع المدني" يبدأ تنفيذ عمليات التبريد بموقع حريق السودة.. ويكافح بعض البؤر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة في مفاهيم.. السلام والتطبيع
نشر في المدينة يوم 21 - 09 - 2020

فرضيات السلام مبنية على إزالة الأسباب والمسببات التي أدت إلى غياب السلم بين أطراف متنازعة، وهذا شرط أساسي ومُلزم لتتحقق العدالة إما بالحرب أو بالاحتكام للمواثيق والقوانين الدولية، وإذا تعذر ذلك فإن النزاع يظل قائماً حتى تنتفي شروط بقائه.
من الأمثلة الحية منذ النصف الأول من القرن العشرين مسألة كشمير بين الهند وباكستان التي استنزفت مئات القتلى من الطرفين ومازالت تهدد السلم في شبه القارة الهندية منذ التقسيم وتكوين دولة باكستنان.. ولولا امتلاك قدرات توازن الرعب بسلاح ردع نووي لدى كلا الطرفين لشهد العالم حربًا طاحنة بكل ما يترتب عليها من خسائر مادية وبشرية.
الحالة الثانية القضية الفلسطينية التي بدأت في عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين ونتج عن ذلك وعد بلفور المشؤوم عام 1917م الذي منح اليهود حق الوجود، وقد كان عددهم أقل من 5% من سكان فلسطين في ذلك الوقت بشرط عدم الإخلال بحقوق الأغلبية العرب من مسلمين ومسيحيين، ولكن الحكومة البريطانية لم تتابع قرارها بضمانات التزام بالقرار بل إنها واصلت دعمها للصهاينة سياسيًا وعسكريًا وماديًا على حساب أهل الأرض، وغضَّت الطرف عن كل التجاوزات الصهيونية وجرائمها البشعة وأيدت بريطانيا العظمى الاعتراف بها في الأمم المتحدة، وتآمرت مع فرنسا للغزو الثلاثي ضد مصر وبعد انسحاب الدول الثلاث فرنسا وبريطانيا وإسرائيل بإصرار من أمريكا وقرار مجلس الأمن استمر النزاع خلال الحرب الباردة حتى وقعت كارثة حزيران في عام1967م واحتلت إسرائيل الضفة الغربية التي كانت تحت ولاية الأردن وقطاع غزة التي كانت تحت ولاية مصر.
واستمرت حرب الاستنزاف حتى قامت حرب 1973م التي كانت شبه انتصار للجيش المصري وتفاصيل أخرى لا مجال لحصرها في هذه المساحة والعجالة.
بعد حرب أكتوبر قام الرئيس السادات بمبادرته المدهشة لزيارة إسرائيل وخاطبهم في الكنيست، ونتج عن ذلك معارضة قوية من كل الدول العربية أدت الى نقل الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس. وعقد اجتماع كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.. فاوضت مصر وطلبت من سوريا المشاركة لاسترداد الجولان والفلسطينيين لاسترداد الضفة الغربية وغزة ولم يستجيبا وانتهى الصلح بإبرام معاهدة كامب ديفيد وانسحاب إسرائيل من سيناء بشروط!.
في الحالة الأولى (كشمير) هناك تطبيع مضطرب بين الهند وباكستان ولكن أيضًا هناك توازن قوى وشبه ضمان لعدم التصعيد لأن الطرفين يملكان قدرات نووية وذلك أثبت أنه ضمان رادع للدخول في حرب مباشرة.
في الحالة الفلسطينية كل محاولات التطبيع مع مصر والأردن والفلسطينيين أنفسهم لم تنجح بسبب غياب توازن القوى لصالح الجانب الإسرائيلي ولأن إسرائيل ليست مستعدة لسلام شامل ودائم مع الفلسطينيين أولاً.. ولا ومع الدول العربية الذين يشترطون حل القضية والاعتراف بحدود دولة فلسطين وعاصمتها القدس. والمعضلة الكبرى أن إسرائيل لا تريد حدوداً معترفاً بها دوليًا تلزمها بموجب القانون والأعراف الدولية أسوة بغيرها من دول العالم.. ولكنها تريد مفهوماً عائماً.. دولة يهودية تهيمن وتعبث كما تشاء وتتوسع على حساب جيرانها.
والعامل المشترك بين القضيتين.. كشمير وفلسطين، أنهما من مخلفات الاستعمار البريطاني التي انسحبت وتخلت عن أي محاولة لتصحيح أغلاطها التاريخية وزرعت بذور فتنة وتراجيديات إنسانية في كلتا الحالتين.
التطبيع العربي مع إسرائيل يبقى بحاجة إلى ضمانات تفضي إلى أن إسرائيل تنوي حل القضية الفلسطينية لأن توازن القوى في صالحها، ومن يقرأ خطاب نتنياهو يدرك ذلك. فجوهر الخلاف مع الدولة اليهودية هو عدم استعدادها لحل القضية الفلسطينية.
وفي الختام فإن السلام يتم نتيجة لحل نزاع قائم والتطبيع ممارسة لعلاقات وتبادل منافع بعد السلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.