السيسي يرحب بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وبوقف ضم الأراضي الفلسطينية    البحرين تعرب عن استنكارها للاعتداء العسكري التركي على العراق    الإمارات تؤكد الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية    4 لقاءات غداً في افتتاح الجولة 25 بالدوري    جماهير الاتحاد تطلق حملة لمساندة الفريق.. و"نور" أول الداعمين    التعليم تواصل تسليم أكثر من 138 مليون كتاب مدرسي لإدارات التعليم    "موارد الرياض": نظام الأسر الصديقة خيار ثاني لاحتضان الأيتام جزئيًا    أكثر من ( ١٦,٠٠٠ ) مستفيد من خدمات عيادات #تطمن في #جدة    آخر تطورات #كورونا عالميا.. ألمانيا تتوقع: لقاح الفيروس خلال شهور    سمو أمير منطقة القصيم يوجه بتمديد مهرجان العنب لغاية 3 محرم    أتلتيكو مدريد لا يفشل ضد الفرق الألمانية    وزير الدولة للشؤون الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية جزر سليمان    "الأسهم السعودية" يغلق مرتفعًا بتداولات تجاوزت قيمتها 7.1 مليار ريال    السلمي : إيران تشرعن دعم الميلشيات الإرهابية المسلحة    ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية جنوب مكة    فيديو.. إزالة تعديات على 6 ملايين متر في الجوف    إيداع 30.6 مليار ريال لمزارعي القمح المحلي    صور.. صيف تنفّس التركواز يجتذب 75 ألف زائر خلال أسبوعين    4 مدن تسجل 286 حالة كورونا جديدة وإجمالي الحالات الحرجة بالمملكة 1805    الدفاع المدني يحذر من التقلبات الجوية والأمطار في عسير    "تقني مكة" يجهز نقاط الفحص البصري ويستحدث إدارة الحأزمات والكوارث    سبب اختلاف عقوبة النصر عن الهلال    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان رئيس باكستان بذكرى الاستقلال    جامعة طيبة تنظم حفل تخريج طلابها وطالباتها افتراضيا    تنفيذ 590 ألف عملية توثيق 55% منها إلكترونية    أمير الشمالية يستقبل أعضاء الجمعيات الخيرية بعرعر    «الصحة»: تسجيل 1482 إصابة جديدة ب«كورونا» و3124 حالة تعافي و34 وفاة    اختتام فعاليات صيف ألمع 2020م    «شؤون الحرمين»: إنشاء إدارة للوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة لسلامة قاصدي المسجد الحرام    وكيل إمارة الرياض يستقبل الرئيس التفيذي للمجلس النقدي الخليجي    سبتمبر.. الاتحاد الآسيوي يكشف مواعيد تصفيات مونديال 2022    استحداث إدارة للوقاية البيئية ومكافحة الأوبئة لسلامة قاصدي المسجد الحرام    سمو أمير منطقة الرياض يستقبل رئيسة الجامعة السعودية الإلكترونية    أمير الرياض يعزي في وفاة أخصائي التمريض بمجمع إرادة والصحة النفسية    الليرة التركية تقترب من مستوى متدن قياسي    توقعات بهطول أمطار على «عسير».. وتنبيهات مهمة من «الدفاع المدني»    انخفاض سعر خام «برنت» ليسجل 45.2 دولاراً للبرميل    اهتمامات الصحف البريطانية    إيران تعترض ناقلة نفط في المياه الدولية    البرلمان العربي يطالب بدعم إعفاء السودان من ديونه وتلبية احتياجات الشعب    «الشواف» يُهنئ القيادة بمناسبتي «شفاء الملك سلمان» ونجاح موسم «الحج»    الحوار الوطني يستعرض دور الشباب في تحفيز العمل العالمي بمشاركة (400) شاب وفتاة    الصحة: أكثر من مليوني مكالمة تلقاها مركز 937 خلال شهر يوليو    رئاسة الحرمين تؤكد حرصها على مد جسور التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي    قتلى في غرق عبارة بمصر ولقطات تبين الكارثة    محاضرة توعوية بالفرع النسائي بدعوي تبوك غداً    الكاتب إبراهيم نسيب: فرسان في قلوبنا وسأقدم الكثير لبرنامج راصد    فيصل بن خالد: العمل المؤسسي يبني جيلا مبدعا    أمير القصيم: وحدة حقوق الإنسان بإلإمارة لتطبيق القانون    ممولو «حزب الله» في القائمة السوداء الأمريكية    معهد الفيصل يعلن أسماء الفائزين في «مظلة الاعتدال»    العمل بجد بلا كلل ولا ملل    ما معنى البيعة لإمام المسلمين في العسر واليسر    الضحك أثمن من المال    صناعة الطموح    الملك يصل نيوم للراحة والاستجمام    طلال مداح.. ثقافة التجديد    مكتبة الملك عبدالعزيز تفهرس مخطوطاتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هيبة أمريكا.. إلى أين؟
نشر في المدينة يوم 16 - 12 - 2019

تراجُع الدور الأمريكي وصعود الصين والهند وعودة روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفييتي يُلقي بظلال من الشك على سياسة أمريكا الخارجية ومصداقية التحالفات التي التزمت بها خلال النصف الثاني من القرن العشرين الذي وُصف بالقرن الأمريكي PAX AMERICANA بعد تراجع الإمبراطورية الإنجليزية وتسليم مشعل الريادة والقيادة للحليف الضامن عبر المتوسط الذي هب لنجدة بريطانيا وأوروبا مرتين في الحربين الأولى والثانية في النصف الأول من القرن العشرين. وقد تسلمت الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية والقيادة من بريطانيا العظمى وأحكمت قبضتها عليها عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا. تفوقت وتسارعت طموحاتها التنموية على كل المستويات. فتحت باب هجرة العقول والمبدعين من أوروبا التي أضحت تحت حطام الحرب ووطأة البطالة والفقر وهموم إعادة البناء. قدمت أمريكا الدعم المادي -المارشل بلان- لإنقاذ أوروبا وإعادة البناء. استفاد من المارشل بلان الحلفاء والخصوم الذين هُزموا في الحرب ألمانيا وإيطاليا على وجه الخصوص. كانت أمريكا قاسية في الحرب، كريمة رحيمة بعد الحرب مع خصومها من أجل أهداف بعيدة المدى بإنهاء الحروب وتحقيق السلام العالمي بعد أن صنعت القنبلة النووية واستخدمتها وفرضت هيمنتها. قبل نهاية الحرب دعا الرئيس روزفلت لمؤتمر سان فرانسيسكو الذي نتج عنه إبرام ميثاق الأمم المتحدة في 26 حزيران /يونيو 1945م وتلاه تأسيس الأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1945م ومجلس الأمن وإعادة هيكلة وتشكيل المنظمات الدولية والبنك الدولي ونظام بريتون وودز المالي. وبعد عشر سنوات تقريبًا تحقق الكثير من الإنجازات العلمية من خلال البحوث والتجارب توِّجت بغزو الفضاء وابتكارات متعددة الاستخدامات والوسائل تم توظيفها للنهوض بتطوير الاتصالات وصناعات النقل بكل أنواعها البرية والبحرية والجوية، وأبرزت الكثير من فوائد ووعود الثورة الصناعية الأولى التي تأجل تحقيقها بسبب الحروب واستنزاف الموارد لتمويلها. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية قادت موجة العولمة التي اجتاحت العالم في الربع الأخير من القرن العشرين مستفيدة من الثورة التقنية والعصر الرقمي DIGITAL AGE الذي أحدث تغييراً عميقًا وجوهريًا على حياة الإنسان ووسائل الاستخدامات بفضل تقنية المعلومات وصناعة الحاسوب والإنترنت والجوال الذي أصبح رفيق من لا رفيق له بل وأصبح لاغنى عنه للتجوال والتعلم والبحث السريع عن المعلومات في كل مجالات المعرفة، وأصبح العالم بكل تضاريسه وتفاصيله الجغرافية بين يدي المستخدم يصول ويجول أينما كان والبث بالأقمار الصناعية بين يديه يسأل ويجيب..، ويرسل ويتلقى الرد في ثوانٍ أينما كان على وجه الأرض. كل ذلك حصل وأمريكا في المقدمة تبدع وتقود وتمول وتتفوق على منافسيها وخصومها بيسر وسهولة.
من بداية القرن الحادي والعشرين اهتزت الصورة وارتبكت المفاهيم وظهر تيار الانعزالية من جهة والعنصرية من جهة أخرى زعماً بأن الحماية تكمن في ذلكما التيارين وخانهم فهم التاريخ الذي يثبت بأن الانفتاح هو من أوصل الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما هي عليه من تفوق ورخاء وازدهار وليس الانعزالية والانكفاء على الداخل. كما أن العولمة التي شاركت أمريكا في صناعتها مبنية على تبادل المنافع وثقة التحالفات والشركات المختلطة عابرة الحدود وإدارتها بالقوى الناعمة وليس بالعصا الغليظة واستفزاز الأصدقاء والأعداء كما تلوح بذلك الإدارة الحالية. ودول العالم مجتمعة يهمها ما يحصل في أمريكا وليس من صالح أحد بما في ذلك روسيا والصين والدول الصاعدة الأخرى أن تتراجع أكبر دولة اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا عن دورها الإيجابي في إدارة شؤون العالم.. وهي بدون شك تتحمل عبئاً كبيراً ومطالبتها الدول الكبرى بالمشاركة وتحمل المسؤولية مطلب مستحق.
وعن السؤال: هيبة أمريكا إلى أين؟، يصح القول إن من استشراف اللحظة الراهنة قد يتسع الشرخ في المجتمع الأمريكي إذا نجح الحزب الديموقراطي في تنحية الرئيس ترامب بقوة القانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.