خادم الحرمين يستقبل الأمراء ومفتي عام المملكة وعدداً من العلماء والمواطنين    منتدى مكة الاقتصادي يبحث الفرص الاستثمارية غير المستغلة    البورصه العراقية تغلق مرتفعة بنسبة 0.46 %    العبيدي: مخرجات المنتدى الاقتصادي تضع الحدود الشمالية على خارطة الاستثمار المحلي والدولي    "سكني" يطلق تطبيقاً للأجهزة الذكية لتسهيل التواصل مع المستفيدين    "التعاون الإسلامي": قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي حول "باب الرحمة" خرق للقانون الدولي    هجوم إيراني - تركي على حزب العمال الكردستاني    خبراء ومختصون: الخصخصة شرط ضروري لاستدامة قطاع المياه    ضبط «المتهور» قائد «باص الطالبات».. وإحالته للهيئة المرورية    العدل تطلق بوابتها الجديدة لتحسين تجربة المستفيدين من خدماتها    الأمير عبدالعزيز بن سعد يدشن جمعية حائل للتنمية البشرية    تصريف مليون متر مكعب من مياه الأمطار إلى الخليج العربي    ضبط 200 ألف جرام من التنباك بتبوك    القرية الثقافية في موسم الشرقية تجذب 5 آلاف زائر يوميا    كلية المجتمع بخميس مشيط تنظم ملتقى "خريجات المجتمع تميز ومهارة"    ندوة علمية عن " آثار الإرهاب وزعزعة الأمن على بلاد المسلمين " بخميس مشيط غداً    ريشة عالمية .. ترسم مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    «الثقافة اليمنية» تشارك في معرض الرياض الدولي للكتاب    وزير الشؤون الإسلامية آل الشيخ: يزور أبطال الحد الجنوبي ويؤكد الدفاع عن المملكة واجب عيني على جميع المسلمين    المملكة تنظم مونديال السلة للمدن    سلمان للإغاثة: سلال غذائية ل"حجور" و"المكلا" ومساعدات إيوائية ل"حديبو"    هولندا: قتلى وجرحى بهجوم أوتريخت    الأسلمي تزوج.. حساب المواطن يوجهه إلى الإجراء المطلوب    لجنة تنسيق المشروعات بالجوف تعقد اجتماعها ال38    الأمير فيصل بن مشعل يكرم وكيل الرقيب الحربي من الجوازات لتميزه في أداء عمله    الأمير خالد الفيصل يستقبل السفير الياباني والقنصل الإيطالي    3601 جولة تفتيشية لمنشآت ومنافذ بيع إطارات تكشف عن 181 مخالفة    محافظ ينبع يلتقي مدير جامعة طيبة    وزير الثقافة يرعى "سمبوزيوم طويق الدولي الأول للنحت"    8 ميداليات للأولمبياد الخاص السعودي في اليوم الثالث ب"أبو ظبي"    “الداخلية”: تنفيذ حكم القتل تعزيرا في وافدين بمحافظة جدة    افتتاح ملتقى تنمية مهارات سوق العمل بجامعة بيشة    الأرصاد تنبه من تكون سحب رعدية ممطرة على منطقة جازان    أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يدين الهجوم على قاعدة عسكرية بمالي    وزير الشؤون الإسلامية يستقبل سفير المملكة لدى جيبوتي    رغم وصول زيدان.. جماهير ريال مدريد تطالب بيريز بالاستقالة    نيوزيلندا تتهم مراهقا بتوزيع البث المباشر للاعتداء على المسجدين    كلوب يكشف سبب عدم تسديد صلاح لركلة الجزاء    استكمال تأهيل مستشفى الملك سلمان بالرياض    إنهاء معاناة مريضة من كسر بمفصل الكاحل بدومة الجندل    وزير الصحة: إنقاذ 400 طفل سنويًّا من العمى    1015 مستفيد من خدمات برنامج الطبيب الزائر بولادة بحفر الباطن    كيف يتشجع المزارعون لتأسيس جمعيات تعاونية؟    والدة “الأنصاري” تصف لحظات علمها بإصابة ابنها بنيوزيلندا أثناء استعدادها للذهاب إلى عملها    إمارة عسير توضح حقيقة تفاعل أمير المنطقة مع شاعر قرية كحلان    بالفيديو.. السلمي: شهادة الزور ليس لها كفارة.. وهذه شروط التوبة منها    في اليوم العالمي للنوم.. معلومات ونصائح من أجل نوم هادئ مريح        تعاون بين «معهد الفيصل» ورئاسة الحرمين لتعزيز «الاعتدال» ومحاربة التطرف    محافظ الخرج يعزي ذوي الشهيد القحطاني    القادسية يواصل التخبط.. ومعسكر للتصحيح    منظومة أمنية متكاملة    الصيني «هونغ هو» يتصدر بطولة الشطرنج    الهلال يلدغ الأهلي.. ويقترب من النهائي العربي    ولي العهد يعزي رئيسا إندونيسيا في ضحايا السيول وموريتانيا بفقيدهم    ختام فعاليات مبادرة مع اليتيم    9 آلاف قضية مواريث والانتظار يمتد لسنوات    جامعة الملك سعود تتهيأ لأطلاق الدفعة ال55 من طالباتها.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الله وحده يعرفهم!
نشر في المدينة يوم 20 - 02 - 2019

* «الله يعرفني ويعرفها». بهذه الجملة الرائعة والموجزة؛ لخَّصت الفتاة السعودية «عبير العنزي» السبب الذي دفعها للتبرع بجزء من كبدها لطفلةٍ لا تعرفها، ولا تربطها بها علاقة من أي نوع.. عبارة تُوجِز مِئَات الكُتب والمواعظ.. وتشرح في كلمات ثلاث؛ أعظم وأصدق وأروع أنواع الإحسان والعطاء الإنساني، العطاء الخالص لوجهه تعالى، والإحسان الذي يربط بين كل مخلوقاته، دون النظر لأي اعتبارات أيديولوجية أو عرقية أو عقدية، ودون مصالح، ولا حتى سابق معرفة.. فقط هي الرغبة في العطاء، للحصول على تلك السعادة العجيبة، وذلك الشعور الباذخ بالرضا الربَّاني الذي يملأ جوارح المُحسِن قِبَل المحسن إليه.. إنها العلاقة المتفرِّدة، التي كُلَّما كانت سرية وغير معروفة، كانت أقرب إلى الله.
* جاء في آثار التابعين، أن الربيع بن خثيم طلب من أهله يوماً أن يصنعوا له نوعاً فاخراً من الحلوى، ولمَّا كان لا يكاد يطلب منهم لوناً من الطعام، فقد سرّهم ذلك وأسرعوا في صنعها.. ولمَّا وُضِعَت بين يديه، لم يأكل منها شيئاً، بل أرسل إلى جارٍ له كان به ضرب من الجنون، فجعل يلقِّمه، ولعاب الرجل يسيل! فلما فرغ الرجل وخرج، قال له أهله: تُكلِّفنا صنع الحلوى ثم تُطعم بها هذا المجنون؟! والله إنه لا يدري ماذا أكل!.. فأجاب الربيع باطمئنان: لكن الله يدري.
* العلاقة بين عظماء البذل الحقيقيين، وبين الشهرة، علاقة عجيبة غريبة، فبقدر ما تبحث عنهم الأضواء، وتلهث خلفهم لتروي قصصهم النبيلة للناس بانبهارٍ وإعجاب شديدين، تجدهم يزهدون فيها، ويهربون منها.. فالشهرة ليست من أهدافهم.. بل إن السواد الأعظم منهم يرونها تُفسد علاقتهم الخاصة مع الله، وتُقلِّل من تلك الراحة الداخلية، التي تملأ صدورهم بعد كل عمل خير يقومون به!
* دخل السائب بن الأقرع على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يُبشِّره بنصر المسلمين في (نهاوند)، فأخذ عمر يسأله عن قتلى المسلمين، فعدَّ فلاناً وفلاناً من أعيان الناس وأشرافهم وكبرائهم، ثم قال: وآخرون من أفناد الناس (أي بسطائهم وضعافهم ومجاهيلهم) لا يعرفهم أمير المؤمنين.. فجعل عمر يبكي ويقول: (وما ضرهم ألا يعرفهم عمر؟! الله يعرفهم، وما يصنعون بمعرفة عمر؟!).
* عظماء العطاء -على عكس كل العظماء- ليس بالضرورة أن يكونوا مشاهير.. بل إنهم كُلَّما ازدادوا بساطة وبُعداً عن الأضواء، كُلَّما ازدادت نفوسهم راحة وسعادة.. لأن مَن يتعاملون مع الله هم السعداء والمفلحون، وهم الرابحون حقاً، لأن الله يُحب المحسنين.
* جميلة هي حكايات الإحسان المعلنة.. لكن الأجمل هي تلك الحكايات التي لم تُروَ ولم تُعلَن، ولا يعرف أبطالها إلا الله وحده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.