لقاء حول الابتكار وريادة الأعمال في جامعة الملك عبد الله    دوري أبطال آسيا: الهلال يتعادل مع الدحيل القطري    استمرار هطول الأمطار الرعدية والبَرد على الجنوبية و"الطائف"    شاهد منجزات مكتب التعليم بمحافظة تربة لعام 1439-1440    اهتمامات الصحف المصرية    «العاصوف» يعرض «حادثة جهيمان» بالحرم المكي    نائب وزير المالية يدشن معرض «سكني» الرياض    محمد بن فيصل ينتقد اتحاد القدم ويتجه للقضاء    الحقيل: دعم القيادة ل«جود الإسكان» يجسد روح التكافل    اهتمامات الصحف العراقية    محاولة حوثية لاستهداف مرفق حيوي بنجران    الحرب من أجل السلام    «وزير الداخلية» يبحث مع أمراء المناطق 6 موضوعات مهمة خلال الاجتماع السنوي (صور)    نائب أمير الجوف: تكثيف التوعية بأضرار المخدرات    ترمب: عقوباتنا مدمرة.. ولن نسمح بإيران «نووية»        البيز خلال توقيع العقدَيْن                قمة هلالية أهلاوية آسيوية منتظرة    الدوسري: أعضاء شرف سبب زعزعة الاتفاق    الأمير تركي بن محمد بن فهد يزور الإمارات العربية المتحدة    فيما تستهدف مبادرة المعايرة القانونية تحقيق متطلبات التجارة العادلة.. محافظ «المواصفات»:            أمر ملكي بترقية وتعيين 25 قاضياً ب«المظالم»    خاطفة الرضيعة «نور» في قبضة الأمن.. والأب ل«عكاظ»: حادثة غريبة        وزير الثقافة مع عدد من المثقفين على مائدة الإفطار التي أقامها في جدة أمس            المصمك يستقبل 17 ألف زائر في شهر    «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية    نادي الطلبة في سيدني ينظم «كرنفال العائلة السعودي»    الجامعة الإسلامية في المدينة تستضيف الملتقى ال(28) للجنة الدعوة في إفريقيا    مشروبات البروتين.. تبني عضلاتنا أم تقصّر أعمارنا ؟    «الإسكان التنموي»: بناء 4101 وحدة بالتعاون مع «كاتيرا الأمريكية»    دوري الامير محمد بن سلمان : الحزم يكسب الخليج بهدف في ذهاب الملحق    مدير الأمن العام يتفقد مركز القيادة والسيطرة    ضربة قاصمة.. «جوجل» تحرم «هواوي» من خدماتها    «الشورى» يطالب «الإسكان» بتوضيح عدد المنتجات المسلمة للمواطنين    المدخنون معرضون ل «الجلطات» المتكررة    5 أسباب ل « ضغط الدم » أولها الوراثة والسكري    تعرف على مسجد الإمام فيصل بن تركي بالدمام    المنشطات استمعت للمولد والقرار خلال 14 ساعة    نائب أمير جازان يشارك أبناء الشهداء والمصابين الإفطار الجماعي    مجلس الوزراء الفلسطيني يرحب بدعوة المملكة عقد قمة عربية طارئة    أنت بالمدينة..!    %5 زيادة سنوية للمتقاعدين..!!    ضبط 503 بائعين مخالفين ومصادرة 521 بسطة بجدة    مدني مكة ينفذ 2146 جولة على الفنادق والمطاعم    منتجات غذائية منتهية الصلاحية بالدمام.. و«التجارة» تعاقب الجاني    بالفيديو.. هطول أمطار على المسجد الحرام بمكة المكرمة    رئيس «الهيئة»: استهداف مقدساتنا دليل فساد وخبث عقيدة منفذيه    الرياض.. إنقاذ حياة «جنين» يعاني تشوهاً في مجرى التنفس    إصابة 5 حالات اثر انقلاب مركبة قبل الإفطار يستقبلها مستشفى ميسان العام    "حساب المواطن" يعلن صدور نتائج الأهلية للدورة التاسعة عشرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إلغاء حفلات التخرّج الجامعية!!
نشر في المدينة يوم 18 - 02 - 2019

كنتُ ممّن حضر حفل التخرّج الذي أقامته جامعة الملك عبدالعزيز لدفعتها الطُلّابية رقم 48 في الأسبوع المنصرم، وكانت بحقّ ليلة بهيجة وشهدِت فرحة عظيمة من الخرّيجين الذين زاد عددهم عن 16 ألف خرّيج، وهذا فقط من الأولاد لا البنات اللاتي حتماً سيُعمل لهنّ حفل مماثل في وقتٍ آخر، وعددهنّ أيضاً بالآلاف المُولّفة!.
وقد عجّت مُدرّجات الاستاد الجامعي بذوي الخرّيجين، وقرّت عيناي بنماذج واقعية للتلاحم الأُسَري المُميّز بينهم، ولا أخفيكم سرّاً أنّ دموعي ذرفت لرؤية خرّيج قبّل رِجْل أمّه المُقعدة عرفاناً لجميلها، ورفض أن تخلع أمّه حذاءها فقبّل الحذاء قاصداً الرِجْل، في مشهدٍ لن أنساه ما دامت روحي في الجسد!.
وبعد انفضاض سامر الحفل، راحت السَكْرة وجاءت الفِكْرة، إذ جلسْتُ أتأمّل مثل هذه الحفلات السنوية التي تُكلِّف جامعاتنا الملايين، وتكسوها الفرحة العظيمة من الجميع، ثمّ في نفس الوقت أو بعده بِهُنيْهة، تحِلُّ القَرْحة مكان الفَرْحة، والألم مكان الأمل، وبعد أن كان الخرّيج في الزمن الماضي الجميل يحتفل بتخرّجه في الليل ويُداوم في صبيحة اليوم التالي في مقرّ وظيفته الجديدة، أصبح أيضاً يحتفل بتخرّجه في الليل لكنّه يقبع في بيته أياماً وأسابيع وشهوراً وربّما سنوات وهو جالسٌ أمام شاشة حاسبه يُقدِّم طلبات التوظيف إلكترونياً للجهات الحكومية والأهلية فلا يجد أيّ وظيفة، واقعاً في براثن البطالة البغيضة، أو يجد وظيفة في القطاع الخاص لا ترتقي لتخصّصه براتب أقرب للرمزي منه للرسمي، ويرؤسه فيها وافد يتفنّن في تطفيشه، فيُفضّل البطالة على العمل!.
وهذا الوضع الحالي يجعل حفلات التخرّج أشبه بنفق مُضيء ومُؤنِس في بدايته، ومُظلِم ومُوحِش في نهايته، إن أخرج الخرّيج شهادته لم يكد يراها، تلطمه أمواج البطالة العاتية، وتقذف به من جانب سيىء لجانب أسوأ، إلّا من رحم ربّي واستشفع لمن أعانه على نيل وظيفة قد أمست حلماً في ليلة شتاء طويلة!.
أنا، وأعوذ بالله من الأنا، أقترح اقتراحاً ليس متشائماً بل متفائلاً، وهو إلغاء حفلات التخرّج الجامعية، وصرف ملايينها في أوجه صرف أهمّ، وعمل الآلاف من حفلات التخرّج بدلاً منها، بمعدّل حفلة واحدة لكلّ خرّيج عاطل ليلة حصوله على الوظيفة التي شَقِيَ في الدراسة لأجلها، وتُعمل الحفلة في بيت الخرّيج وبين ذويه بلا أيّ تكاليف، وبالفرْحة الحقيقية والأصلية لا التقليدية والشكلية، وليت شعري إنّها الفرحة المطلوبة التي ما بعدها فرحة، وكلّ عام والبطالة في نُقصانٍ مُبين!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.