«المياه» تكشف سبب الانقطاعات في القطيف    ترامب عن ضرب إيران: "ستعرفون قريبا"    «حقوق الإنسان»: تقرير كالامار لا يعكس الواقع.. ولا يتوافق مع مدونة قواعد السلوك    سمو الأمير فيصل بن بندر يرأس الاجتماع الثالث لهيئة تطوير مدينة الرياض    الشركة السعودية للصناعات العسكرية تواصل فعالياتها بمعرض باريس الجوي 2019م    التحالف : الحوثيون أطلقوا صاروخًا بالستيًّا من حرم جامعة صنعاء وسقط باليمن    بلدية الوجه تُصادر 33 كغم مواد غذائية غير صالحة    انطلاق جلسات الملتقى الدعوي النسائي بالمدينة المنورة    مفتي لبنان: العدوان على المملكة مدان ومرفوض    للمرة الثانية.. لاعبو الكاميرون يرفضون المشاركة في أمم أفريقيا    صندوق التنمية الوطني يعين “ستيفن جروف” محافظًا له    “سكني” يُعدل “حاسبة الدعم السكني” لمن يتجاوز دخلهم 14 ألفاً وتعويضهم بأثر رجعي    الجبير: سيكون هناك رد فعل قوي جداً جداً إذا أغلقت إيران مضيق هرمز    550 دارساً ودارسة يستفيدون "محو الأمية" بمكة    تسليم جائزة الملك عبدالعزيز البحثية فى احتفالية كبرى بالقاهرة    السفير الامريكى يشيد بتسهيلات المملكة للحجاج والمعتمرين    «الزكاة والدخل» تُصدر تعميماً للمنشآت بشأن ضريبة القيمة المضافة    "فنون نجران" تستهدف نزلاء سجن المنطقة بدورة تشكيلية    "الإيسيسكو" تُطلق مبادرة لتسجيل وصيانة 100 مَعلَم تراثي وثقافي في العالم الإسلامي    جامعة الحدود الشمالية تستعرض الدليل الإرشادي وأسس القبول الجامعي    اعتماد مركز السكري بمستشفى حراء العام بمكة المكرمة كمركز تدريبي للزماله ببرنامج داء السكري    «الشورى» يناقش مشروع مكافحة العنوسة والطلاق الأسبوع المقبل    أمانة عسير تنهي تبتير مليون متر مربع من الأراضي الحكومية    فعاليات "صيف بريدة 40" تستهوي الزوار    وزير التعليم يزور عسير.. و«عكاظ» تنشر برنامج الزيارة    المحاكم العمالية تصدر 3700 حكم في 18 يومًا    سيجارة إلكترونية تدمر وجه شاب.. تفاصيل ما حدث    بدء التقديم بكليات ومعاهد «ملكية ينبع»    تقليد قائد الجيش اللبناني وسام الملك عبدالعزيز    وزير خارجية مصر يستنكر تصريحات الرئيس التركي حول بلاده    مساعٍ لحل الأزمة السودانية قبل 30 يونيو    630 مليون يورو تجلب نيمار إلى ريال مدريد    الأرصاد : نشاط في الرياح السطحية على أجزاء من منطقة المدينة المنورة    الكأس الذهبية: المكسيك تتغلب على كندا    «محافظ العارضة» يطلق مبادرة «سجلني 2»    "سلمان للإغاثة" يسلم 80 طناً من التمور هدية المملكة لجمهورية تشاد    "الاتصالات" تدشن خدمات الجيل الخامس تجارياً    وعد من رئيس الأهلي الجديد لجماهيره    د.بدر ال سعود مساعداً لقائد أمن المسجد الحرام    الدويش: النصر ليس فقط من دون مرشحين    البلوي ل «عكاظ» تاريخ أنمار الرياضي مسوغ لنجاحه مع «العميد»    حالة الطقس: أتربة وغبار على مكة والمدينة    هيئة الإذاعة والتلفزيون: المحتوى الإعلامي مميز    بوجبا يختار فريقه الجديد    حقيقة احتواء الكاتشب على كوكايين وكحول    طلاب وطالبات عسير يستقبلون المصطافين بالورود    أمير تبوك يستقبل مدير مطار نيوم    خادم الحرمين يعزي رئيس وزراء إثيوبيا في وفاة والده    جانب من الدورة    فريق الأهلي        د. حمد بن محمد الوهيبي    أمير الرياض: فعاليات موسم العيد حققت المنشود    أمير القصيم يدشن مشروعات ب 253 مليون ريال في الرس    3 ملايين مستخدم لتطبيق"مصحف المدينة النبوية"    «غوغل» يحتفي بيوم «الفلافل» العالمي    الجبير: تقرير «كالامار» بشأن مقتل خاشقجي يحوي ادعاءات واتهامات زائفة    كيف تتعامل مع الشخص المصاب بالحروق .. هنا الخطوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جهود سعودية حثيثة ومستمرة لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر في العالمين العربي والإسلامي
نشر في الجزيرة يوم 10 - 12 - 2018

منذ أن بدأ الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - رحلة توحيد هذه البلاد وضع أسس وأهداف الدولة الجديدة.. حيث بدأ بتوحيد الرؤى وإنهاء التنافر بين القبائل ودمج الصفوف لتشكل الكيان الموحد الجديد.
لينتقل بعد تلك المرحلة إلى تشكل التحالفات مع الدول الأخرى وتوحيد شعوبها وتصفية الخلافات لتكون إقليماً موحداً قادراً على مواجهة التدخلات الخارجية.
ومن جهود الملك عبدالعزيز - رحمه الله - لجعل الصوت العربي مسموعاً على الصعيد الدولي وخلق ثقل إقليمي للمنطقة العربية، لقاءات عقدها مع قادة الدول الغربية، ونذكر على سبيل المثال الرسالة التي بعث بها الرئيس الأمريكي روزفلت في يناير 1945م/1364ه يعرب فيها عن رغبته في لقاء الملك عبدالعزيز، حيث التقاه في قناة السويس ذاكراً - رحمه الله - أن تلك الموافقة أتت لمساعدة فلسطين وسوريا ولبنان.
كما التقى الملك عبدالعزيز في بمقر إقامته في مصر، رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل بصحبة وزير الخارجية انطوني إيدن وآخرين من كبار السياسيين والقادة العسكريين، فاستقبلهم الملك عبدالعزيز الذي اجتمع منفرداً بتشرشل لمدة ساعة، فكانت جميع لقاءات الملك عبدالعزيز - رحمه الله - لصالح الأمة العربية والإسلامية.
وقد أثبت الملك عبدالعزيز اهتمامه وحرصه على المشاركة في حل قضايا العرب وسعيه لدعم الوحدة العربية، فحينما اندلعت ثورة فلسطين ضد البريطانيين في عام 1355ه/1936م سارع الملك عبدالعزيز بتقديم العون المادي للمنكوبين، واتصل بالقادة يطالبهم باتخاذ موقف عربي موحد.
تلك السياسات التي وضعها الملك عبدالعزيز في التعامل الخارجي سواءً مع الدول العربية أو الدول الأجنبية أو مساعدة الشعوب لتوحيد صفوفهم، زرعها في أبنائه منذ الصغر، فجميع حكام هذه البلاد انتهجوا سياسة توحيد الصفوف والتعامل بالحسنى بحسب ما تعلَّموا من والدهم الملك عبدالعزيز.
وبتلك السياسة أصبحت المملكة من ضمن أهم عشر دول مؤثرة ليس على مستوى المنطقة فقط وإنما على مستوى العالم أجمع.
كثيراً ما تتجه الأنظار إلى المملكة عند اتخاذ أي قرار سياسي أو اقتصادي، ويأتي ذلك لما تتمتع به المملكة من مكانة دولية معترف بها، فالجهود المبذولة سواء من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أو ولي العهد محمد بن سلمان، جعل المملكة من الأركان الرئيسة لاتخاذ قرارات دولية، لما تتمتع به المملكة من قوة في النفوذ السياسي إلى جانب القوة الاقتصادية، مما أكسبها دوراً فعالاً في إطار تشكيل وتنيظم المنظمات الإقليمية.
وشهدت السياسة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان تجديداً واستمرارية في اعتمادها على مبادئها الثابتة الملتزمة بالمواثيق الدولية والأمن العالمي، لما يحققه ذلك من أهداف ترتكز على توحيد الصفوف وإذابة الفجوات بين الدول والقادة والشعوب لمواجهة المخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية أو على المستوى العالم أجمع.
وبالمنهج الذي اتبعته سياسة خادم الحرمين دخلت السياسة السعودية مرحلة جديدة ومؤثرة، حيث رافقت السياسة السعودية سياسة الحزم والعزم للتصدي للمشروعات الإقليمية والدولية التي تسعى إلى الهيمنة وبسط النفوذ غير المشروع وغير القانوني.
التحول الذي انتهجته السياسة الخارجية السعودية كان من أهم أسبابه حساسية الملفات وخطورتها ليس على المملكة فقط وإنما على الإنسان العربي أولاً سواء كان ذلك لما يحدث في سوريا أو اليمن أو العراق أو مصر أو المحاولات الإيرانية في توسع نفوذها، أو كان مساعي الحوثي في الهيمنة على اليمن وشعبه ليكون أداة إيران الخفية.
واتجهت المملكة إلى بذل المساعي التي تهدف إلى إيجاد توازن لإبقاء صوت الحق والذي هو صوت المواطن.
وكذلك استجابة سياسة المملكة لاستغاثة الحكومة الشرعية في اليمن، عندما أعلنت عن انطلاق عاصفة الحزم لنصرة الشعب اليمني وإنقاذه من سيطرة الحوثي، ونصرةً لشرعية الحكومة في اليمن.
توثيق العلاقات
تسعى المملكة إلى توثيق علاقتها مع جميع الدول بما يخدم البشرية أجمع، حيث إن سياسة المملكة لم تكن على مر التاريخ عدائية وإنما كانت تسعى لتوحيد الرؤى والصفوف.
فالمملكة دائماً ما تتبنى عقد المؤتمرات المهمة والحساسة، إضافة إلى دعم دعوات الدول الأخرى في عقد مؤتمراتها لتؤكد مبدأها الدائم وهو حسن النيات للقيادات السعودية، وتسعى المملكة دائماً إلى استغلال تلك المناسبات لتوقيع الاتفاقيات والمعاهدات وعقد الشراكات سواء كانت ثانية أو متعددة الأطراف.
إنسانياً
المملكة دائماً ما تكون من أول الدول التي تقدم المساعدات للشعوب المنكوبة والمتضررة دون النظر إلى أي انتماء سواء دينيًا أو عرقيًا، فالإنسانية هي شعار المملكة، وتعد السعودية من أول الدول التي تسهم في كل دعوة سواء أعلنتها الأمم المتحدة أو تبنتها المملكة أو دعت إليها دولة أخرى، والتاريخ خير شاهد على إسهامات السعودية عبر جميع قياداتها، وممكن أن نذكر على سبيل المثال استضافة المملكة الأشقاء اليمنيين (أكثر من نصف مليون يمني) وقدمت لهم كل التسهيلات والمساعدات سواء كانوا في داخل المملكة أو خارجها.
وكذلك لا ننسى الأزمة السورية والتعامل السعودي مع ذلك الملف، حيث أعلنت المملكة استعدادها لاستقبال أبناء الشعب السوري، وإسهاماً منها في تخفيف معاناتهم الإنسانية، حيث بلغ عدد السوريين الذين استقبلتهم المملكة أكثر من 2 مليون سوري، وأصدرت المملكة قراراتها بأن يعاملوا كمعاملة السعودي حيث تم استقبال أبنائهم في المدارس الحكومية وبالمجان ومنحوا حق العلاج في المستوصفات والمستشفيات الحكومية بالمجان أيضاً، ولم تتعامل المملكة معهم مثل الدول الأخرى بإسكانهم في المخيمات والتضييق عليهم واستغلال قضيتهم دولياً وإنما تم السماح لهم بالاندماج مع الشعب السعودي في المساكن والعمل في الأسواق وغير ذلك، كما قدمت المملكة الدعم للاجئين الآخرين الذين تم استقبالهم في الدول الأخرى.
إلى جانب ذلك فقد قدمت المملكة دعمها المالي والمعنوي حرصاً منها على استقرار الدول العربية ومنها مصر وليبيا وتونس أو أي دول أخرى غير عربية لحماية الدماء البشرية من السفك جراء العنف والعمليات الإرهابية وضمان عدم انتشار الإرهاب بين الشعوب.
كما قدمت المملكة مساعدتها لجميع الدول التي تضررت وتأثرت بنيتها التحتية سواء بسبب الحروب أو الظواهر الكونية من زلازل وبراكين وإعصارات، فالمملكة كانت تعلن الدعم ليس على المستوى الحكومي فقط وإنما حتى إنها تفتح المجال للمشاركة من قِبل أبنائها من الشعب، لأن ثقافة المساعدة لدى السعوديين ليست محصورة فقط في القيادة الرسمية وإنما هي ثقافة لكل من يعيش تحت ظل القيادة السعودية.
إيقاف الإرهاب
تؤكد المملكة في جميع المحافل نبذها للإرهاب ورفضها له بكل أشكاله، ومهما كانت دوافعه أو مبرراته، كما دعت المملكة الدول كافة إلى التكاتف لقطع جميع سبل تغذيته وتنميته، ونستدل في ذلك تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة وبتر الإرهاب، وإضافة إلى إعلان المملكة تدشين مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب.
اتفاق السلام
استضافت المملكة في جدة حفلَ توقيع اتفاق السلام بين إثيوبيا وإريتريا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد.
وتم توقيع اتفاق السلام بين الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، ليطوي البلدان صفحة أطول نزاع في القارة الإفريقية.
وثمن الجانبان الإريتري والإثيوبي حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومساهمة ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي في رعاية اتفاق السلام، والدفع به ليكون واجهة لعلاقات إيجابية ستعود بالنفع على الطرفين بشكل مباشر، وعلى القرن الإفريقي بشكل عام.
يذكر أن إثيوبيا وإريتريا قد أعلنتا منذ شهرين إنهاء حالة الحرب التي استمرت عشرين عاماً بينهما حول مناطق حدودية، وأعادتا فتح الحدود المشتركة بينهما. والمملكة أعلنت على لسان وزير الشؤون الإفريقية السعودي أحمد قطان، عن خطة إستراتيجية لتطوير وتوطيد العلاقات بين الرياض وكل الدول الإفريقية دون استثناء.
مصالحة بين جيبوتي وإريتريا
أثمرت الجهود التي قادها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجهود ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، إلى مصالحة بين جيبوتي وإريتريا لتنهي الدولتان بذلك قطيعة استمرت 10 سنوات.
وعقد رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله ورئيس إريتريا آسياس أفورقي لقاء تاريخياً في مدينة جدة، استجابة لدعوة الملك سلمان بن عبد العزيز لفتح صفحة جديدة بين البلدين.
وعبر الرئيسان الجيبوتي والإريتري عن بالغ التقدير والامتنان لجهود خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لعقد هذا اللقاء ولفتح صفحة جديدة بين البلدين، كما يؤكد حرص الرياض واهتمامها بالسلام والاستقرار في المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.