على غير عادته باعتلاء المسرح متأخراً ساعة أو ساعتين عن موعده، أطل مغني البوب الكندي جاستن بيبر أمس (الأحد)، على الجمهور في حديقة «هايد بارك» في العاصمة البريطانية لندن في موعده بالتمام، ما دفع الحاضرين للصياح عالياً باسمه والترحيب به بحرارة. وبخطى هادئة سار بيبر (23 عاماً) على المسرح مرتدياً قميصاً أحمر وسرولاً قصيراً أسود ليقدم على مدى حوالى الساعتين كل الأغاني التي طلبها جمهور «مهرجان الصيف البريطاني» (بريتيش سامر تايم) المقدر بحوالى 50 ألفاً. ومن بين ما غنى بيبر «مارك ماي وردز» و«وير يو ناو» و«بيبي» و«بوي فريند» و«وات دو يو مين» و«آي ويل شو يو» وغيرها. جاء الحفل ضمن جولة عالمية للمغني الكندي بعنوان «بيربوس تور» تشمل أكثر من 40 حفلة وتستمر حتى أيلول (سبتمبر) المقبل. وقبل البدء في الغناء، أخبر بيبر الحاضرين بأنه يعاني من البرد لكن هذا لن يمنعه من وجوده معهم، وهو ما لم يزعج الجمهور بالمرة بل دفعه للتفاعل أكثر وتولى مهمة الرقص والتصفيق وإشعال أجواء الحماس في المكان نيابة عن المغني الشاب. وعلى خلاف ما تردد عن فرض إجراءات أمنية مشددة على الحفل بعد هجمات سابقة على مناسبات فنية في عواصم أوروبية، لم يشعر الجمهور بأي تضييق أو تعقيدات أمنية. واستطاع كل من أراد الحضور الدخول إلى «هايد بارك» مثل أي متنزه عادي من دون إجراءات أمنية صارمة بعكس التوقعات التي رجحت تشديداً في عمليات المراقبة والتفتيش بعد اعتداء مانشستر الذي استهدف حفل المغنية الأميركية أريانا غراندي وراح ضحيته 22 شخصاً في أيار (مايو) الماضي. وشكل الأطفال جزءاً كبيراً من جمهور الحفل لا سيما أولئك الذين لم تتجاوز أعمارهم ال 10 سنوات وجاؤوا بصحبة ذويهم طالبين أن يتم رفعهم على الكتفين ليشاهدوا نجمهم المفضل وسط حشود كبيرة. وصعد بعضهم إلى خشبة المسرح ورقصوا مع بيبر على وقع أغانيه فما كان منه إلا أن صافحهم فرداً فرداً ومازحهم كأنهم من أعضاء فرقته. وقالت سمانتا باور ابنة ال 10 أعوام: «كنت أحلم بذلك... إنه هنا يغني لي. لا أريد أكثر من ذلك». وقال والدها: «لقد كسر جاستن بيبر أضلعي... حملت ابنتي منذ بداية الحفل لأجعلها تراه. إنه المغني الذي يدمر الآباء». ووقفت شابات دون ال 20 على حواجز حديدية يصرخن لجاستن بيبر: «نحبك أكثر مما أحبتك غوميز»، في إشارة إلى العلاقة العاطفية التي كانت تجمع المغني الكندي بالممثلة الأميركية سيلينا غوميز سابقاً. وخصص مهرجان الصيف البريطاني مقاعد محمية لذوي الاحتياجات الخاصة الذين حضروا الحفل مزودين بصور ولافتات وضعوها على كراسيهم المتحركة وكتب على إحداها «نحبك جاستن». وقبل نهاية الحفل كانت الشمس بدأت في المغيب ما سمح لبيبر بالتخلي عن نظارات الشمس التي رافقته في بعض الأغنيات والتفاعل مع الإضاءة والألعاب النارية التي كان يتم إطلاقها فوق المسرح.