قدم الفلسطينيون أمس، مسودة نهائية لمشروع قرار بشأن إعلان الدولة الفلسطينية إلى الأممالمتحدة، يدعو إلى إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل خلال عام، وإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017، معربين عن أملهم بحسب، كبير المفاوضين، تصويت مجلس الأمن على المشروع، اليوم أو غداً، فيما زعم الاحتلال الإسرائيلي أن الشرطة العسكرية بدأت بالتحقيق مع ضباط شاركوا في حرب غزة الأخيرة تتراوح رتبهم العسكرية بين ملازم ورائد، بتهمة التسبب بمقتل نحو 50 فلسطينياً أبرياء، وقتل الجيش الإسرائيلي بالرصاص أمس، فلسطينياً في نابلس، بحجة تعرض عربات الجيش للرشق بالحجارة، ولم تعرف هوية القتيل على الفور، وأصيب فلسطيني آخر في التاسعة عشرة من عمره برصاص الجنود، وفق المصادر نفسها. عباس وكيري وأبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عبر الهاتف، بأنه سيمضي قدماً في المبادرة رغم معارضة إسرائيل والولاياتالمتحدة. وكانت عدة دول أوروبية تدفع باتجاه جدول زمني أقل صرامة يمكن أن يحظى بدعم أكبر. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لرويترز: " نأمل أن يصوت مجلس الأمن على مشروع القرار اليوم أو غداً." وذكر مسؤولون فلسطينيون، أن المسودة تدعو إلى إجراء المفاوضات على أساس الحدود التي كانت قائمة قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدسالشرقية وقطاع غزة في حرب عام 1967. وقالت منظمة التحرير الفلسطينية: إن مسودة القرار تدعو إلى استئناف المفاوضات لحل كل قضايا الوضع النهائي في غضون فترة لا تزيد عن 12 شهراً بعد تبني القرار وتضمن انتهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في 1967 بحلول نهاية 2017. وأضافت، أن مشروع القرار يدعو إلى وجود دولتين تتمتعان بالسيادة والديمقراطية والأمن هما، فلسطين وإسرائيل. وتقول إسرائيل التي سحبت الجنود والمستوطنين من قطاع غزة عام 2005: إن حدودها الشرقية ستكون مكشوفة إذا انسحبت من الضفة الغربية بالكامل. وكانت مسودة فلسطينية تقدم بها الأردن إلى مجلس الأمن الدولي يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول، قد دعت إلى أن تكون القدس عاصمة مشتركة لإسرائيل ودولة فلسطين. وقال المسؤولون: إن المسودة النهائية تكتفي بالقول، إن القدسالشرقية ستكون عاصمة فلسطين، وتدعو أيضاً إلى إنهاء البناء الاستيطاني في الضفة الغربيةوالقدسالشرقية. وقالت إسرائيل: إن إجراء تصويت في مجلس الأمن بعد انهيار محادثات السلام التي جرت بوساطة أمريكية في أبريل سيؤدي إلى تعميق الصراع. وهي تؤيد المفاوضات لكنها ترفض أن يضع طرف ثالث جداول زمنية. وفي إشارة إلى المسعى الفلسطينيبالأممالمتحدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات لحكومته: "سنظل نرفض بقوة محاولات فرض شروط تعرض أمننا للخطر." ويتطلب تبني القرار تأييد تسعة من أعضاء مجلس الأمن، مما سيجبر الولاياتالمتحدة أكبر حلفاء إسرائيل على اتخاذ قرار بشأن استخدام حق النقض (الفيتو) لمنعه. عدد الفلسطينيين وفي سياق آخر، قال جهاز الإحصاء الفلسطيني، أمس الإثنين: إن عدد الفلسطينيين سيبلغ حوالي 12.1 مليون بنهاية العام الحالي. وأضاف الجهاز في بيان، أن الفلسطينيين موزعون على "4.62 مليون في دولة فلسطين وحوالي 1.46 مليون فلسطيني في إسرائيل، وما يقارب 5.34 مليون في الدول العربية ونحو 675 ألفا في الدول الأجنبية." وأوضح التقرير أن هناك حوالي "2.83 مليون في الضفة الغربية و1.79 مليون في قطاع غزة، وبلغت نسبة اللاجئين نحو 43.1 في المائة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في دولة فلسطين 38.8 في المائة في الضفة الغربية و 61.2 في المائة في قطاع غزة." وأشار بيان الإحصاء الفلسطيني إلى أن "عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية حوالي 6.08 مليون مع نهاية العام 2014 في حين بلغ عدد اليهود 6.1 مليون بناء على تقديرات دائرة الإحصاء الإسرائيلية مع نهاية عام 2013 ومن المتوقع أن يبلغ عددهم 6.21 مليون مع نهاية العام 2014." وتوقع جهاز الإحصاء أن يتساوى "عدد السكان الفلسطينيين واليهود مع نهاية عام 2016 حيث سيبلغ ما يقارب 6.42 مليون فرد وذلك فيما إذا بقيت معدلات النمو السائدة حالياً." وقال الجهاز في بيانه: "ستصبح نسبة السكان اليهود حوالي 49 في المائة من السكان، وذلك بحلول نهاية عام 2020 حيث سيصل عددهم إلى نحو 6.87 مليون يهودي مقابل 7.14 مليون فلسطيني." الحكومة في غزة ووصل إلى غزة، أمس، وفد من حكومة التوافق الفلسطينية يضم أكثر من أربعين مسؤولاً بينهم ثمانية وزراء، بحسب ما أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة ووزير في الوفد. ووصل الوفد عن طريق معبر إيريز الإسرائيلي شمال القطاع. وقال إيهاب بسيسو لوكالة فرانس برس: إن زيارة الوفد "رسالة لأهلنا في غزة للعمل على بدء الإعمار الفعلي والعملي". وأوضح بسيسو، أن الوفد سيبقى لعدة أيام في قطاع غزة وسيتم النظر خلال الزيارة "في مختلف الجوانب الحياتية كالمياه والكهرباء والتعليم والصحة". وأكد شوقي العيسة، وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية، لوكالة فرانس برس، أن الوفد "وصل لمتابعة أعمال الحكومة وبحث القضايا العالقة في قطاع غزة". وهذه أول مرة يزور فيها وفد حكومي من رام الله قطاع غزة منذ أن ألغى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله زيارته على أثر تفجيرات استهدفت منازل قياديين في فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في 7 نوفمبر. مزاعم إسرائيلية وزعم الاحتلال الإسرائيلي بأن الشرطة العسكرية بدأت بالتحقيق مع ضباط شاركوا في حرب غزة الأخيرة تتراوح رتبهم العسكرية بين ملازم ورائد بتهمة التسبب بمقتل نحو 50 فلسطينياً أبرياء. ووفقاً لصحيفة يديعوت احرونوت العبرية، فإن الهدف من هذه الخطوة الإظهار للعالم أن الجيش قادر على التحقيق الذاتي. وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن تتسع التحقيقات لتصل إلى ضباط كبار. ووفقاً ليديعوت، فقد بدأ التحقيق قبل أسبوعين مع الضباط تحت طائلة تحذيرهم من الإدلاء بشهادات كاذبة. ومن بين الضباط الذين يحقق معهم ضباط متهمون بتهم جنائية أدت لمقتل عشرات الفلسطينيين الأبرياء خلال الحرب على غزة، كما سيتم التحقيق مع ضباط آخرين متهمين بقتل 50 فلسطينياً من غزة. وقال مصدر مقرب من التحقيق ليديعوت، بأن الشرطة العسكرية جمعت أدلة يمكن أن تثبت تورط الضباط، وحسب المصدر سيتم توسيع التحقيق ليطال ضباطاً كباراً في قيادة الجيش ومن الألوية العسكرية. وأهم ملف ستحقق فيه الشرطة العسكرية، يوم "الجمعة الأسود"، في رفح والذي شمل قصفاً عشوائياً في أعقاب أسر الجندي القتيل، "هدار غولدن من لواء "جفعاتي"، حيث قتل في هذا اليوم عشرات الفلسطينيين من سكان رفح وأصيب المئات . وبخصوص ملف مذبحة رفح، تقرر فتح تحقيق مع قادة لواء "جفعاتي"، ومن بينهم الضابط العقيد "عوفر فنتر" وقائد كتيبة الدوريات المقدم "ايلي جينو"، وضباط آخرون. وقال ضباط في الشرطة العسكرية بأنه خلافاً للحرب الأولى في إطار عملية "الرصاص المصبوب"، فهذه المرة سيكون التحقيق سريعاً لمنع تأخير العدالة للضباط، ومن جانب آخر ليرى المجتمع الدولي والأممالمتحدة بأن الجيش الإسرائيلي يحقق مع نفسه، وبعد انتهاء التحقيق سيتم تقديم لوائح اتهام بحق الجنود والضباط بتهمة التسبب بالقتل بسبب الإهمال أو إصابات خطيرة وتعريض حياة المدنيين للخطر. كما يشمل التحقيق مقتل 15 فلسطينياً في مدرسة وكالة الغوث في شهر يوليو في بيت حانون، حيث أطلق الجيش ناراً كثيفة نحو المدرسة. كما سيتم التحقيق في مقتل الأربعة أطفال قرب ميناء غزة ومقتل سائقي سيارات إسعاف في خانيونس وبيت حانون.