أجرى جراحون بمستشفيي الولادة والأطفال والملك فهد التخصصي بالدمام عمليتين نادرتين لزراعة 4 كلى لطفلين كان الفاصل بينهما 48 ساعة. وقد خضع الطفلان (ذكر 7 سنوات - أنثى 10 سنوات) لعمليتي الزراعة بعد موافقة أسرتي طفلين متوفيين دماغياً بمستشفى الولادة والأطفال بالدمام على التبرع بمبادرة من الجمعية الخيرية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء ( إيثار) بالمنطقة الشرقية. وقال مدير مستشفى الولادة والأطفال بالدمام الدكتور صالح بن علي السلوك: إن عملية استئصال الكلى، إضافة إلى كبد سيزرع لاحقاً لإحدى المريضين أجريت بالمستشفى لطفلين أحدهما 3 شهور ، والآخر يبلغ من العمر سنتين, وتعد الأولى من نوعها التي تحدث بالمستشفى. وقد استغرقت العملية الأولى 6 ساعات بمشاركة 4 استشاريي جراحة، إضافة إلى التخدير, فيما أجريت العملية الثانية بعدها ب «48» ساعة واستغرقت 5 ساعات بمشاركة 3 جراحين وطبيب التخدير . ووصف رئيس الفريق الطبي رئيس مركز زراعة كلى الأطفال بمستشفى الملك فهد التخصصي الدكتور محمد المغربي العمليتين بالدقيقتين جداً والنادرتين على اعتبار أن الكلى نقلت من أعمار صغيرة . وقال الدكتور المغربي : إن الكلى المزروعة بدأت العمل مباشرة بعد الزراعة, مضيفاً أنه صاحب ذلك أداء فعال لهذه الكلى وتحسن مطرد ومتواصل في نتائج المرض حتى الآن. وبين أن أول 72 ساعة بعد العمليتين أظهرت نتائج أفضل من المتوقع, مشيرا إلى أنهما يخضعان للمتابعة التي ستستمر أسبوعين للتأكد من استمرار استقرار الحالتين وقيام الكلى بوظائفها على الوجه المطلوب. ولفت إلى أنه استخدم في العملية تقنية التروية المستمرة عن طريق جهاز خاص ومتقدم ما يساعد في عمل الكلى بعد الزراعة وتنشيطها للقيام بوظائفها. يذكر أن الطفلين المنقول لهما كانا يشكوان من فشل كلوي لأكثر من 5 سنوات وبشكل شديد ويداومان على الغسيل، وقد أدخل أحدهما العناية المركزة أكثر من 3 مرات جراء مضاعفات الغسيل الذي لديه أخوان آخران يعانيان نفس الحالة.