تراجع «النفط» بعد زيادة في مخزونات الخام الأمريكية    ترقية عدداً من ضباط مديرية سجون منطقة جازان    جمعية الثقافة والفنون بجدة تقيم حفلها السنوي الختامي    د. الطويرقي يفتتح الندوة السنوية ال 30 للتمريض بتخصصي العيون    تسليم موقع مشروع مستشفى الصحة بابها الجديد للمقاول    فيصل بن خالد يشهد توقيع اتفاقية ملتقى التراث العمراني    استبدال مفصل للركبة بمستشفى عسير المركزي    بيتوركا يصل ويتابع قمة النصر من المدرجات    سحب الشارة الدولية من العريني وترشيح الحنفوش والقرني    إردوغان : الجسر الجوي الأميركي للكرد في كوبَني.. «عمل استعراضي خاطئ»    فلسطيني يدهس بسيارته عدداً من اليهود في القدس.. رداً على جريمة قتل «إيناس»    فهد بن تركي يتفقد الوحدات المشاركة في تمرين «شمرخ 1» السعودي الفرنسي    إدارة الهلال تسلم تذاكر الجماهير للسفارة السعودية    د.توفيق خوجة : الأورام السرطانية السبب الثاني للوفيات على مستوى العالم    السجن ل4 سعوديات جهزن أبناءهن للقتال بمواطن الصراع    "المدنية" توضح آلية صرف مستحقات الإصابة بسبب العمل    إتلاف 1000 كجم من المكسرات المختلطة بفضلات الفئران    صحة الطائف تنفي إغلاق «طوارئ فيصل» بسبب «كورونا»    تغطية 13.9% من اكتتاب الأفراد في البنك الأهلي بنهاية اليوم الرابع    إصابة مساعد مدير أمن الجيزة و10 آخرين في انفجار قنبلة بمحيط جامعة القاهرة    وزراء العدل الخليجي بالكويت ناقشوا مشروع اتفاقية تسليم المجرمين    تشييع جثمان "حقوي" بجدة.. ووالده "يشكك" في تقرير الطب الشرعي    السديس: لا نخاف من الإعلام ونرحب بالنقد الهادف    تقنية الخرج تطبق نظام التدريب المرتبط بالتوظيف لمتدربيها    «البحري» راعي بلاتيني لمعرض ومؤتمر «سيتريد الشرق الأوسط»    جامعة الباحة تعلن عن توفر وظائف شاغرة للسعوديين    الفوزان يقدم «أحاديث عن الإخراج السينمائي» بالرياض    سيد الغنادير    الجاسر يرعى حفل تكريم المدير العام السابق للشركة الوطنية للتوزيع    التشديد على أهمية المحافظة على مكتسبات الوطن من نعمة وفضل والوقوف ضد الحاقدين والمتربصين    مطالبة بشراكة بين مؤسسات الإعلام الرسمية والإلكترونية    اليوم آخر موعد لمطابقة البيانات للوظائف الإدارية والصحية والهندسية    51 مليون مشترك في الاتصالات المتنقلة و18.3 مليون في الإنترنت    تدشين حملة تطعيم طلاب القنفذة    صحة المدينة تثمن جهود الحرس الوطني في حملة التبرع بالدم    صحي الوشحاء يحقق جودة المنشآت    أمير الجوف يستعرض احتياجات المنطقة من المشاريع التنموية    الأمير جلوي: نحن مغبوطون على اللحمة التي يشهدها الوطن    الأمير متعب بن عبدالله يزور مركز المعلومات بوزارة الحرس الوطني ويدشّن عدداً من الأنظمة الإلكترونية    عبد الغني يبدي جاهزيته لقيادة النصر في مواجهة الاتحاد    تغريم النصر مائة ألف ريال وإيقاف إداري نجران صالح قميش    بصاص الأهلي خارج «الثامنة»    «المرينغي» يذل الليفر أمام جماهيره    الهلال يقابل هجر والأهلي يلتقي الرائد .. والنصر يستضيف نجران والاتحاد يواجه الفيصلي    ولي العهد: خدمة الوطن والحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مسؤولية كبرى على الجميع    «أرامكو» تشارك في رسم الضوابط التنظيمية المؤثرة على استهلاك الطاقة    24 ألفا غرامة أخطاء طبية لطبيب وممرضتين 24 ألفا غرامة أخطاء طبية لطبيب وممرضتين    أمير منطقة الرياض يناقش مشروعات السكك الحديدية مع شركة «سار»    فتح حسابات بنكية للمدارس .. و200 ريال لنظافة كل غرفة مدرسية    «الرابطة» مع بداية العام : وحدة الصف معالجة لمشكلات الأمة    إعادة الكرامة لليبيا    أمير عسير يلتقي المشايخ والمواطنين    "صلح قبلي" يدفع مصري للعفو عن شابين تجسسا على خلوته بزوجته    ​ والد المبتعث "القاضي": نطالب بالقصاص.. ونرفض الفدية    بالذبائح والولائم والهدايا.. عشاق الهلال ينتظرون السابعة    أمير عسير يدشن فعاليات معرض الكتاب والمعلومات بجامعة الملك خالد    لجنة الفتوى تحرم التقارير الطبية غير الصحيحة    الهيئة توقع عقدا لإنشاء خمسة مبانٍ لها بالرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

ربط الدفاع المدني برئاسة الأرصاد ومركز الزلازل يحد من تفاقم المخاطر المحتملة
المخاطر: طبيعية.. صناعية.. بشرية كالعمليات الإرهابية.. هل استعد لها الدفاع المدني ؟
نشر في الرياض يوم 04 - 11 - 2008


المشاركون في الندوة:
عقيد د. خالد بن علي بن سليمان الضلعان
مدير ادارة الإنقاذ بالمديرية العامة بالدفاع المدني
مقدم د. يحيى بن سعيد بن علي القحطاني
مدير إدارة المشاريع التطويرية بالمديرية العامة بالدفاع المدني
رائد د. ماضي حمود ماضي العتيبي
مدير شعبة الخطط بالمديرية العامة للدفاع المدني
رائد د. عبدالله بن عبدالرحمن الشمراني
مدير شعبة التخطيط الهندسي
* يقوم الدفاع المدني بالعديد من المهام حيال الازمات أو لنقل الكوارث، ومشكلة الكوارث وعناصرها بدأت تتفاقم في الآونة الأخيرة كفجائية الحدوث والخسائر الكبيرة في الأرواح والممتلكات، ودول العالم تسعى من خلال الدفاع المدني إلى تجنب وقوعها أو التخفيف من آثارها فله خطط عامة وتفصيلية لإدارة الكوارث مثلاً خطط الاستعداد وخطط المواجهة وخطط إعادة الأوضاع، ونظراً لجسامة هذه الكوارث وما ينجم عنها من خسائر، في الأبدان والممتلكات سعت "الرياض" لطرح هذا الموضوع المهم في هذه الندوة مع عدد من المختصين تركزت هذه الندوة على أهم استعدادات الدفاع المدني لمواجهة حالات الكوارث ومفهوم تحليل المخاطر وأهمية التقنية في ذلك وما هي المخاطر المحتمل وقوعها في المملكة؟
@ "الرياض": بما ان محور الحديث في ندوة اليوم عن ادارة الكارثة نود ان نعطي القارئ نبذة مختصرة عن مفهومها؟
- الدكتور الضلعان: إن المملكة العربية السعودية تشهد طفرة اقتصادية وتجارية على كافة المستويات، وذلك نتيجة للسياسة الاقتصادية الناجحة التي تنتهجها المملكة سواءً على المستوى الداخلي أو الخارجي وهذه الطفرة واكبتها طفرة كبيرة في مجال المشاريع العملاقة كإنشاء المدن الاقتصادية والصناعية الكبرى في جميع مناطق المملكة علاوة على اتساع رقعة المملكة وتنوع تضاريسها وتوسع مدنها والنمو السكاني المتزايد في أرجائها والتوسع العمراني في المباني والمجمعات السكنية بالإضافة إلى شبكة طرق كبيرة بالإضافة إلى الأحداث الجارية والمتسارعة سواءً العالمية أو في الدول المجاورة لنا أوجبت ضرورة عمل الاستعدادات اللازمة للطوارئ وتطبيق تعليمات السلامة الواجب اتخاذها في كافة المجالات.
ونظرا لبروز مشكلة الكوارث في السنوات الأخيرة فقد عنت الجهات المعنية على المستوى العالمي والمحلي بالكوارث وتعريفها وتحديد سماتها ووضع الأنظمة الإدارية الملائمة للتحكم بها وان مفهوم الكارثة كغيره من المفاهيم التي يدور حولها الكثير من الخلاف حيث لايوجد إتفاق موحد على تعريفها ولكن يمكن تحديد ابرز ملامح الكارثة في العناصر المشتركة التالية،
@ فجائية الحدوث.
@ الخسائر الكبيرة في الأرواح والممتلكات.
@ تتطلب دعماً وطنياً أو إقليمياً وأحيانا مساعدات دولية.
@ "الرياض": مواجهة الكوارث تتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات في الدولة، فهل يوجد لدينا في المملكة منظومة لإدارة الكوارث؟
- الدكتور الشمراني: إن الفلسفة العامة لإدارة الكوارث تهدف بالدرجة الأولي ، إلى تجنب وقوعها أو التخفيف من أثاراها والاستجابة الفاعلة حال وقوعها . وبالطبع لن يتحقق ذلك في غياب الهياكل المؤسسية المناط بها وضع الاستراتيجيات والسياسات العامة لإدارة حالات الكوارث في مختلف مراحلها علي المستوي الوطني أو المحلي في حدود كل منطقة أو محافظة بما يضمن السيطرة علي دورة حياة الكارثة، وفق إطار قانوني وتنظيمي يحدد المهام والاختصاصات والمسئوليات والسلطات. في هذا الإطار فإن سنة 1406ه تعتبر معلماً بارزاً في تاريخ إدارة الكارثة في المملكة العربية السعودية إذ صدر نظام الدفاع المدني بالمرسوم الملكي رقم ( م/10) القاضي بتشكيل مجلس الدفاع المدني وتحديد اختصاصاته وتحدد دور الجهات والمصالح الحكومية وكذا توسيع نطاق مهام واختصاصات المديرية العامة للدفاع المدني للاضطلاع بطائفة واسعة من المسئوليات في مقابلة المتطلبات الحالية والمستقبلية للتنمية الوطنية. عليه فإن منظومة إدارة الكوارث في المملكة تتمثل في جهاز الدفاع المدني المكون من مجلس الدفاع المدني واللجنة التحضيرية لمجلس الدفاع المدني واللجان المحلية للدفاع المدني في المناطق والمديرية العامة للدفاع المدني، ويتكون مجلس الدفاع المدني من 17عضوا تمثل معظم الوزارات في الدولة ويترأسة سيدي صاحب السمو الملكي وزير الداخلية ويختص بوضع السياسة العامة للدفاع المدني والخطط والمشاريع اللازمة ومتابعة تنفيذها وتحديد مهام ومسؤوليات الأجهزة الحكومية والجهات الأخرى التي تتولى تنفيذ ذلك، كما تتألف اللجان المحلية للدفاع المدني في المناطق من رؤساء الدوائر والمصالح الحكومية بالمنطقة برئاسة الحاكم الإداري ومن اختصاصاتها الرئيسية، تنفيذ أحكام وقواعد نظام الدفاع المدني فيما يتعلق بأعمال الدفاع المدني في المحافظات والمراكز التي تهدف إلى حماية أرواح وممتلكات السكان ومصادر الثروة الوطنية في حالات السلم وحالات الكوارث والطوارئ والحرب بما في ذلك تقييم جاهزية الأجهزة الحكومية في حدود المنطقة لمواجهة حالات الطوارئ واتخاذ الإجراءات اللازمة لسد أوجه النقص إن وجد، كما تقوم اللجان المحلية بالمناطق بوضع الآليات المناسبة لدراسة وتحليل المخاطر ووضع الإجراءات اللازمة لمنع حدوثها او التقليل من آثارها، وتعتبر المديرية العامة للدفاع المدني الحلقة الرئيسية في منظومة إدارة الكارثة في المملكة يناط بها حماية أرواح المواطنين والممتلكات الخاصة والمرافق من كافة مخاطر الكوارث الطبيعية أو تلك التي من صنع الإنسان في أوقات السلم أو الحرب من خلال وضع الخطط الكفيلة بتحقيق ذلك، والقيام بتحليل المخاطر المحتملة على المستوى الوطني بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية المختصة، وإدارة العمليات الميدانية وتنفيذ عمليات الإنقاذ والإنذار وتوفير خدمات الإخلاء والإيواء والإغاثة للمتضررين خلال الحروب والكوارث والحالات الطارئة ووضع وتنفيذ الخطط الكفيلة لتوفير الخدمات الإنسانية وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، وتأمين كل ما من شأنه السيطرة على حالات الكوارث في أي مراحل من مراحلها. واستجابة لهذه المسئوليات قامت المديرية العامة للدفاع المدني بإعادة هيكلة نفسها وأنشأت الأقسام والإدارات المتخصصة المناط بها تنفيذ مهام إدارة الكوارث وتقديم خدمات وأنشطة الإغاثة والإنقاذ. هذه الإدارات والأقسام تتمثل في الإدارة العامة للحماية المدنية حيث تتولى إعداد خطط الطوارئ على المستوى الوطني وعلى مستوى المناطق من خلال إدارات الحماية المدنية بالمناطق والعمل على تحقيق التناسق والتكامل بين أجهزة الدولة المختلفة سواء على المستوى المركزي (الوزارات) أو على مستوى المناطق والمحافظات ، بحيث يتحدد دور كل منها تفصيليا في كل مرحلة من مراحل إدارة الكارثة، وكذلك تحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانيات المتاحة ومنع الازدواجية والتداخل الذي يبدد الطاقات والعمل على سد النقص إن وجد لضمان السيطرة على زمام المبادرة في جميع مراحل الكارثة من قبل جهة واحدة كما تتولى الحماية المدنية التحديث المستمر للخطط وتحديد البدائل التي يمكن من خلالها المواجهة الناجحة.
@ "الرياض": ماهي إستعدادات الدفاع المدني لمواجهة حالات الكوارث؟
- الدكتور الضلعان: إن الدفاع المدني أعد ونفذ خطط عامة وتفصيلية لإدارة الكوارث يمكن تقسيمها من حيث نوعية الأعمال إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:
1خطط الاستعداد وهي التي تنفذ قبل وقوع الحالة الطارئة أو الكارثة.
2خطط المواجهة وهي التي تنفذ عند وقوع الحالة الطارئة أو الكارثة.
3خطط إعادة الأوضاع وهي التي تنفذ بعد وقوع الحالة الطارئة أو الكارثة وزوال الخطر.
في هذا الإطار اتخذ الدفاع المدني العديد من الإجراءات الضرورية في مجالات شتى بهدف الرفع من قدراته للاستعداد لمواجهة الكوارث ومن أهمها ما يلي:
1- نشر خدمات الدفاع المدني وتجهيز فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف بمناطق المملكة بالتجهيزات المتقدمة والمتخصصة اللازمة للتعامل مع كافة تدابير وأعمال الدفاع المدني الميدانية من إطفاء وإنقاذ وإسعاف ومن ضمنها الكوارث بأنواعها المختلفة. مع الأخذ في الاعتبار توفير التجهيزات المتخصصة اللازمة للتعامل مع المخاطر المحتملة في كل منطقة وذلك بناء على نتائج دراسات تحليل المخاطر.
2- توفير الآليات والمعدات والتجهيزات الفنية والوقائية للعاملين في الأعمال الميدانية.
3- توفير مخزون استراتيجي لبعض الآليات والمعدات والتجهيزات في بعض مناطق المملكة (منطقة مكة المكرمة. الشرقية. الرياض. عسير. الجوف وجازان) لاستخدامها وقت الحاجة ومن ضمنها الكوارث لا قدر الله.
4- تأهيل وتدريب أفراد وضباط الدفاع المدني العاملين في الميدان للتعامل مع الحوادث بمختلف أنواعها وعقد دورات تأهيلية وتنشيطية لهم في معهد الدفاع المدني ومراكز التدريب التابعة للدفاع المدني وكذلك في المعاهد والكليات المتخصصة داخل وخارج المملكة. وعقد دورات تخصصية داخل وخارج المملكة لبعض ضباط وأفراد الدفاع المدني لتأهيلهم للتعامل مع الحوادث الغير مألوفة والمتطورة والكوارث. وكذلك تفعيل التدريب على رأس العمل وعقد دورات تخصصية لتأهيل المدربين.
5- تشكيل وتأهيل فرق متخصصة للتعامل مع بعض الحوادث الغير مألوفة كحوادث المباني العالية والانهيارات والأماكن المغلقة والسيول والفيضانات والمنشآت الخطرة وحوادث الطرق.
6- توفير احدث الآليات والمعدات على الصعيد العالمي كسيارة السلالم ذات الارتفاع العالي والتي يصل ارتفاعها إلى 52متر في المدن الرئيسية للتعامل مع حوادث المباني العالية.
7- جدولة الزيارات الميدانية والفرضيات السنوية على مستوى المناطق والمحافظات لتنفيذ خطط فرضية للاستعداد والتعامل مع الكوارث المحتملة في كافة فصول السنة وقد بلغت الخطط الفرضية المنفذة في كافة مناطق المملكة لعام 1428ه 585خطة. إضافة لعدد 120خطة تم تنفيذها بالتعاون هيئة الطيران المدني في كافة مطارات المملكة.
8- إعداد وتنفيذ خطط الدعم والإسناد بين مناطق ومحافظات المملكة لإسناد المناطق والمحافظات المنكوبة عند الحاجة.
9- إضافة لفرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف المنتشرة بكافة مناطق ومحافظات المملكة. شكلت فرق متخصصة في مجال الإطفاء والإنقاذ كقوات طوارئ خاصة بالدفاع المدني منتشرة في الرياض. منطقة مكة المكرمة. عسير. تبوك والشرقية. وتم تجهيزها بالآليات والمعدات الثقيلة والمتخصصة للتعامل مع الحوادث المتطورة والكوارث ومن ضمن تلك التجهيزات مقطورات التدخل في حوادث الانهيارات والزلازل والرافعات والمعدات الثقيلة وسيارات السلالم والسنوكر.
10- توفير وتجهيز مراكز ثابتة وميدانية لقيادة عمليات الطوارئ وعقد دورات متخصصة لتأهيل العاملين فيها. وكذلك عقد دورات متخصصة للقيادات الميدانية المتوسطة والعليا في إدارة الحوادث المتطورة والكوارث.
11- إعداد الخطط التنفيذية والتفصيلية للتعامل مع الأخطار المحتملة وتنفيذ الفرضيات الميدانية لتطبيقها بمشاركة الجهات المعنية سواء كانت حكومية أو أهلية في كافة مدن ومحافظات ومطارات المملكة للوقوف على مدى استعداد الجهات المشاركة ومعرفة المعوقات والصعوبات التي تواجهه تنفيذ هذه الخطط. ومن أهم تلك الخطط :
@ خطة مواجهة حوادث الأمطار والسيول.
@ خطة مواجهة حوادث الأنفاق.
@ خطة مواجهة حوادث سقوط الطائرات.
@ خطة مواجهة حوادث التسمم.
@ خطة مواجهة حوادث المواد المشعة،
@ خطة مواجهة حوادث المواد الكيميائية،
12- المشاركة بإعداد وتنفيذ الخطط والتنظيمات المتخصصة لإدارة الكوارث ومنهاش@ الخطة الوطنية لمواجهة الكوارث البحرية والصادرة الأمر السامي الكريم رقم 3057/دف وتاريخ 1426/3/3ه والمتضمن تشكيل لجنة وطنية دائمة لإدارة الكوارث البحرية بمياه المملكة برئاسة المديرية العامة لحرس الحدود ومشاركة الجهات ذات العلاقة.
@ لائحة تنسيق أعمال الطوارئ في المطارات والصادرة بقرار صاحب السمو الملكي وزير الداخلية ورئيس مجلس الدفاع المدني والتي اشتملت على التنظيمات المتعلقة بمهام رئاسة الطيران المدني والمديرية العامة للدفاع المدني لحوادث الطائرات داخل وخارج حرم المطارات.
@ خطة إسناد دول مجلس التعاون الخليجي في حالات الطوارئ.
- الدكتور الشمراني: للاستجابة الفاعلة ولتطبيق هذه الخطط بفعالية عمدت المديرية العامة للدفاع المدني إلى تحقيق متطلبات تلك الخطط من إمكانات بشرية أو مادية، وتم في هذا الإطار تشكيل فرق متخصصة لمواجهة حوادث المواد الخطرة وحقيقة أنا أعتبر ذلك سبقاً للدفاع المدني أن يكون هناك فرق متخصصة لمواجهة حوادث المواد الخطرة، وكثير من الدول المتقدمة بما فيها الدول الأوروبية لم تعمد إلى إنشاء هذه الفرق إلا بعد أحداث 11سبتمبر، بينما هذه الفرق لدينا أنشأها الدفاع المدني قبل أكثر من عشر سنوات. وقد تم تأمين الاحتياجات اللازمة لمواجهة حوادث المواد الخطرة بشكل عام من وسائل حماية للعاملين وأجهزة قياس ومسح وعربات التدخل وكذلك عربات التطهير، كما تم تجهيز فرق متخصصة لمواجهة حوادث الزلازل وإنهيارات المباني جهزت بأحدث التجهيزات اللازمة لمواجهة مثل تلك الحوادث سواء تلك الأجهزة ذات العلاقة بأعمال البحث عن المحصورين تحت الإنقاض المتمثلة في مجسات التنصت للمحصورين أو الكمرات الدقيقة المخصصة لهذا الغرض أو معدات الإنقاذ المتمثلة في الرافعات الثقيلة أو وسائل الرفع والتدعيم الأخرى.
أما عن الجانب التأهيلي والتدريبي، فأود أن أشير إلى أن العملية التدريبية بالمديرية العامة للدفاع المدني حققت قفزة هائلة في السنوات الأخيرة وذلك من خلال الدعم اللامحدود من سيدي صاحب السمو الملكي وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعد للشئون الأمنية حيث تم التوسع في مراكز التدريب وإعادة تهيئتها بوسائل التدريب المتطورة من ميادين ومعدات ومشبهات وبرامج محاكاة الأمر الذي انعكس على زيادة فعالية التدريب، كما أن العملية التدريبية تتم وفق خطة تدريبية ومسار تدريبي يضمن رفع كفاءة وقدرات العاملين بالجهاز بالاضافة إلى إلحاق منسوبي الجهاز في دورات تدريبية في المعاهد والهئيات الوطنية وكذا برامج التدريب على رأس العمل، كما يتم إشراك عدد من منسوبي الدفاع المدني في دورات خارجية بالتنسيق مع المنظمات والمعاهد الدولية المتخصصة، بالإضافة إلى برامج الإبتعاث للدراسات العليا سواء داخل أو في الخارج. كما وقعت المديرية العامة للدفاع المدني مذكرة تفاهم مع مكتب الاغاثة التابع للامم المتحدة للاستفادة من خبراته في مجال تطوير الدفاع المدني وإيجاد الآلية الفاعلة للتعاون في المجال الإنساني.
- الدكتور العتيبي: إن المديرية العامة للدفاع المدني تتبنى حالاً إعادة تقييم خدماتها ومدى انتشارها من خلال دراسة الاحتياج من خدمات الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية. حيث تشمل كافة مناطق المملكة بمدنها ومحافظاتها ومراكزها الإدارية. وتتميز هذه الدراسة في أنها تجمع بين النظرية والتطبيق حيث تسعى إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال والاطلاع على ما هو متبع لديهم فيما يتعلق بالمعايير العلمية المتعارف عليها مثل معيار السكان ومعيار المساحة ومعيار معامل الخطورة وغيرها من المعايير الأخرى وتكييف هذه المعايير بما يتفق مع الوضع الحالي في المملكة من حيث الكثافة السكانية وعدد المساكن المشغولة والمسافات بين مراكز ووحدات الدفاع المدني القائمة ومن حيث تخطيط المدن والوعي بأمور سلامة السكان وعوامل أخرى تم مراعاتها وأخذها في الحسبان عند تنفيذ هذه الدراسة. وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد المواقع التي تنقصها خدمات الدفاع المدني بالمدن والمحافظات والمراكز الإدارية التي لا تتوفر بها خدمات للدفاع مدني وفقا للمعايير العلمية المناسبة ،كما تعتمد الدراسة على القيام بجولات ميدانية لكافة مناطق المملكة وتفريغ النتائج على خرائط جغرافية لكافة موضح عليها الخدمات القائمة والخدمات المطلوبة والاستفادة من الخرائط الرقمية في مركز القيادة والسيطرة بوزارة الداخلية
@ "الرياض": تمت الإشارة إلى مفهوم تحليل المخاطر فهل يمكن توضيح هذا المفهوم؟
- الدكتور العتيبي: إن مفهوم تحليل المخاطر من المفاهيم الحديثة ، كغيرها من المفاهيم التي لا يوجد اتفاق على تعريف محدد لها ، وتحليل المخاطر هي باختصار عملية علمية منهجية تبدأ من التساؤل حول التهديدات وأسبابها وما تسببها من مخاطر ، ومن ثم تقديرها عن طريق تحديد ما يمكن أن تحدثه من تأثيرات على السكان والممتلكات ونقاط الضعف التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك وتقييم هذه المخاطر ثم تحديد وسائل التحكم والوقاية المناسبة للتعامل مع التهديدات ووسائل منع نقاط الضعف. وباختصار هى العملية التي يتم بموجبها تحديد المخاطر ومعرفة احتمالية حدوثها وشدة تأثير هذه المخاطر على السكان والممتلكات وتقييمها ليتم تحديد المستوى المقبول أو المحتمل لتلك المخاطر والطرق المناسبة للتعامل مع المخاطر المحتملة. وهناك العديد من التقنيات المتوفرة التي يمكن الاستفادة منها في مجال تحليل المخاطر وإدارة الكوارث. وتلعب دراسات تحليل المخاطر دوراً مهما في جميع مراحل إدارة الكارثة فهي تساعد على تحديد أساليب التعامل والتجهيزات اللازمة لمواجهة مختلف أنواع المخاطر ووضعها تحت تصرف الجهات المعنية كما تسهم في وضع الحلول الإيجابية الممكنة لجميع المخاطر وفق أسس علمية كما تساعد في تحديد برامج التدريب اللازمة وتحديد المواد العلمية والبرامج المناسبة لتوعية السكان بالإجراءات الصحيحة للوقاية من أنواع المخاطر كافة. بالإضافة الى دورها المهم في إعداد الخطط بكافة أنواعها سواء خطط الطوارئ أو الخطط الفرضية والتجارب الوهمية للتعامل مع هذه المخاطر وإقتراح الانظمة والقوانين اللازمة للحد من المخاطر كما تساعد عملية تحليل المخاطر في تحديد الإمكانات المطلوبة من الآليات والتجهيزات الفنية التي تساعد في الوقاية من هذه الأخطار وتوزيعها على الفروع والمناطق حسب أنواع الأخطار التي تقع في كل منطقة. كما تسهم دراسات تلحيل المخاطر في تحديد الاحتياج من الموادر المالية وتوزيع حجم الإنفاق.
@ "الرياض": تلعب التقنية الحديثة دوراً مهماً في إدارة الكارثة هل يمكن تسليط الضوء على ذلك؟
- الدكتور القحطاني: إن أنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات الحديثة تعتبر العنصر الهام والفعال في إدارة الحوادث والكوارث، وبالذات في غرف العمليات ومراكز القيادة والسيطرة والتخطيط الاستراتيجي للطوارئ. ولبناء نظام معلوماتي متكامل لإدارة الكوارث فإنه يلزم بناء عدة أنظمة وبرامج على مستوى كل منطقة ومحافظة تربط بقواعد ونظم معلومات تدار من خلالها حالات الطوارئ والكوارث.
إن المعلومات التي توفرها أنظمة المعلومات والاتصالات الحديثة والمتوافقة مع النظم العالمية لا شك سوف توفر القدرة العالية لدى خدمات الطوارئ في التعامل مع الحوادث والكوارث بكل كفاءة سواءً من وقت تلقي البلاغ حتى السيطرة على الحادث أو الكارثة.
فعلى سبيل المثال فقد لعبت تقنية المعلومات والاتصالات دوراً كبيراً وحيوياً في جهود الإغاثة من الكوارث العالمية مثل ال "تسونامي" الذي ضرب منطقة المحيط الهندي في سنة 2004وإعصاري "كاترينا" و"ريتا" اللذين ألحقا الدمار بمنطقة خليج المكسيك في سنة 2005والزلزال الذي ضرب كلاً من الهند وباكستان.
وقد استخدمت فرق البحث والإنقاذ التكنولوجيا المعلوماتية مثل نظام تحديد الأماكن (GPS) ونظام المعلومات الجغرافية (GIS)، و"تكنولوجيا الاستشعار عن بعد"، في بناء خرائط لمناطق الكوارث لاستخدامها في عمليات الإنقاذ ونقل المساعدات، بالإضافة إلى تقييم حجم الدمار الذي نجم عن الكارثة. كما تلعب تقنية المعلومات دوراً حيوياً في إدارة حرائق الغابات حيث تزود الطائرات بوسائل تجمع بين تكنولوجيا "نظام تحديد الأماكن (GPS)" وأجهزة الفحص (سكانر) التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء في سبيل التعرف على حدود الحرائق ومدى انتشارها، وفي غضون دقائق معدودة ترسل خرائط الحرائق لاسلكياً إلى كمبيوتر ميداني محمول في مخيم رجال الإطفاء. وفي المناطق المعرضة للزلازل يلعب "نظام تحديد الأماكن (GPS)" دوراً بارزاً متزايداً في مد يد العون للعلماء في مسعاهم للتنبؤ بوقوع الزلازل. فخلال استخدامهم للمعلومات الدقيقة حول موقع الزلزال يستطيع العلماء أن يدرسوا الكيفية التي يتصاعد بها التوتر ببطء بمرور الوقت في محاولة لتوصيف الزلازل، وربما التنبؤ بوقوعها في المستقبل.
كذلك يعتمد أيضاً موظفو الأرصاد الجوية المسئولين عن تتبع مسار العواصف والتنبؤ بوقوع الفيضانات على "نظام تحديد الأماكن (GPS)" فبوسعهم أن يقدروا كمية بخار الماء عن طريق تحليل المعطيات التي يبثها "النظام" خلال الغلاف الجوي.
ولما كانت عمليات الطوارئ تتطلب تحديد وتوجيه متطلبات الاستجابة للكوارث فقد وفر "نظام تحديد الأماكن" قفزة هائلة إلى الأمام للمديرين في مجال العمليات الفعالة لأطقم الاستجابة لحالات الطوارئ، والكيفية التي يرتبط موقع كلٍ منها بشبكة كاملة من نظم المواصلات في منطقة جغرافية معينة، مما أسفر عن طريقة جديدة تماماً في القيام بالعمل.
@ "الرياض": أشير في السابق عن أهمية إستخدام التقنية الحديثة في إدارة الكوارث، إلى أي مدى استفادت المديرية العامة للدفاع المدني من ذلك؟
- دكتور يحيى القحطاني: تسعى المديرية العامة للدفاع المدني الى مواكبة التقدم التقني بما يحقق الرقي بخدماتها وزيادة فاعليتها، في هذا الاطار فقد قامت المديرية العامة للدفاع المدني بعدد من الخطوات في هذا المجال منها:
1الاتصال المباشر مع مركز الدراسات الزلزالية بجامعة الملك سعود والذي يقوم بإبلاغ المديرية العامة للدفاع المدني ببيانات الزلازل والهزات الأرضية حال وقوعها.
2قامت المديرية العامة للدفاع المدني بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بإنشاء قاعدة معلومات عن المواد الكيميائية في المملكة.
3قامت المديرية العامة للدفاع المدني بإنشاء موقع لها على الشبكة العنكبوتية للتعريف بالدفاع المدني وأهدافه ومهامه ولوائحه ونشاطاته ومجال خدماته المتنوعة والتي منها (الإسعاف - الإنقاذ - الإطفاء - السلامة - الحماية المدنية - والطيران العمودي - التدريب). كما يهدف الموقع إلى نشر التوعية بأمور السلامة والحماية في شتى مجالاتها. وتم أيضا وضع زاوية للتحذيرات اليومية التي تطلقها المديرية العامة للدفاع المدني من حين لآخر حول المخاطر المرتقبة.
4تم ربط المديرية العامة للدفاع المدني بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لتزويد المديرية بمعلومات عن الطقس والتقلبات المناخية وما قد ينتج عنها.
5دعمت بعض غرفة العمليات الرئيسة بمديريات المناطق بنظم المعلومات الجغرافية GIS لتساعد في عملية توزيع الفرق وعملية الاستجابة للحوادث والبلاغات وبناء قواعد المعلومات للمنشآت والتعامل مع الحوادث ويجري العمل على تعميمها على بقية المناطق.
@ "الرياض": ما هي المخاطر المحتمل وقوعها في المملكة بناءً على نتائج دراسات المخاطر التي قامت بها المديرية العامة للدفاع المدني؟
- الدكتور العتيبي: إن المديرية العامة للدفاع المدني أولت دراسات تحليل المخاطر اهمية خاصة، حيث أنشئت إدارة تختص بذلك ضمن الإدارة العامة للحماية المدنية تختص بإجراء الدراسات العلمية والميدانية لتحليل المخاطر المحتملة.
وقد قامت المديرية العامة للدفاع المدني وبالتعاون مع الجهات المعنية في المملكة بإعداد دليل لتصنيف المخاطر المحتملة والمبنية على نتائج دراسات تحليل المخاطر. والمملكة العربية السعودية تصنف من أقل الدول تعرضاً للمخاطر خصوصاً تلك التي قد ترقى الى مستوى الكارثة. إلا أن المملكة ليست بمنأ عن وقوع الحوادث التي يمكن حصرها في التالي:
1) المخاطر الطبيعية نتيجة لاتساع رقعتها وتنوع تضاريسها واختلاف جغرافية سطحها وجيولوجية أراضيها وتنوع مناخها ومنها الأمطار والسيول. الهزات الأرضية. تساقط الصخور. الهبوط الأرضي والتشققات والتصدعات الأرضية. زحف الرمال والجفاف والتصحر. الرياح والأعاصير وظهور بعض الأوبئة.
2) المخاطر الصناعية نتيجة لتطورها الصناعي والاقتصادي المضطرد والسريع ومن تلك المخاطر الحرائق والانفجارات. انبعاث المواد الخطرة. التلوث. حوادث وسائل المواصلات. انهيارات المباني والمنشئات وتلوث الهواء والبيئة وتعطل وسائل الاتصالات.
3) المخاطر البشرية بسبب وجود العديد من المتربصين والحاقدين عليها ومنها الحروب والإرهاب بأنواعه والحريق العمد والأخطار المتعلقة بالتجمعات البشرية والأحداث والمناسبات الخاصة.
@ "الرياض": ماذا عن إستعدادات المديرية العامة للدفاع المدني لموسم الحج القادم؟
- الدكتور الشمراني: إن المديرية العامة للدفاع المدني تعتبر أحد أهم الجهات الحكومية المشاركة ضمن مهمة الحج والمناط بها التخطيط لضمان سلامة الحجاج ومواجهة حالات الطوارئ لا قدر الله من حريق وسيول وازدحام وحوادث المواد الخطرة بمشاركة الجهات ذات العلاقة ويتحقق ذلك من خلال خطط طوارئ تعد لهذا الغرض، هذه الخطط تهتم بتحديد مجموعة التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة المخاطر المحتملة، ووضع الآليات اللازمة لتنفيذها لمواجهة ما قد ينجم عن تلك المخاطر من آثار على الحجاج والعمل على تهيئة كافة الإمكانات وتنسيق خدمات الجهات المعنية وتوفير كافّة المستلزمات الضرورية لتنفيذ هذه الخطط متى دعت الحاجة إلى تنفيذها. في هذا الإطار واستجابة لذلك فإن المديرية العامة للدفاع المدني ومن خلال الإدارات المتخصصة المناط بها تنفيذ مهام إدارة حالات الطوارئ من خدمات الإنقاذ والإطفاء والسلامة والحماية المدنية تسعى وبالتنسيق مع الجهات المختصة وعلى مدار العام الى إتخاذ ما من شأنه منع حدوث المخاطر إن أمكن أوالتخفيف من أثارها والاستعداد لمواجهتها بإعداد الخطط اللازمة للمواجهة وتوفير متطلبات تنفيذها، حيث يتم تحديد وتحليل المخاطر وترتيب أولوياتها واحتمالاتها وأسبابها، وحجمها وموقعها مثل مخاطر الحريق ومخاطر السيول والازدحام ومخاطر التلوث وغيرها من المخاطر ، كما يتم أيضا وعلى مدار العام العمل على تقليل القابلية للتضرر وذلك من خلال تطوير التنظيمات وأساليب العمل وتعزيز البنى التحتية التي من شأنها ان تقلل الأضرار الناتجة عن الحدث، ومثال ذلك مشروع الخيام المقاومة للحريق ومشروع تصريف مياه الأمطار والسيول ومشروع تثبيت الصخور وغيرها من المشاريع العملاقة التي تم من خلالها تفادي الكثير من المخاطر.
كما قامت الحماية المدنية بإعداد خطة تدابير الدفاع المدني في حالات الطوارئ بالحج التي تم اعتمادها من سيدي صاحب السمو الملكي وزير الداخلية ودائما ما يتم تطوير ومراجعة تلك الخطة وغيرها من الخطط ذات العلاقة بأعمال الدفاع المدني عبر الاستفادة من الدروس السابقة سواء من خلال التجارب الفرضية أو من خلال المواجهة الحقيقة للحوادث كما يتم وقبل موسم الحج القيام بالتجارب الفرضية لتحديد أوجه النقص واختبار الاتصال والتنسيق بين الجهات المسئولة عن تنفيذ الخطط كذلك لاختبار معدلات الأداء. وتؤدي قوات الدفاع المدني بالحج مهامها من خلال عدد من القيادات تتمثل في قيادة قوات الدفاع المدني بمني، وقيادة قوات الدفاع المدني بمزدلفة وقيادة قوات الدفاع المدني بعرفة وقيادة قوات الطوارئ والإسناد، وقيادة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، بالإضافة إلي طيران الدفاع المدني. كما يتم تشغيل غرف العمليات بالمشاعر للمراقبة وإدارة جميع الحوادث التي قد تحدث لا قدر الله بالإضافة إلى تشغيل غرفة الطوارئ بالدفاع المدني التي تضم مندوبين من القطاعات الحكومية لتنسيق جهود تلك القطاعات لتحقيق إدارة فاعلة لحالات الطوارئ. وأشير هنا أن تجربة الدفاع المدني في موسم سبق وأن عرضت خلال إجتماع الجمعية العامة للمنظمة الدولية للحماية المدنية والتى لاقت الكثير من الإشادة الأمر الذي دفع الى إصدار توصية بأهمية مشاركة بعض مدراء الدفاع المدني بالدول الإسلامية خلال موسم الحج للإستفادة من تجربة الدفاع المدني في إدارة حالات الطوارئ بالحج.
كما أشار الدكتور القحطاني إلى أنه قد تم تصميم مشروع نظم المعلومات الجغرافية بالحج يهدف إلى الحد قدر الإمكان من آثار الكوارث في حالة حدوثها من خلال برنامج يقوم على تحديد أماكن تواجد كافة الإمكانيات البشرية والصحية والمعدات الثقيلة والشرطة والإطفاء وخدمات الطوارئ وغيرها، وذلك ضمن أقرب نطاق لموقع الكارثة مما يتيح للقائمين على تقديم خدمات الطوارئ تقييم الوضع وتقديم الخدمة المطلوبة بكل كفاءة واقتدار. كذلك يعمل هذا المشروع على دراسة جيولوجية المنطقة ومن خلال برنامج المحاكاة يعطي تقديرات عن كميات وارتفاعات منسوب الأمطار في كل مربع أو منطقة من المشاعر المقدسة.
كما أشار الدكتور العتيبي الى ان هناك تحديد دقيق للمخاطر المحتملة في مواسم الحج والتي تعتمد على الاستفادة من الدروس السابقة وتم عمل برامج توعوية لتوعية الحجاج عن هذه المخاطر وبعدة لغات سواء قبل قدومهم او عند وصولهم الى المملكة، كما تشارك المديرية العامة للدفاع المدني في الدراسات واللجان ذات العلاقة بأعمال الحج.
@ "الرياض": ذكرتم سابقا العديد من الجهود المبذولة لادارة الكوارث الا ترون بأهمية الجانب الوقائي للحد من الكوارث؟
- الدكتور الضلعان: إن مجلس الدفاع المدني تبني إستراتيجية أولوية اتخاذ الإجراءات الوقائية كحل جذري وأساسي للحد من وقوع الكوارث. حيث ينفذ الدفاع المدني العديد من الخطط والتنظيمات والإجراءات الوقائية للحد من وقوع الكوارث ومنها:
@ استصدار القوانين واللوائح والتعليمات التي تحدد مواصفات المباني واشتراطات السلامة العامة والوقاية من الحريق للمنشات والمرافق الصناعية والتعليمية والصحية وكذلك لوائح السلامة للمهن الصناعية ونقل وتداول المواد الخطرة. واستصدار الأنظمة التنفيذية لها لتطبيقها من قبل القطاع الحكومي والخاص كوسيلة وقائية للحد من الحوادث.
@ المسح الميداني والكشف الدوري على المنشآت الحيوية للتأكد من توفر متطلبات السلامة والوقاية من الحريق.
@ كما سعى مجلس الدفاع المدني لاستصدار كود البناء السعودي والذي سيكون لتنفيذه دور فعال وملموس لمنع وقوع كوارث الحرائق والإنفجارات وانهيارات المنشآت والمباني والحد من خسائرها البشرية والمالية بوجه عام.
@ صدور لائحة النظر في مخالفات نظام ولوائح الدفاع المدني الصادرة بقرار سيدي وزير الداخلية ورئيس مجلس الدفاع المدني برقم 1/12/و/5/دف وتاريخ 1428/4/18ه والتي ستسهم في الرفع من مستوى تطبيق أنظمة السلامة والبيئة والوقاية من الحريق.
@ قيام الجهات المختصة بالمديرية العامة للدفاع المدني بإعداد وتنفيذ برامج توعوية ونشرها من خلال وسائل الإعلام المختلفة لتوعية المواطنين بالمخاطر المحتملة والإجراءات الوقائية للحيلولة دون وقوع الكوارث.
@ التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ العديد من الإجراءات الوقائية للحد من الكوارث فمثلا ما يتعلق بكوارث السيول والفيضانات فقد تم العمل على منع إقامة المباني والمنشآت في بطون الأودية والشعاب. وإنشاء العديد من السدود في بعض مناطق المملكة. وإنشاء وتنفيذ مشاريع لتصريف السيول في المدن والمحافظات.
@ العمل مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة لاستخدام التقنية والحلول الهندسية للحد من الكوارث. كاستخدام الخيام المقاومة للحريق في مشعر منى وتنفيذ مشروع توجيه وتصريف السيول في مشعر منى كحل جذري للحد من وقوع كوارث الحريق وكوارث السيول والفيضانات.
@ منع استخدام الغاز لأغراض الطهي وخلافه بالمشاعر المقدسة منعا باتا لتقليل مخاطر الحريق.
@ سعى مجلس الدفاع المدني برئاسة سيدي صاحب السمو الملكي وزير الداخلية لأن تتبنى حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين تنفيذ مشروع عملاق لإنشاء مشروع منشأة الجمرات للحد من كوارث تساقط وتدافع الحجاج عند جسر الجمرات.
@ الرياض: ما مدى رضا المجتمع عن أداء الدفاع المدني؟
- د. خالد الضلعان: من الخبرات السابقة تعامل الدفاع المدني بآلية اشيد بها على المستوى الدولي وآخرها في حادث إنهيار مبنى الغزة في مكة المكرمة وحصل الدفاع المدني على شهادة من المنظمة الدولية للحماية الدولية، وعن الإجراءات الوقائية للحد من وقوع الكارثة فقد استخدم الدفاع المدني (الخيام) المقاومة للحريق ومن ذلك وجود العديد من انطباعات أفراد من المجتمع عن تميز أداء الدفاع المدني ومن يقول غير ذلك فربما نتج عن عدم إلمامه بالدفاع المدني أو لمنجزاته.
- مقدم د. يحيى القحطاني: المديرية العامة للدفاع المدني تنظم على موقعها على الأنترنت العديد من التحذيرات والرسائل للتوعية والتثقيف لكافة شرائح المجتمع وكثير من هذه الشرائح استفاد فوائد جمة من أداء رجال الدفاع المدني، وأيضاً لها دور وتنسيق مع المصلحة العامة للارصاد لمعرفة ما قد يحدث في أقرب وقت من المستقبل لأخذ الاحتياطات والاستعدادات وتوعية وتثقيف المواطنين ومن هنا تبرز عملية الأداء المتميز لرجال الدفاع المدني ومواكبتها للتطورات المتلاحقة والتحديث المستمر.
- د. عبدالله الشمراني: الإدارة العامة للدفاع المدني تقدم الرقي بخدماتها وتسعى جاهدة إلى ذلك ومن التجارب السابقة استفادت في تطوير الأداء من خلال المؤتمرات حيث كانت هناك عبارات سعت على ربط وتفهم المجتمع.. ماذا يريد المجتمع كما أن التجهيزات الجديدة في المحافظ لاقت الاستحسان، وقد حاز على شهادات دولية كمؤتمر جنيف وغيره.
- د. ماضي العتيبي: الإدارة العامة للدفاع المدني تسعى لايصال رسالتها للجميع من أفراد المجتمع السعودي الرسالة التي تميزها عن غيرها في دول العالم والجهود التي تبذلها برهان على إيصالها ولكن رضا الجميع غاية صعب منالها.
التوصيات
- أهمية تفعيل الإعلام ونرى عقد ندوة متخصصة وتفعيل دور التوعية.
- حث المجتمع على التواصل مع الدفاع المدني من خلال دخول موقع الدفاع المدني على شبكة الانترنت.
- ضرورة التواصل مع الدفاع المدني عن طريق المقترحات.
- تكثيف الجهود في التنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق الأمن والسلامة في المجتمع.
- تعزيز العلاقة بين المواطن والدفاع المدني فالدفاع المدني صديق المجتمع.
- حث المواطنين على تنفيذ إجراءات السلامة.
- ضرورة اعتبار نتائج دراسات تحليل المخاطر في التنمية.
- أهمية الاستعجال في تطبيق كود البناء السعودي.
- أهمية الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة في إدارة الكوارث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.