188 مرشحا ومرشحة للانتخابات بالمدينة    جامعة تبوك تكرم الرقيب أول الخيبري    جولات يومية على مراكز بالجوف    ارتفاع الناتج المحلي 3.79% بالأسعار الحقيقية للربع الثاني    النفط يدخل تداولا عرضيا خلال 5 أيام    3 محاور لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي    دور محوري للمملكة بقيادة خادم الحرمين    المخلوع يقف وراء اغتيال قيادات الأمن والمقاومة    فتح باب الترشح للبرلمان المصري    وزير الخارجية يلتقي وفدا أوروبيا    الأخضر زعيم آسيا    إنجلترا اكتسحت ب 2٫30 مليار ريال    حريق منزل بالعطيف    مجلس القضاء يبحث إنشاء دوائر استئنافية جديدة    أمانة جازان تدعم بنوك الدم    «رسائل الفصل الأخير» ليست آخر مواسم الشعر    مناقشة 52 توصية للتطوير الأكاديمي ب«أم القرى»    استمرار إدارة أدبي الأحساء    دعم القيادة وراء ما ننعم به من أمن واستقرار    رفع ثوب الكعبة المشرفة استعدادا للحج    من نصدق.. الوزير أم الوزارة ؟!    3،8 مليون مصاب بالسكري في المملكة    معلم «السباحة» يغادر للأردن    جدة تكسر حاجز 4 آلاف ناخب    نقل عيادات مستشفى الملك فهد للبرج الطبي    الانتخابات البلدية خطوة للعمق    تخصيص قناة تعليمية لكل مرحلة دراسية    لجنة رباعية للتحقيق في «حريق الخبر» واستبعاد الشبهة الجنائية    «أرامكو» يزور مركز الملك عبدالله لرعاية «المعوقين»    طالبان تقر: أخفينا وفاة الملا عمر سنتين    الأسد يستخدم الكيماوي مجددًا وجيش الفتح يتمدد بمحيط الفوعة    المؤشر البتروكيماوي ينخفض ل 197 نقطة    رحيل مخرج سلسلة أفلام الرعب الشهيرة    مهرجان الأحساء للتمور يخصص سوقا مسائيا للتجزئة وينطلق مطلع ذي الحجة    «الاتصالات المتكاملة» راع لمؤتمر 2015 CIO Summit    ملتقى الأمن الفكري يكشف 7 مؤشرات ل «تطرف الشباب»    العميد يبحث عن الانسجام بالوصل    بوبا مازال انتظارا .. وودية الهلال الجمعة في الرياض    32 شابا يدشنون حملة التبرع بالدم بمركز أمراض الدم الوراثية‎    معرض عن الكتاب المستعمل في جامعة الملك فيصل    مهرجان «حكايا» يستقبل زواره.. اليوم    الأمير جلوي: فخورون بما تنتجه أقلام أدباء نجران ومثقفيها    حريق في مدرسة بنات بتبوك ولا إصابات    وزارة التعليم تحتفي باليوم الوطني تحت شعار «هويتي.. وطني»    الحكومة اليمنية: تعز تتعرَّض لحرب إبادة بشعة من قِبل الميليشيات    إسلام 600 رجل وامرأة في «هداية» خلال 60 يوماً    القفاري يفتتح مسابقة جمعية الأمير سلطان لتحفيظ القرآن الكريم    الأهلي يحتج    الزهراني يتفقد وحدات التدريب الفني والتقني بالطائف ويفتتح برنامج معايير جودة الخدمات    30 جهة تنفِّذ حملة الحج «عبادة وسلوك حضاري»    نحو قراءة سكر مستمرة مرئية    مركز المهارات والمحاكاة بجامعة الملك عبدالعزيز يحتفي بإنجاز «مليون» ساعة    المنطقة الآمنة.. هدف العمليات التركية ضد داعش    لافروف: الجهود متواصلة لحل الأزمة السورية    تسعيني في انتخابات عنيزة    لجنة الفنادق في غرفة مكة المكرمة تتيح وظائف القطاع عبر مسارات التوظيف    34 إصابة ب (كورونا) في الرياض ونجران    بالصور : الهلال يستأنف إعداده بمناورة وديغاو يتواجد في العيادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التهاب القولون التقرحي... وراثة ومناعة وضغوط نفسية
نشر في الحياة يوم 07 - 07 - 2011

الأمعاء تتألف من قسمين: الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، والأخيرة مشهورة باسم القولون. ويقسم القولون إلى أربعة أجزاء هي القولون الصاعد، والقولون المستعرض، والقولون النازل، والقولون السيني (المستقيم). ويصل طول القولون إلى 1.5 متر.
المهمة الأساسية للقولون هي امتصاص الماء والأملاح المعدنية من بقايا الطعام المهضوم قبل لفظه إلى الخارج على شكل كتلة برازية نتيجة الدفع الحثيث المتأتي عن تقلصات الجدار العضلي للقولون وانبساطاته.
وفي قلب القولون تعشعش جحافل من المستعمرات الجرثومية النافعة التي تقوم بوظائف مهمة من بينها صنع بعض الفيتامينات، وتشكيل جبهة دفاعية لمواجهة البكتيريا الضارة ومنعها من تحقيق نواياها الخبيثة وما أكثرها.
والغشاء المخاطي الذي يفرش القولون من الداخل قد يكون محطة لحدوث التهابات وتقرحات تنضوي تحت لواء مرض يعرف في الوسط الطبي بالتهاب القولون التقرحي، وهو مرض مزمن يبدأ عادة في المرحلة العمرية من 20 الى 40 سنة، ويشاهد في البلدان الصناعية في شكل يفوق الدول النامية، ويصيب الرجال والنساء بنسبة متساوية. وتكون بداية المرض عادة في القولون السيني.وهناك اتهامات بان بعض الأدوية يسبب التهاب القولون مثل الريتينويدات التي تسعمل لعلاج حب الشباب، ومضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية، ولكن لم يتمكن أحد من اثبات هذ الإتهامات.
ما هي أسباب التهاب القولون التقرحي؟
حتى الآن لا يعرف السبب المباشر الذي يشعل فتيل المرض، غير ان الباحثين يطرحون فرضيات عدة حول هذا المرض:
الفرضية الأولى، ترجح كفة العوامل الوراثية، فنسبة الإصابة تزيد عند وجود سوابق عائلية لدى الأهل أو الأقارب، وهذا يعني أن هناك جينات متورطة في الموضوع بحيث تجعل الغشاء قابلاً لحدوث التهاب القولون التقرحي عند بعض الأشخاص. والواقع أن العلماء من مركز سيدار سينا الطبي في الولايات المتحدة نجحوا من خلال دراسة الجينوم البشري،في تسليط الضوء على عدد من الجينات المرتبطة بهذا الإلتهاب، فبعد دراسة شملت البطاقة الوراثية لحوالى 13 ألف شخص، استطاع البحاثة رصد حوالى30 منطقة في الجينوم البشري لها علاقة، بشكل أو بآخر، في الإصابة بالمرض، وهذا الأكتشاف ربما يفسر سر التباين في العوارض وفي الإستجابة للعلاج بين شخص وآخر، ويعول العلماء كثيراً على هذا الفتح العلمي، في استنباط طرق علاجية جديدة وفقاً للحالة المرضية.
اما الفرضية الثانية، فيتهم أنصارها الجهاز المناعي الذي يعمل على مهاجمة الغشاء المخاطي للقولون مطلقاً العنان لحدوث الإلتهابات والتقرحات فيه. أما نقطة البداية فتكون من خلال عدوان فيروسي أو جرثومي، عندها يرد جهاز المناعة على هذا العدوان، بالهجوم على الفيروس أو الجرثوم، وفي الوقت نفسه يهاجم الغشاء المخاطي للقولون الذي يصاب بالإلتهابات والتقرحات.
الفرضية الثالثة، تقول بأن الضغوط النفسية هي وراء التهاب القولون التقرحي.
ما هي مظاهر المرض ؟
يعاني المصاب بإلتهاب القولون التقرحي من عارضين بارزين هما الإسهال المزمن والمتكرر، والنزف من المستقيم، إضافة إلى عوارض أخرى موضعية وعامة تبعاً لموقع الإصابة وشدتها، وتميل مظاهر المرض للحدوث على فترات متباعدة، فالمريض يشكو في فترة ما، وفي فترة أخرى لا يعاني من أي شيء. وفي شكل عام يمكن القول أن المظاهر تختلف قليلاً بحسب موقع الإصابة، ففي الإلتهاب الذي يطاول المستقيم يعاني المريض من:
- النزف الشرجي.
- الألم في القفا.
- عدم المقدرة على التبرز رغم رغبته في ذلك.
أما الإلتهاب الذي يضرب القولون النازل في الجانب الأيسر للبطن فيشكو المريض من:
- المغص والوجع في البطن.
- الإسهالات المدماة.
- ضياع في الوزن.
وفي التهاب القولون التقرحي الشامل تكون العوارض:
- نوبات من الإسهال المدمى، قد تكون شديدة.
- وجع ومغص في البطن.
- تعرق ليلي.
- فقدان الوزن.
- تعب وإرهاق عام.
والتهاب القولون التقرحي قد يكون صاعقاً يشمل كامل الأمعاء الغليظة، وتكون فيه العوارض شديدة للغاية وتتمثل في :
- آلام بطنية عنيفة.
- اسهالات شديدة قد تقود إلى الجفاف.
- احتمال ظهور بعض المضاعفات مثل توسع القولون السمي، وانثقاب القولون، والنزف القاتل.
ويتم تشخيص مرض التهاب القولون التقرحي بناء على العوارض، والفحص السريري، والتحاليل، والفحص بالمنظار الذي يعتبر الأهم على الإطلاق كونه يسمح برؤية التقرحات عن كثب، وأخذ خزعة وفحصها في المختبر.
وبعد التشخيص يبدأ العلاج الطبي، وهو ليس جذرياً،ولكنه يعطي نتائج ملموسة في الغالبية العظمى من الحالات. وتساعد الحمية، واستخدام الأدوية المناسبة في التخفيف من حدة الإلتهاب في السيطرة على المرض لفترات طويلة شرط أن يلتزم المصاب بالعلاج والمتابعة. وفي الحالات الشديدة للمرض الذي يترافق مع التعرق، والحمى، والإرهاق، وتقرحات واسعة في القولونن ونوبات جامحة من الإسهال والنزف، يجب إدخال المريض إلى المستشفى للمراقبة واعطاء العلاجات المناسبة.
وغالبية الحالات تستجيب للعلاج المحافظ، ولا تحتاج إلى الجراحة،التي يتم اللجوء اليها فقط في الحالات البالغة الخطورة التي لا تنفع فيها الحمية أو الأدوية، وفيها يقوم الجراح بقص القولون ووصل الأمعاء الدقيقة بالمستقيم.
وفي الختام هذه الملاحظات :
- في 70 في المئة من الحالات يكون مرض التهاب القولون التقرحي مزمناً ينشط أحياناً، ويسكن في أخرى.
- في 10 في المئة من الحالات يتفاقم المرض بشكل مستمر من دون هجوع (سكون).
- في 10 في المئة من الحالات يكون الإلتهاب عنيفاً ويترافق مع توسع في القولون.
- في النسبة الباقية يصاب المريض بنوبة حادة يتيمة تذهب إلى غير رجعة.
- المرض غير معد ولا ينتقل بأي وسيلة أياً كانت.
- بينت الدراسات أن خطر التعرض لسرطان القولون يرتفع كلما زاد نشاط المرض لسنوات طويلة، ويصيب السرطان 3 في المئة من المصابين بالتهاب القولون التقرحي بعد مرور 15 سنة، وترتفع النسبة إلى 5 في المئة بعد 20 عاماً، والى 9 في المئة بمرور 25 سنة.
- قد يسبب التهاب القولون التقرحي بعض الإختلاطات الأخرى مثل الجفاف، وداء هشاشة العظام، والتهابات في العين والجلد والمفاصل.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.