ترحيب أردني بالانتخابات النيابية والبلدية في البحرين    الاستفادة من صحن الطواف والدور الأرضي والدور الأول بالمسجد الحرام خلال شهر رمضان القادم    العربي : جامعة الدول العربية تهتم بتعظيم دور القطاع الخاص في الاستثمار    إغلاق ملف خلية ال86 بتبرئة ثلاثة متهمين وسجن 21 مداناً من آخر مجموعة    تعليم مكه يكرم 270 طالباًمتفوقاً    إصابة «21» طالبة باختناق بمدرسة ثانوية بمحافظة الحريق    وفاة معلمتين في حادث مروري بوادي الاحسبة    أمطار عفيف تكشف معاناة الأهالي مع "حفريات الصرف المهملة"    3 آلاف مخالفة ترصدها بلدية عنيزة وتصادر أكثر من 61طن!    كلية الإعلام بجامعة الإمام تدشن نادياً للمسؤولية الاجتماعية    أمانة منطقة جازان تبدأ أعمال الصيانة في الشوارع الرئيسية والأحياء الجديدة    بالصورة.. هاكرز الحسابات الحكومية يخترق حساب وزير الخدمة المدنية    الرئيس الفلسطيني يلتقي عضو مجلس الشيوخ الأميركي إليزابيت وورين    تمرين "نمر3" يجمع قوات مشتركة سعودية وفرنسية بمنطقة تبوك    هيئة السوق المالية تعلن حالة طلبات الشركات المتقدمة لزيادة رأسمالها    قوات الدفاع الجوي تعلن أسماء المقبولين    مجلس الغرف يطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير الأداء ورفع مستوى الخدمات للغرف    أمير منطقة القصيم يستقبل الرشيد    شباب العرب يشكرون الملك ويشيدون بدعم المملكة لبرامج الشباب    المركز الوطني للطب البديل يحذر من تناول أعشاب التخسيس    تكليف طريف الأعمى للقيام بأعمال وكيل "الصحة" للخدمات العلاجية    نائب وزير الخارجية يستقبل سفير قطر    هيئة الإغاثة تثمن تصريح خادم الحرمين الشريفين حول توحيد الصف العربي    إمارة منطقة تبوك تنفذ عدد من البرامج التدريبية لمنسوبيها    جامعة الدمام: الحصول على اختبار القدرات شرط للالتحاق بالدراسات العليا    "التجارة" تغلق مستودعًا لإعادة تعبئة العسل وتضبط كميات من الشاي    أعداد المسجلين في أولمبياد "إبداع 2015" تتجاوز حاجز ال 100 ألف للمرة الأولى وبزيادة 34 % عن العام الماضي    هيئة السياحة تنهي استعدادها لملتقى التراث العمراني بعسير    تعليم مكة المكرمة يكرم «270» طالباً متفوقاً    مستشفى تيماء ينظم معرضاً توعوياً لمرض السكري ومضاعفاته    كريستيانو يسعى لتحطيم رقم قياسي جديد في "الليغا"    مجلس الباحة يناقش إيجاد طرق بديلة ونقص الكادر الصحي    الدكتور الصغير : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة حصنً منيعً للحفاظ على كتاب الله ونشره في العالم    علي حمد: الكسار والبلوشي أفضل حكام خليجي 22    كيري سيطلع الفيصل على تطورات المحادثات النووية مع ايران    إعلان حظر تجول في الأنبار عقب هجوم ل«داعش» على مجمع حكومي    أمير جازان يفتتح مبنى قوة الطوارئ الخاصة بالمنطقة    أمير منطقة الرياض يستقبل سفير جمهورية إيران لدى المملكة    شركة «موبايلي» تعلن إقالة الرئيس التنفيذي خالد الكاف    "الموانئ" تطلق مبادرة "إبحار" لتطوير قطاع تقنية المعلومات    هيئة الشمالية تختتم برنامج فعاليات "دور عضو هيئة الأمر بالمعروف في تعزيز الأمن الفكري لدى المجتمع"    الرئيس العام لرعاية الشباب يستقبل رئيس وأعضاء اتحاد الرياضات البحرية    رئيس النصر يتسلم عضوية شرف الريان ويتكفل بتكريم ماجد    استعادة معتقل سعودي من غوانتنامو    كأس الخليج: إعلان حكام مباريات دور نصف النهائي    مدرب عمان: أوقفنا أفراح التأهل.. ونبحث عن الوصول للنهائي من بوابة قطر    وزراء العدل العرب يثمّنون جهود خادم الحرمين في نشر العدالة والسلم ودحر الإرهاب والفساد    (صحة الرياض) تنفي وجود حالات إصابة بفيروس كورونا بدار الملاحظة الاجتماعية    عند النجاحات لا تسلطوا الأضواء علي.. وجهوها للاعبين.. واليوم لقاء حاسم    قبول استقالة الراشد من منصبه وتعيين د. الطريفي مديراً عاماً ل«العربية»    الحوار الوطني يشارك الطفولة في يومها العالمي    سمية بنت الحسن تزور جامعة الأمير محمد بن فهد وتطّلع على أبرز برامجها    إصابة مواطن ب«كورونا» في الطائف    ندوة عن فضائل المسجد النبوي    متعب بن عبدالله: خادم الحرمين يسعى لتطوير المنظومة العسكرية ومنها الحرس الوطني    جدة بمنأى عن مخاطر السيول    انطلاق فعاليات «يوم الطفل» في الأحساء    الطَّاعون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التهاب القولون التقرحي... وراثة ومناعة وضغوط نفسية
نشر في الحياة يوم 07 - 07 - 2011

الأمعاء تتألف من قسمين: الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، والأخيرة مشهورة باسم القولون. ويقسم القولون إلى أربعة أجزاء هي القولون الصاعد، والقولون المستعرض، والقولون النازل، والقولون السيني (المستقيم). ويصل طول القولون إلى 1.5 متر.
المهمة الأساسية للقولون هي امتصاص الماء والأملاح المعدنية من بقايا الطعام المهضوم قبل لفظه إلى الخارج على شكل كتلة برازية نتيجة الدفع الحثيث المتأتي عن تقلصات الجدار العضلي للقولون وانبساطاته.
وفي قلب القولون تعشعش جحافل من المستعمرات الجرثومية النافعة التي تقوم بوظائف مهمة من بينها صنع بعض الفيتامينات، وتشكيل جبهة دفاعية لمواجهة البكتيريا الضارة ومنعها من تحقيق نواياها الخبيثة وما أكثرها.
والغشاء المخاطي الذي يفرش القولون من الداخل قد يكون محطة لحدوث التهابات وتقرحات تنضوي تحت لواء مرض يعرف في الوسط الطبي بالتهاب القولون التقرحي، وهو مرض مزمن يبدأ عادة في المرحلة العمرية من 20 الى 40 سنة، ويشاهد في البلدان الصناعية في شكل يفوق الدول النامية، ويصيب الرجال والنساء بنسبة متساوية. وتكون بداية المرض عادة في القولون السيني.وهناك اتهامات بان بعض الأدوية يسبب التهاب القولون مثل الريتينويدات التي تسعمل لعلاج حب الشباب، ومضادات الإلتهاب غير الستيروئيدية، ولكن لم يتمكن أحد من اثبات هذ الإتهامات.
ما هي أسباب التهاب القولون التقرحي؟
حتى الآن لا يعرف السبب المباشر الذي يشعل فتيل المرض، غير ان الباحثين يطرحون فرضيات عدة حول هذا المرض:
الفرضية الأولى، ترجح كفة العوامل الوراثية، فنسبة الإصابة تزيد عند وجود سوابق عائلية لدى الأهل أو الأقارب، وهذا يعني أن هناك جينات متورطة في الموضوع بحيث تجعل الغشاء قابلاً لحدوث التهاب القولون التقرحي عند بعض الأشخاص. والواقع أن العلماء من مركز سيدار سينا الطبي في الولايات المتحدة نجحوا من خلال دراسة الجينوم البشري،في تسليط الضوء على عدد من الجينات المرتبطة بهذا الإلتهاب، فبعد دراسة شملت البطاقة الوراثية لحوالى 13 ألف شخص، استطاع البحاثة رصد حوالى30 منطقة في الجينوم البشري لها علاقة، بشكل أو بآخر، في الإصابة بالمرض، وهذا الأكتشاف ربما يفسر سر التباين في العوارض وفي الإستجابة للعلاج بين شخص وآخر، ويعول العلماء كثيراً على هذا الفتح العلمي، في استنباط طرق علاجية جديدة وفقاً للحالة المرضية.
اما الفرضية الثانية، فيتهم أنصارها الجهاز المناعي الذي يعمل على مهاجمة الغشاء المخاطي للقولون مطلقاً العنان لحدوث الإلتهابات والتقرحات فيه. أما نقطة البداية فتكون من خلال عدوان فيروسي أو جرثومي، عندها يرد جهاز المناعة على هذا العدوان، بالهجوم على الفيروس أو الجرثوم، وفي الوقت نفسه يهاجم الغشاء المخاطي للقولون الذي يصاب بالإلتهابات والتقرحات.
الفرضية الثالثة، تقول بأن الضغوط النفسية هي وراء التهاب القولون التقرحي.
ما هي مظاهر المرض ؟
يعاني المصاب بإلتهاب القولون التقرحي من عارضين بارزين هما الإسهال المزمن والمتكرر، والنزف من المستقيم، إضافة إلى عوارض أخرى موضعية وعامة تبعاً لموقع الإصابة وشدتها، وتميل مظاهر المرض للحدوث على فترات متباعدة، فالمريض يشكو في فترة ما، وفي فترة أخرى لا يعاني من أي شيء. وفي شكل عام يمكن القول أن المظاهر تختلف قليلاً بحسب موقع الإصابة، ففي الإلتهاب الذي يطاول المستقيم يعاني المريض من:
- النزف الشرجي.
- الألم في القفا.
- عدم المقدرة على التبرز رغم رغبته في ذلك.
أما الإلتهاب الذي يضرب القولون النازل في الجانب الأيسر للبطن فيشكو المريض من:
- المغص والوجع في البطن.
- الإسهالات المدماة.
- ضياع في الوزن.
وفي التهاب القولون التقرحي الشامل تكون العوارض:
- نوبات من الإسهال المدمى، قد تكون شديدة.
- وجع ومغص في البطن.
- تعرق ليلي.
- فقدان الوزن.
- تعب وإرهاق عام.
والتهاب القولون التقرحي قد يكون صاعقاً يشمل كامل الأمعاء الغليظة، وتكون فيه العوارض شديدة للغاية وتتمثل في :
- آلام بطنية عنيفة.
- اسهالات شديدة قد تقود إلى الجفاف.
- احتمال ظهور بعض المضاعفات مثل توسع القولون السمي، وانثقاب القولون، والنزف القاتل.
ويتم تشخيص مرض التهاب القولون التقرحي بناء على العوارض، والفحص السريري، والتحاليل، والفحص بالمنظار الذي يعتبر الأهم على الإطلاق كونه يسمح برؤية التقرحات عن كثب، وأخذ خزعة وفحصها في المختبر.
وبعد التشخيص يبدأ العلاج الطبي، وهو ليس جذرياً،ولكنه يعطي نتائج ملموسة في الغالبية العظمى من الحالات. وتساعد الحمية، واستخدام الأدوية المناسبة في التخفيف من حدة الإلتهاب في السيطرة على المرض لفترات طويلة شرط أن يلتزم المصاب بالعلاج والمتابعة. وفي الحالات الشديدة للمرض الذي يترافق مع التعرق، والحمى، والإرهاق، وتقرحات واسعة في القولونن ونوبات جامحة من الإسهال والنزف، يجب إدخال المريض إلى المستشفى للمراقبة واعطاء العلاجات المناسبة.
وغالبية الحالات تستجيب للعلاج المحافظ، ولا تحتاج إلى الجراحة،التي يتم اللجوء اليها فقط في الحالات البالغة الخطورة التي لا تنفع فيها الحمية أو الأدوية، وفيها يقوم الجراح بقص القولون ووصل الأمعاء الدقيقة بالمستقيم.
وفي الختام هذه الملاحظات :
- في 70 في المئة من الحالات يكون مرض التهاب القولون التقرحي مزمناً ينشط أحياناً، ويسكن في أخرى.
- في 10 في المئة من الحالات يتفاقم المرض بشكل مستمر من دون هجوع (سكون).
- في 10 في المئة من الحالات يكون الإلتهاب عنيفاً ويترافق مع توسع في القولون.
- في النسبة الباقية يصاب المريض بنوبة حادة يتيمة تذهب إلى غير رجعة.
- المرض غير معد ولا ينتقل بأي وسيلة أياً كانت.
- بينت الدراسات أن خطر التعرض لسرطان القولون يرتفع كلما زاد نشاط المرض لسنوات طويلة، ويصيب السرطان 3 في المئة من المصابين بالتهاب القولون التقرحي بعد مرور 15 سنة، وترتفع النسبة إلى 5 في المئة بعد 20 عاماً، والى 9 في المئة بمرور 25 سنة.
- قد يسبب التهاب القولون التقرحي بعض الإختلاطات الأخرى مثل الجفاف، وداء هشاشة العظام، والتهابات في العين والجلد والمفاصل.
doctor.anwar@hotmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.