قريباً..    الجيش الأمريكي: استعادة 90% من الرقة من «داعش»    صحة عسير تكرم ممرضاً ظهر في فيديو وهو يقدم الخدمات لمواطن في مركبته    «قطار الحرمين» يصل مكة لأول مرة في رحلة تجريبية    «سابك» توقع مذكرة تفاهم مع «الخدمة المدنية» لتطوير الموارد البشرية في القطاع الحكومي بالمملكة    بورصة تونس تقفل على انخفاض    المملكة تدين وتستنكر الهجمات الإرهابية في أفغانستان    نائب الرئيس السوداني يلتقي الأمين العام المساعد للجامعة العربية    شرطة الرياض: القبض على 7 جناة أقروا بارتكاب 17 جريمة سرقة للمسنين    غداً.. «حرس الحدود» تنفّذ «تمرين القبضة» لأمن وسلامة الحدود البرية والبحرية    جامعة القصيم تكشف سبب تسمم 31 طالبة بكلية ضرية    نائب أمير عسير يستقبل الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية    فيصل بن مشعل: جائزة القصيم رافد لدعم التنمية والنهضة    نجاح جراحة استرجاع أمعاء طفل بمجمع الملك فيصل    مدرب الهلال: الرباعية لم تحسم تأهلنا.. وسنقاتل أمام بيروزي    نائب أمير الشرقية: المكانة العالمية لجامعة الملك فهد مصدر فخرنا واعتزازنا    مشاركة وكيلة شؤون التدريب بتقني جده بفريق الإشراف في المسابقه العالميه بأبوظبي 2017    "الوزراء" يوافق على نظام التجارة بالمنتجات البترولية    الفريق العمرو يستعرض جهود الدفاع المدني بالحج مع القائمة بأعمال مندوبة الاتحاد الأوروبي    مراقبات "التجارة" في حائل يضبطن مستحضرات تجميل وكريمات وزيوت منتهية الصلاحية    مواجهة صعبة لإيطاليا.. تعرف على قرعة الملحق الاوروبي المؤهل للمونديال    القوات العراقية تسعى لفتح طريق إلى تركيا عبر سنجار    تنظيم الملتقى الطلابي الطبي الأول السبت المقبل بكلية الطب بجامعة عبدالرحمن بن فيصل بالدمام    مدير تعليم تبوك يفتتح فصلا للموهوبين لطلاب المرحلة المتوسطة    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل حملة الرش الضبابي في عدن    أمير الباحة يؤكد أهمية توفير فرص عمل للشباب والشابات    التويجري: تطبيق معايير التميز وجودة الأداء ضمن "رؤى 2020 و 2030"    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان رئيس أذربيجان بذكرى الاستقلال    الدوحة تحتجز عاملا مغربيا وأسرته تخشى "الأذى"    مصادر: 2400 ريال راتب العمالة الإندونيسية بنظام التأجير الشهري.. وبدء إصدار التأشيرات ديسمبر المقبل    جامعة جدة تُصنّف ضمن أفضل 100 جامعة عربية للعام 2018م    الخزيم يتسلم التقرير السنوي لإدارة الأنظمة والشؤون القانونية    آل خليفة: التدخل في شؤون الدول يساعد في انتشار الإرهاب    جامعة أم القرى تطلق حملة التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية    الغرامة والتشهير لمتورط في تعبئة الأرز المغشوش    ريال مدريد قد يتعاقد مع ماركوس راشفورد    تأمين 30 جهاز "ديسفرال" لمرضى تكسر الدم في الأحساء    العيسى: التكهنات بالاستغناء عن الكتاب المدرسي بعد التحول الرقمي غير صحيحة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في المملكة    نزاعات التوثيق تتصدر دعاوى الأوقاف بالمحاكم بالسعودية    عملية ناجحة لاسترجاع أمعاء طفل عمره 6 أشهر    النصر يطلب الصافرة الأجنبية في الديربي    الفتح يهدد الاتفاق بتدريبات تكتيكية    أمير الرياض يعزي أسرة آل حزيم الدوسري في المتوفين بحادثة الحريق    وزيرة يمنية: تقرير الأمم المتحدة بشأن أطفال اليمن غير دقيق ومضلل    نائب أمير نجران: تعاونوا مع الفوج الأمني    أمير المدينة: «الإحصاء» يمنحنا قرارات صائبة    خادم الحرمين وأمير الكويت يبحثان أوضاع المنطقة    أمير الباحة ل «الميدانية»: ارصدوا معوقات المشاريع    عروض لأفلام عالمية مترجمة للأطفال بأبها    آل الشيخ يبدأ مهماته في الشباب    المدينة: 14 ألفاً أجروا فحوصات ما قبل الزواج    رئيس الحرس الملكي يزور مصابي الاعتداء الإرهابي في جدة    نائب أمير الشرقية يدعو لعدم تعجل غير المتخصصين في اقتحام الحرائق    اللهم «ريحنا» منهم!!    أمير القصيم ل«الهيئة»: اعكسوا الواقع المهني والعملي في تطبيق الأنظمة    التندر بالزواج    عون يريد حلاً لأزمة النازحين السوريين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ترامب أمام تحدي عولمة الصناعة العسكريّة
نشر في الحياة يوم 13 - 08 - 2017

قبل بضعة أسابيع، نشر «البيت الأبيض» وثائق توضح ما سمّاها «خطة استراتيجيّة»، وُصِفَت بأنّها تضع الأمن الاستراتيجي السيبراني لأميركا في أيدي الشركات العملاقة للمعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة في «وادي السيليكون». وتولّى توم بوسير، وهو مستشار في الأمن الوطني لدى الرئاسة الأميركيّة، الدفاع عن تلك الخطة أمام الإعلام العام الذي كان منشغلاً آنذاك (ربما لا يزال) بتدخل روسي مفترض في انتخابات الرئاسة التي أوصلت دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في بلاد «العم سام». والأرجح أنّ تلك الخطة تحتاج إلى نقاش أوسع مما تتيحه هذه العجالة، خصوصاً أنّ الخطة ترتكز أساساً على تنسيق متقدّم بين المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة الأميركيّة من جهة، والشركات الأميركيّة العملاقة التي تعمل في تقنيات الكومبيوتر والشبكات الرقميّة.
ووفق تعبير بوسير، «إذا لم نبادر إلى إنشاء مركز مشترك بين الحكومة والشركات، فسنكون أمام وضع تعمل فيه 192 مؤسّسة خاصة وعامة على وضع خطط مستقلة في الأمن السيبراني». ولم يفت بوسير الذي سبق له العمل خبيراً أمنياً في «وزارة الأمن الوطني» عندما أنشأها الرئيس جورج دبليو بوش، التنويه بالقدرات التقنية المتقدّمة التي تملكها الشركات الكبرى، بالمقارنة مع ما تستطيع المؤسّسات الحكوميّة التوصّل إليه في مجال الأمن السيبراني.
لم يفت بوسير توجيه نقد إلى الرئيس السابق باراك أوباما، بأنّه لم يضع لأميركا خطة استراتيجيّة كفوءة في الأمن السيبراني، لكن لم يفت غير وسيلة في الإعلام الأميركي الإشارة إلى وجود تقاطعات كبيرة بين خطة الأمن السيبراني التي أطلقها ترامب، وما كان معتمداً أيام أوباما في المجال عينه.
ويكمن أحد مجالات التشابه الذي يصعب تناول تفاصيله كلّها، في النظرة إلى العلاقة بين الأمن الاستراتيجي الذي طالما كان شأن الحكومة ومؤسّساتها الضخمة، وبين الشركات العاملة في المعلوماتية والاتصالات.
وفي ذلك الصدد، ربما يكفي استرجاع تلك النبرة التي تحدث بها أيام أوباما، شخص من داخل المؤسّسة العسكرية الأميركيّة، هو نائب وزير الدفاع السابق وليام ج. لين الثالث، مُطالباً البنتاغون بتخفيف قيود الملكيّة الفكرية، كضرورة لنقل البنية التحتيّة للصناعة العسكريّة الأميركيّة إلى مرحلة تتولاها الشركات الأميركيّة العملاقة التي تمتد أعمالها ونشاطاتها إلى أصقاع الكرة الأرضيّة كلّها. بقول مختصر، لم ير لين الثالث بدّاً من انتقال الصناعة العسكريّة الأميركيّة من مرحلة السيطرة العالية التي يمارسها البنتاغون، إلى مرحلة تكون فيها تلك الصناعة منخرطة في سياق العولمة.
دروس مستخلصة من هاتف ذكي
في تفسيره لمناداته بضرورة تخفيف قيود الملكيّة الفكرية، ساق لين الثالث أسباباً متنوّعة. إذ لاحظ أنّ البنتاغون دأب على رعاية براءات الملكية الفكرية، منذ بدايات الصناعة العسكريّة الأميركيّة. ورسم صورة قوامها سيطرة البنتاغون على التعامل مع الشركات عبر حماية ابتكاراتها بقوة تشابه حمايته لحدود الدولة الأميركيّة. وشدّد لين على أن العصر الرقمي يلقي بتحديات جمّة على تلك الصورة.
وضرب مثلاً على ذلك هاتف «آي فون». وأشار إلى أنّه ينتج بواسطة شركة أميركيّة لكنه يتضمن مجموعة كبيرة من التقنيّات التي تصنع في مختبرات «آبل» داخل أميركا وخارجها، إضافة إلى تقنيّات عالميّة تشتريها تلك الشركة. بقول آخر، يمثّل «آي فون» منتجاً تقنيّاً يدين بتقدّمه إلى بنية تحتيّة في البحوث والتطوير والصناعة، تعمل على مستوى معولم تماماً.
كم من الجنود الأميركيين يستخدمون «آي فون» أو غيره من الهواتف التي تصنع بصورة معولمة مشابِهة؟ ألا يجدر الاعتراف بأن المعلوماتية والاتصالات تغلغلت في الحياة اليومية للشعوب كافة، كما تغلغلت في قلب الأسلحة كافة، بل صارت ركناً نوعيّاً في التفكير الاستراتيجي؟
وخلص لين الثالث إلى القول أنّ الشركات العملاقة في المعلوماتيّة والاتصالات تبدي نفوراً من التعامل مع البنتاغون لأسباب يأتي في طليعتها تشدّده في مسألة الملكية الفكرية. ولذا، نصح لين بوجوب أن تنتقل الصناعة العسكرية الأميركية إلى مرحلة الانتشار المعولم، وهو أمر يفترض إزالة التشدّد في مسألة الملكيّة الفكرية وبراءات الاختراعات المتصلة بها.
This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.