قوات الدفاع الجوي تعرض «قاهر الحوثي» في احتفال اليوم الوطني بالجبيل    برزاني: العراق دولة طائفية.. والعبادي: لن نعترف باستقلال كردستان    وزير الخزانة الأمريكي: ترمب «سيفعل ما في وسعه» لتجنب حرب كوريا الشمالية    وزير الخارجية الليبي يلتقي نظيره الجزائري    التمزق يبعد «غالي» عن النصر    81 ألف زائر يشهدون ختام فعاليات " يوم الوطن ولاء ووفاء" في قصر الحكم    أبطالنا المرابطون على الشريط الحدودي بجازان يرفعون التهنئة للقيادة بيوم الوطن    رئيس الوزراء البحريني يهنئ المملكة بمناسبة اليوم الوطني    دياز يستبعد الشلهوب ومختار ويضم ياسر القحطاني وكنو ومجاهد    «سعادة مدريدية» بالحكم كويبرس    "التعليم" تعلن موعد مقابلة المرشحات لوظائفها    "التعليم" تستحدث معادلة للشهادة الثانوية الأجنبية    تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملاتها    أكثر من 40 ألف زائر يشهدون احتفالات الدرعية في البجيري باليوم الوطني    نتائج «مواهب في حب الوطن» تفتح النار على اللجنة    مركز الملك سلمان للإغاثة يزور مخيمات الروهينجا ببنجلاديش    هيئة "الترفيه" تستعرض ماضي وحاضر ومستقبل المملكة في "ملحمة وطن"    سفير المملكة لدى بلجيكا : زيارة وفد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى بروكسل تهدف إلى تنمية وتطوير علاقات المملكة مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية    «الاتصالات» تجري تعديلات على مواد معالجة الشكاوى والفواتير    وزير التعليم يرعى احتفالية الوزارة باليوم الوطني ال87 للمملكة    رئيس بلدية وسط الدمام: المملكة تحقق أرقاما قياسية في مختلف المجالات    أوروغواي تلغي مباريات اليوم كافة بعد اعتداء على حكام    وكلاء ورؤساء البلديات بأمانة الشرقية : ذكرى اليوم الوطني للمملكة ال 87 يحمل تناغم البطولات والتضحيات التي قدمها المؤسس لتوحيد هذه البلاد    عروض للضفادع البشرية وقفز مظلى فى احتفالات "الجبيل" باليوم الوطني ال 87    أكثر من 50 ألف زائر يشاركون باحتفال اليوم الوطني في صيف الشرقية    الوداد المغربي يقلب الطاولة على ماميلودي    "غرفة الشرقية" تنظم احتفالية لتكريم 15 منشأة واعدة    شيخ الأزهر يهنئ خادم الحرمين الشريفين بذكرى اليوم الوطني    "التعليم" تبدأ تفعيل مشروع "ثقافة الحوار والاتصال"    "الإسكان": الانتهاء من 53 ألف منتج سكني قريبا.. وتسليم المستحقين بعد 3 سنوات من تاريخ العقد    "جدارية الوطن " تستلهم مشاعر أبناء منطقة تبوك في حفل اليوم الوطني السابع والثمانين    100 صورة تحكي اهتمام الحكومة الرشيدة بخدمات الحجاج    وزير البنية التحتية الإماراتي يكشف عن تأجيل العمل في مشروع القطار الخليجي إلى 2021    القتل قصاصا لمواطن دهس آخر عمدا بالقنقذة    تعليق الدراسة في مدارس العارضة 4 أيام    مطار وادي الدواسر يحتفي باليوم الوطني    الأمير نايف بن ثنيان: اليوم الوطني ال87 ذكرى عز المملكة    انتصار سهل لبرشلونة وآخر صعب لمدريد في الدوري الإسباني    حالة الطقس المتوقعة لهذا اليوم الاحد في جميع انحاء المملكة    ثلاثة قوارب بحرية تدخل الخدمة بميناء جدة الإسلامي    العبادي يبحث هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكي استفتاء إقليم كردستان    عضو بالشورى: متحدث المجلس مرتبك وغير دقيق    هيئة الأمر بالمعروف بعسير تشارك في فعاليات اليوم الوطني للمملكة    مركزا صوير وزلوم يرسمان الفرحة على وجوه الأهالي ابتهاجاً باليوم الوطني    «الهفوف» تسجل أول إصابة ووفاة ب«كورونا» في العام الجديد    الغناء ينحني للوطن.. «كلنا سلمان كلنا محمد»    مطار الملك عبدالعزيز يحتفي مع المسافرين باليوم الوطني    الوطن حصن قوي    إنجازات تنموية تُجسّد الانتماء    ربع امرأة.. «فين الباقي»؟    السديس: تحقيق الوحدة واستثمار وسائل العصر    «قسد» تنتزع حقل غاز من «داعش»    الطائف: مستشفى كلاخ متعثر منذ 12 عاماً    «الصحة» تُطلق حملة «دمي لوطني»    مسلسل التأمين الصحي    بين «إسماعيلين» وهزازي .. «دربي بريدة» بلا فائز    شجاعة مسعف.. نزل إلى بئر عميق لإنقاذ مصاب بالطائف    المهمات المنزلية مفيدة للصحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللهو الإلكتروني وألعابه وسيلة تعلّم معاصرة
نشر في الحياة يوم 13 - 08 - 2017

ما الفارق بين اللعب واللهو عند جيل يعبر طفولته ومراهقته في بيوتنا راهناً، في ظلال الكومبيوتر والخليوي وال «تابلت» و «إكس بوكس» و «نينتندو» وغيرها، وبين ما عاشه الآباء من لهو وألعاب؟ ربما يجدر التأمّل في السؤال عائلياً وتربوياً، بدل التأفف الشائع من ميل الصغار والمراهقين ل «التسكع» في رفقة الشاشات الرقميّة، والتضجّر المتكرّر من الأوقات اللانهائية التي يقضيها الصغار وأيديهم لا تكف عن ملاعبة الشاشات المضيئة. لنتذكر أنّ جيلاً سبق، قضى أوقاتاً مماثلة في ما يشبه التبطّل واللعب الذي كأن لا طائل تحته، لكنه تعلّم منه كيف يصلح الألعاب والراديو والساعة والدرّاجة الهوائيّة (ونظيرتها الناريّة) وجهاز التسجيل الكاسيت وتفكيك الآلات على أنواعها، وإصلاح بعض أعطال السيارة، وتركيب ألعاب الليغو ومكعباتها، وصنع بعض أدوات اللعب البسيطة وغيرها. ومنذ آجال طويلة، لم يعد التربويّون يرون في تلك الأوقات، علكاً للوقت ولا ركضاً في الفراغ. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ ذلك النوع من اللهو ربما يبدو عبثياً ولكنه يقود إلى اكتساب مهارات قويّة، يختلف عن اللعب نفسه الذي يألف اختصاصيّو التربية والتعليم اعتباره أسلوباً لا يضاهى في التعلّم. هذا ليس لعباً، إنه لهو وتلهي وتسكع وحشريّة وتجارب من دون مُعلّم، وفيه كثير من «التخريب» والتكسير والتخبّط، لكنه يوصل إلى شيء ما، ويُكسب الطفل والمراهق مهارات يحتاجونها، وربما لا يجدون سوى أنفسهم مُدرّساً لها.
لنترك الكلام النظري، ولنعط بعض الأمثلة. في لبنان مثلاً، عمد بعض المهتمين بالأجيال الرقميّة إلى إعطاء كاميرات فيديو رقميّة بسيطة لأطفال يعيشون في أمكنة محرومة تنحدر نوعية التعليم والتثقيف فيها. ولم يطلبوا منهم سوى تصوير ما يرون أنّه يهمهم، وصنع أشرطة عمّا يلفت نظرهم. وأعطت بعض تلك التجارب نتائج تستحق أن تكون موضوعاً لدراسة تربويّة معمّقة. وليس لبنان مثالاً فريداً، فثمة تجارب مماثلة في كثير من الدول العربية، ربما كان أبرزها ما يحصل في مصر، وعلى نطاق واسع، باستخدام كاميرا الخليوي. ومع النزوح الكثيف الذي رافق «الربيع العربي»، تكرّرت تجارب مماثلة في مخيّمات النزوح، بأيدي أطفال التشرّد.
ما هو «التبطّل» رقميّاً؟
هناك مثل شديد القوة عن ذلك المعطى يأتي من الولايات المتحدة. وفي بلاد «العم سام»، تستخدم كلمة «تنكرنغ» Tinkering، لوصف الوقت الذي يقضيه الطفل أو المراهق في أعمال تافهة وغير مجدية ظاهرياً، مثل التمشية على الشاطئ لمغازلة الحسناوات أثناء العطلة الصيفية. ومن المستطاع ترجمة ذلك المصطلح عربياً بكلمات مثل التسكّع والتبطّل والتلهي وغيرها، مع تفضيل كلمة «لهو» في الإشارة إليها. وفي كتاب «ثقافة حرّة» الذي وضعه البروفسور لورانس ليسيغ، وهو أستاذ في المعلوماتيّة وقوانينها في «جامعة ستانفورد»، يظهر عرض لتجربة أميركية عن اللهو الرقمي. إذ يعرض وجهة نظر جون سيلي براون، الذي يترأس فريق علماء شركة «زيروكس»، عن ذلك الموضوع.
وفي موقعه على الإنترنت، يصف براون عمله بأنه يتركز على: «التعلّم إنسانياً... وصنع بيئات معرفيّة تناسب عملية الابتكار». وينظر براون إلى التقنيّات الرقميّة في الابتكار، من منظور مختلف، بل يبدي براون حماسة للتقنيّات التي تُحسّن الديموقراطية، لكنه أشد حماسة لتلك التي تؤثّر في التعلّم. ويعتقد براون أن الأجيال المُعاصرة تتعلّم باللهو، ربما على غرار الآباء أيضاً. ويشرح ذلك قائلاً: «تمارس غالبيتنا اللهو في سنوات مبكرة، عبر ما تفعله بالدراجة والسيارة والراديو والموتورسيكل وآلة جزّ العشب وغيرها. ويبدو أن التقنيّات الرقميّة تفتح الباب لنمط آخر من اللهو يطاول الأفكار المُجرّدة، على رغم اتّخاذها شكلاً ماديّاً ملموساً. ومثلاً، ثمة مشروع في أميركا يضع في يد تلامذة المرحلة الثانوية أدوات رقميّة كي يستخدموها في التعبير عن أنفسهم. ويُسمى هذا المشروع «فقط فكّر!». وعمل بعض هؤلاء على الصور الشائعة للسياسيين. وأوصلهم استعمال التقنيّات الرقميّة إلى التمرّس بالأدوات التي تنتج الصور وتتلاعب بها رقميّاً. وفي مرحلة ثانية، صار أولئك المراهقون أكثر إدراكاً للطريقة التي تمارس تلك الصور تأثيرها في جمهور الناخبين، خصوصاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبقول آخر، انخرط أولئك المراهقون في لهو رقمي، لكنهم تعلّموا الكثير، وتوسّعت آفاق معارفهم ثقافياً، وكذلك باتوا على معرفة بالطريقة التي تسخّر فيها الوسائل الرقميّة لإنتاج مواد إعلاميّة، خصوصاً لجهة تحريكها الجمهور على ال «سوشال ميديا».
This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.