كبار الداعمين يحضرون استعدادات الفتح    مجلس التعاون الخليجي يدين قصف مخيم النازحين السوريين في ريف ادلب    نجل "آل سند": ليس في صالح التحقيقات الحديث الآن عن حقيقة دفعنا فدية ال 5 ملايين من عدمه    العجلان يفتتح التبرعات للنصر بنصف مليون ريال    مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في تصادم 3 مركبات بالطائف    أهم المضبوطات التي عثر عليها رجال الأمن في وكر خلية مكة الإرهابية    مدني جدة يسيطر على حريق بإحدى بنايات المنطقة التاريخية    محافظ جدة يدشّن مشروع " جدة تقرأ "    مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تحصل على جائزة الشيخ محمد بن راشد    إمام الحرم : العزة المنشودة هي التي تكون وفق ضوابط الدين ورسوخ اليقين وتتبنّى البناء الفكري والعقدي والتعمير العمراني والحضاري    تحذير للحوامل من السفر لأربع عشرة دولة بعد إصابة رضيع بتلف في المخ    5 قذائف إسرائيلية على خان يونس جنوبي غزة    إحباط محاولة تهريب 1410 حبة كبتاجون في دلة قهوة    إردوغان: تركيا لن تغير قوانين الإرهاب من أجل الاتفاق مع أوروبا بشأن سفر الأتراك    "أمير المدينة" يؤدي صلاة الميت على شهيد الواجب    علماء باكستان يطالبون بوقف المجازر في سوريا    اغتيال مدير السجن المركزى فى عدن وشقيقه برصاص مسلحين    وزير العمل: الوافدون يسيطرون على «المهن الحرجة»    مستشفى المجاردة يفعل اليوم العالمي لغسيل الايدي    مصادرة 450 كرتون خضار تالفة بمكة    13 امرأة موقوفة في سجن الحائر بتهمة اعتناق الفكر الضال    ابتزاز (جماهير الأهلي)!!    أجنحة الفنون البصرية تلفت أنظار الزوار برام عسير‎    مدير جامعة الملك خالد يرعى حفل ختام الأنشطة الطلابية (نشاط ٣٧)    استشهاد رجل أمن إثر إطلاق النار عليه داخل مركز شرطة بالطائف    تقرير .. أرقام الهلال تفرش طريقه بالورود لربع نهائي أبطال آسيا    «الحملة الوطنية» توزع مواد غذائية على اللاجئين السوريين في الأردن    بيان صحة جازان حول مستجدات مشروع إعادة تأهيل مستشفى جازان العام    أسعار الذهب ترتفع قبيل بيانات الوظائف الأمريكية    مواجهات الإرهاب مستمرة    غضب في مواقع التواصل بعد تغريدة لترامب عن وجبة «التاكو» المكسيكية    توقعات الأرصاد: فرصة هطول أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    عدنان اليامي أفضل مدير علاقات عامة في المجال السياحي العربي    «كأس سلطان بن فهد» بين النور ومضر    الذهب يرتفع فوق «1280» دولاراً قبيل بيانات الوظائف الأمريكية    مستشفى الملك فيصل بالعاصمة المقدسة يستضيف دورة لتدريب جميع الفئات من مختلف التخصصات على إدارة " ضغوط العمل "    مدير الأمن العام يؤكد اعتماد خطة «أمن العمرة»    ريال مدريد يمنح زيدان الثقة الكاملة    ولي ولي العهد ورئيس بوركينا فاسو يناقشان تنسيق الجهود الإسلامية لمحاربة الإرهاب    ولي العهد يوافق على مذكرة تفاهم بين «الداخلية» و«جمعية المراجعين»    بعد 11 عاماً من الانتظار.. مجلس ل«الأسرة» قريباً    «71» معلماً ومعلمة يخرجون «350» حافظاً لكتاب الله في المندق    ليفربول يطيح بفياريال ويواجه إشبيلية في نهائي «يوروبا ليغ»    الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية في الجبيل يُكرِّم 110 متميزين    30 سفيراً يطلعون على إنجازات «سنعة» و«ظفرة»    الهيئة العالمية للعلماء المسلمين تدين الغارات الجوية على حلب    الحادثة محل متابعة القيادة    تخريج 97 مستفيداً من مركز المناصحة    الفضلي يتفقَّد مرفأ الصيادين في جازان ويلتقي المزارعين والنحالين    خدمة إلكترونية جديدة ل «الغذاء والدواء»    وزير الصحة يتفقد المستشفيات الطرفية في الرياض    مجلس الشؤون الاقتصادية يناقش عددا من الموضوعات ويتخذ التوصيات حيالها    حلقات أنس بن مالك تختتم أنشطتها السنوية    29 متسابقًا يتنافسون في 4 فروع قرآنية بموريشيوس    مدير فرع «الإسلامية»: محاولة الإفساد في البلد الحرام جريمة نكراء    بلخير.. من «صحراء الأحقاف» إلى الديوان الملكي    المراصد الحضرية تستعرض التجارب والخبرات بجامعة جازان    حين تغرد بأنغام الحرية في فيلم إيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.