رئيس القطاع الشرقي لشركة الكهرباء يزور مصابي حادثة القديح بالقطيف    إمهال مصنعي ومستوردي الثلاجات المخالفة قبل الجولات الرقابية    شاهد.. التحالف يشن هجوماً عنيفاً على معسكرات الحوثيين في صنعاء    الأهلي المصري يسحب شارة القيادة من لاعبه غالي    الفيصل لخادم الحرمين: أدهشت وأذهلت.. و أعدت للعرب هيبة    الأمير فهد بن سلطان يتابع سير الاختبارات بمدارس منطقة تبوك    الهلال يستعد ل"بيروزي" بعودة نواف .. و"صلة" تطرح التذاكر للبيع غدًا    "بيتوركا" يريح الاتحاديين يوماً قبل مواجهة "الهلال"    مدير سجون مكة المكرمة : تفجير مسجد القديح جريمة بشعة انطوى عليه هتك لحرمة النَّفْس المعصومة    ولي العهد يُطلق مشروع «نبراس» للوقاية من المخدرات    أمطارٌ خفيفة إلى متوسطة على محافظات عسير اليوم    اخماد حريق اندلع بمجمع تشليح بجدة    "الصحة": وفاة "سبعيني" وإصابة "ستينية" بفيروس "كورونا" في الهفوف وبقيق    إسلام أربعة من الجالية الفلبينية بدعوي أملج    وزير الدفاع الأمريكي: القوات العراقية تفتقر للإرادة في قتال «داعش»    17 حقيقة لابد من معرفتها بشأن «التمثيل الغذائي»    الدوري الإيطالي : فيورنتينا يستعيد المركز الخامس    "التعليم" و"الخطوط" تطلقان برنامجاً متكاملاً للتدريب المنتهي بالتوظيف    رئيس بيلاروسيا يزور باكستان الثلاثاء القادم    سلمان إبراهيم يشارك في توقيع مذكرتي تفاهم بين (الآسيوي) و(الفيفا) و(الكونكاكاف)    50 مشروعاً بجدة للخدمات البيئية والمائية بقيمة ثمانية مليارات ريال    الظفرة يتأهل إلى الدور نصف النهائي بكأس الإمارات    "جامعة المجمعة" تختتم مشاركتها في "فعاليات يوم المهنة" بكندا    دروجبا يخوض مباراته الأخيرة مع تشلسي    "صحة الشرقية": شفاء 43 مصابا في تفجير "قديح القطيف"    جامعة الطائف تقر افتتاح الفصل الصيفي للطلاب والطالبات    السروجي يقف على مشروع سكن الطلاب بالمدينة الجامعة بالعابدية    أمير جازان: "تفجير القديح" عمل إرهابي يهدف لزعزة الأمن وترويع المواطنين    البورصة المصرية تربح 4 مليارات جنيه لدى إغلاق تعاملات اليوم    احتياج السوق السعودي من خريجي تقنية صيانة السيارات في الخطط القادمة يقدر بأكثر من 150 ألف متخصص.    المعارضة السورية تتقدم نحو آخر معاقل النظام بريف إدلب    وكالة الأنباء السعودية تفوز بجائزة أحسن صورة في مسابقة اتحاد وكالات الأنباء العربية    سمو أمير منطقة القصيم يستقبل مدير مركز المعلومات الوطني بالمنطقة    ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة يزورون مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وعدداً من المواقع التاريخية    الدكتور اليوبي: ما جرى في القديح عمل إجرامي لا يقبله العقل السوي    "التركي وعطية" يسردان قصة "البعادي" أبرز عناصر "خلية الأطفال"    دورات تدريبيه وورش عمل لأطباء الأسنان بصحة مكة بمستشفى حراء العام    ارتفاع عدد ضحايا موجة حر الهند إلى 289 شخصًا    سعر تاريخي لمتر عقار في بريدة    الخدمة المدنية: إعلان نتائج الوظائف الصحية الأسبوع الجاري    المتحدث الأمني لوزارة الداخلية: القطاعات الأمنية تعمل تكاملياً لدحر الإرهاب ومكافحته.. والمواطن والمقيم شريكان أساسيان في العمل الأمني    مركز الملك سلمان للإغاثة يؤمن عودة 1718 يمنيًا إلى بلادهم    نائب مدير عام الجوازات يتفقد مقر لجنة تصحيح أوضاع الأشقاء اليمنيين بجوازات المنطقة الشرقية    خادم الحرمين الشريفين يتلقى اتصالاً هاتفيًّا من الرئيس الفلسطيني    أمين جازان: تفجير القديح عمل إجرامي لا يقبله الدين الإسلامي    أمير مكة يثمن دور هيئة السياحة والآثار في سوق عكاظ    رئيس مجلس الشورى يشارك في اجتماعات هيئة كبار العلماء    نشر الثقافة والمعرفة الرقمية بأدبي الطائف    بدء استقبال مشاركات مسابقة "ألوان السعودية للتصوير 2015"    مشاورات ماراثونية لتشكيل "قوة عربية مشتركة".. المشاركة والتدخل اختيارياً و29 يوليو موعداً نهائياً    "الصحة": حالات "كورونا" لا تزال أقل من العام الماضي    متدرب من الكلية التقنية بالخرج يحصل على الميدالية الفضية في معرض ITEX 2015    نجاح عملية زراعة حالبين لطفل سعودي بجامعة الملك سعود    آخر موعد ل «التنافسية المسؤولة» 17 شعبان    مدير «تعليم عسير»: محاولة بائسة لزعزعة الاستقرار    «وصايف» و «حطب جهنم» يدخلان السباق الرمضاني    الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا تتفقد سير العمل في برنامج «شقيقي بيتك عامر» بمخيم الزعتري    مدير الشؤون الإسلامية بجازان: محاولة فاشلة لإثارة الفتنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.