66 بليون دولار الموازنة المصرية المقترحة    أمير منطقة حائل يفتتح أحد المجمعات التجارية الجديدة    شراكة بين تجمع رجال الأعمال اللبنانيين ومعهد الاستبصار لعالم البحر المتوسط    بالفيديو.. عسيري لاعب الاتحاد يؤدي العرضة الجنوبية في زواج شقيقه    وزير خارجية الأردن يؤكد نجاح القمة العربية في اتخاذ قرارات من شأنها تفعيل التضامن والعمل العربي المشترك    عراقي لعبد الرحمن بن مساعد:"إذا فيكم خير تعالوا العبوا بالعراق"..والأمير يرد!    لماذا ضحك السهلاوي وهزازي والرويلي على مدربهم فان مارفيك؟    خادم الحرمين يصل إلى الرياض قادماً من الأردن    الاتفاق و التعاون يفتتحان دور ربع النهائي من كأس الملك    "الشورى": لا صحة لإقرار نظام لقيادة المرأة للسيارة    مشعل بن ماجد يرعى إطلاق فعاليات مهرجان جدة التاريخية    القصيم تستعرض تجربة (السياحة الزراعية) في ملتقى السفر بالرياض    الجماهير السعودية لمارفيك: "ما فيه محبة إلا بعد عتاب"    الداخلية تكشف تفاصيل مداهمة مزرعة التجهيز للأعمال الإرهابية في العوامية    «الشورى» يكشف حقيقة إقرار نظام يسمح للمرأة بقيادة السيارة    الشهري يكشف السر نحو وصول الاخضر الى النقطة 16    أمير القصيم: وعي الطلاب أكبر دليل على وقوفنا ضد الفكر الضال    "هدية الحاج" تشارك في استضافة عُمّار بيت الله الحرام    بالفيديو..تقرير يكشف عن عدد الصواريخ الحوثية التي أسقطها الدفاع الجوي خلال العام الماضي    مدينة تدريب الأمن العام بالرياض تحتفي بانتهاء دبلوم العلوم الأمنية    شرطة الرياض تكشف ملابسات القبض على قاتل جاره بالمزاحمية ومحاولته الاعتداء على رجال الأمن    الأسهم البريطانية الرئيسة تغلق على إرتفاع    الأمير مشعل بن ماجد يرعى إطلاق فعاليات مهرجان جدة التاريخية في نسخته الرابعة    قائد قوات الدفاع الجوي يشهد تخريج عدد من الدورات العسكرية بمعهد قوات الدفاع الجوي بجدة    أمير الباحة يستقبل رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بالمنطقة    مهرجان سوق المسوكف الشعبي التاسع بعنيزة ينطلق غداً    الإسكان: 245 مجموع الأراضي الخاضعة للرسوم في الرياض    أمير الشرقية يفتتح مهرجان الساحل الشرقي للتراث البحري في نسخته الخامسة    «دبي للإعلام» تقيم لموظفيها يوماً مفتوحاً للسفر والسياحة    إتحاد قوى الأمن الداخلي يختتم ملتقى الرماية الثاني للقطاعات العسكرية    أطلبوا التكنولوجيا ولو ... بالاستدانة    «أنتِ المثل» فسحة تفكير ومناقشة بعيداً من قوالب راسخة وأقوال متوارثة    ما بين الرغبة والواقع طلاب جامعات تائهون في دهاليزها    عدنان محسن في شعريَّة الفكرة الموجزة    «أنطولوجيا عماد فؤاد» ترسخ ثورة قصيدة النثر المصرية    نهى جابر: يسعدني تشبيهي بالسندريلا سعاد حسني    لاجئون ونازحون «يبدعون» لتعزيز صمودهم    جامعو الأحجار في ألمانيا ... «مجانين الطبيعة»    بريطانيا تفعل رسميا طلب مغادرة الاتحاد الأوروبي    ضبط عمالة تقوم بتحضير الأطعمة بطريقة غير صحية بنجران    تواصل أوراق العمل بملتقى القيادات المدرسية للأمن والسلامة بجازان    خادم الحرمين الشريفين يلتقي أمير الكويت وملك البحرين ورؤساء مصر وتونس والسودان ورئيس الوزراء العراقي    أمير الشمالية يلتقي منسوبي مدرسة رفحاء الثانوية للمقررات    الصحة : إفتتاح قسم الأطفال بمستشفى الامير محمد بن ناصر بجازان    مدير ومنسوبو فرع الشؤون الإسلامية بالمنطقة الشرقية : ما قامت به ميليشيات الحوثي ومن معها من قتل المصلين بمأرب يعد من أكبر الذنوب وأعظمها جرماً    الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام تقر تطبيق التأمين الصحي الاختياري    "الصحة": لا يحق للطبيب الاعتذار أو رفض تقديم الخدمة العلاجية لأي مريض    فيديو | متعب بن عبدالله يمازح مريضًا أثناء افتتاح مستشفى: "حاطينك في غرفة كبيرة عشان التصوير؟"    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تطلق مشروع " كيف نكون قدوة "    أسعار النفط تعزز مكاسبها    تستمر حتي ال 9 مساءً..    "هدف" يبحث مع منشآت التأمين رفع نسب التوطين في القطاع    عملية ناجحة للحفاظ على رحم امرأة من الاستئصال بنجران    زراعة «مخ» تسمح لرجل مشلول بإطعام نفسه مستخدما أفكاره    جنرال أمريكي: أمريكا ربما لها دور في مقتل مدنيين بالموصل    مهرجان أفلام السعودية يسترجع ذكريات خضر و«وسطي» يؤكد فعالية الفن    الأمير سعود بن نايف يشدد على «الأمن والسلامة» بجسر الملك فهد    «الشؤون الإسلامية» تضع خطط عملها لموسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.