97 قتيلاً حصيلة معارك العاصمة الليبية طرابلس    رئاسة المسجد الحرام تعايد المعتمرين والزوار    وكيل إمارة نجران يعايد المرضى بمستشفى الملك خالد بنجران    فعاليات وبرامج ترفيهية متنوعة طوال أيام عيد الفطر في جدة    20 متحفا يستقبل زوار العيد في المملكة    مقتل 15 شخصًا بقصف متبادل في حلب    وزير الداخلية يهنئ أسر وذوي شهداء الواجب بعيد الفطر المبارك    خادم الحرمين يبحث مع الرئيس عباس أوضاع الأراضي الفلسطينية    الأمير مقرن يرفع برقية تهنئة لخادم الحرمين بحلول عيد الفطر    مجلس الامن الدولي يدعو إلى هدنة انسانية فورية في غزة    تركي بن عبدالله يطلق فعاليات العيد بمنطقة قصر الحكم    مصرع شخص وإصابة 5 في حادثة مرورية بالرياض #الوئام #الرياض    "مرور ينبع" تنجح بتطبيق خطة شهر رمضان المبارك    "الدفاع المدني" يُحذّر الآباء من الألعاب النارية    «مدني الدمام» يباشر «حريقا» بالصناعية الأولى    فعاليات متنوعة وجوائز في احتفالات (عيد طيبة 35 )    اهتمامات الصحف المصرية    السعودية: تكاليف البناء وأسعار الأراضي ترفع إيجارات المنازل    STC تسجّل زيادة كبيرة في حركة البيانات في «مكة»    أمير الباحة يرفع التهنئة للقيادة بحلول عيد الفطر المبارك    سمو أمير المنطقة الشرقية ونائبه يستقبلان المهنئين بعيد الفطر    نصف مليون مستفيد من مشروع "ولك مثل أجره" الإغاثي    العيد في 15 دولة عربية.. اليوم    إحباط محاولة للقاعدة للاستيلاء على مواقع عسكرية    نحن جنود خادم الحرمين الشريفين في السعي ل «عتق الرقاب» لوجه الله تعالى    1000 كادر من شرطة المرور في خدمة زوار طيبة    نقل 20 مليون مصلٍ ومعتمر من وإلى المسجد الحرام في 26 يوماً برمضان    تعاوني الخرج يكرم الفائزين بمسابقة الجاليات الرمضانية    الرئيس الفلسطيني يصل جدة    تسجيل 9 ملايين مشترك في التأمينات الاجتماعية عام 1434ه    «الخرمة» تتزين للعيد    قصة «كريستيانو وفرزاتشي» مطلب الشباب في العيد    وزير النقل يتفقد عدداً من المشاريع بالرياض    شعبنا متجانس ووحدتنا حقيقية.. ونريد الخير لكل العرب    جامعة المؤسس: أولوية القبول لخريجي مدارس جدة    مساعدات خيرية لجمعية الأسياح خلال رمضان    جروس يحاضر بين اللاعبين والمولد يُصاب    الاتحاد تنزه في أمستردام الرمل يعيد يوكونان ونور    هيئة كبار العلماء تهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر المبارك    السنغالي إمباي يشارك في تمارين الفريق الأول    ولي العهد يشرف حفل إفطار الراجح في منزله بمكة المكرمة    «خميس بن جمعة» عين وبصر للسعوديين    بلدية الخرج تضيء المحافظة بالأنوار ابتهاجاً بالعيد    500 مستفيد من خدمات أطباء طيبة بالمدينة المنورة    أويستر تطرح قارئاً رقمياً يعمل عبر الإنترنت    الخطوط الجوية الماليزية على شفير الإفلاس بعد كارثتي طائرتيها    إمارة عسير: إعادة ضخ كميات المياه المحلاة إلى المنطقة    مدير شرطة القصيم: طريق مكة المكرمة- القصيم إضافة كبيرة    الرائد يخطط للمرحلة الثالثة من الإعداد    "العامر" يثمِّن جهود الفرق الميدانية بهيئة عسير خلال العيد    العروبة يختتم معسكر الكويت ويستعد للهلال    مكتبة "شايكسبير أند كومباني" في باريس    "أبا العري": بدء مغادرة المعتمرين عبر صالات الحج بمطار جدة    ختان الذكور يخفض خطر انتقال الإيدز إلى النساء    نصف قرن على ولادة فرق تركت أثرها في عالم الروك    السعودية تتحوط من وباء «الإيبولا» القاتل في المطارات    4 أنواع من الطعام تسبب الحموضة    شاب يتبرع ب 75% من كبده لإنقاذ حياة جدته المسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.