حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد    السياحة في بلدنا إلى أين تتجه؟    البحرين تكسب التحدي وتنظّم انتخابات ناجحة رغم تهديدات المخربين    التشاؤم يخيم على محادثات الملف النووي الإيراني مع قرب انتهاء المهلة    عباس للإسرائيليين: لا تقتربوا من مساجدنا وكنائسنا.. ولا نقترب من معابدكم    طلال بن بدر وتركي بن خالد يزوران المركز الإعلامي ل «خليجي 22»    كبار السن في القصيم يدربون مدراء التراث العمراني على البناء بالطين    مجلس الأعمال المصري - السعودي بحث زيادة الاستثمارات وحلول المشاكل العالقة    مركز معلومات الأسعار يقضي على التخفيضات الوهمية    استعادة المواطن الزهراني من معتقل جوانتانامو    مدرب عمان: أوقفنا أفراح التأهل.. ونبحث عن الوصول للنهائي من بوابة قطر    منتخبنا يبحث عن النهائي أمام حامل اللقب    وزراء العدل العرب يثمّنون جهود خادم الحرمين في نشر العدالة والسلم ودحر الإرهاب والفساد    الملك عبدالله هو حكيم العرب ويحرص على وحدة صف الأمة    المرصد السوري: مقتل أكثر من 900 شخص منذ بدء عمليات التحالف الدولي    فتح باب التسجيل في برنامج التدريب العسكري المهني للدفعة (31)    (صحة الرياض) تنفي وجود حالات إصابة بفيروس كورونا بدار الملاحظة الاجتماعية    تفعيل اليوم العالمي للسكر بمستشفى ساجر العام    اللجنة الفنية لتوسعة المسجد الحرام ورفع الطاقة الاستيعابية للمطاف تعقد اجتماعها الرابع عشر    مساعد مدرب قطر: عمان مستقر بسبب الفرنسي .. ولا نخشى أحداً    د. اللحيدان: 11 مشروعاً جديداً و53 أخرى طور التنفيذ خلال الأعوام المقبلة    الشورى يصوت على تفعيل إستراتيجية المملكة للعمل الإسلامي في الخارج.. غداً    بمشاركة الجهات الحكومية.. وزير التربية يرأس اجتماع تطوير البرامج الثقافية للشباب    أمير القصيم يثمّن لفندق شارز تخصيص أجنحة للداخلية    قبول استقالة الراشد من منصبه وتعيين د. الطريفي مديراً عاماً ل«العربية»    ملتقى المبتعثين ينطلق في الرياض.. اليوم    مركز الأمير سلمان لأمراض الكلى ينظم فعالية اليوم العالمي للجودة    50 رئيس بلدية يشاركون في برنامج «تنمية مهارات قيادات العمل البلدي»    فرص نسائية في الخرج اليوم    35 جهة حكومية وقطاعاً خاصاً تعتمد على بيئة موبايلي السحابية    سمية بنت الحسن تزور جامعة الأمير محمد بن فهد وتطّلع على أبرز برامجها    محافظ ضمد يناقش مشاكل الطرق ميدانياً    إصابة مواطن ب«كورونا» في الطائف    عيادة خاصة    متعب بن عبدالله: خادم الحرمين يسعى لتطوير المنظومة العسكرية ومنها الحرس الوطني    إصدار إعلامي عن ندوة طباعة القرآن الكريم ونشره    ندوة عن فضائل المسجد النبوي    حملة «يا أغلى وطن» في الدوادمي    بولندي وأوزبكي لمواجهتي نصف النهائي    الفريدي يدعم الأخضر    لوبيز: عيني على الإمارات وليس على الإقالة    أمير جازان يطمئن على صحة محافظ صبيا    أمطار تربة تُعطِّل السير في طريق الباحة الرياض    مواطن يصيب رجل أمن بآلة حادة    وفاة شخصين وإصابة 3 في حادث «الدريعية»    أسرة بدر بمكة يتلقون التعازي في عميدهم المطوف/ إسماعيل    سلام: لا يمكن أن يتعافى لبنان إلا بتسويات بين أبنائه    بارك الله في مسعاك أيها القائد الحكيم    جدة بمنأى عن مخاطر السيول    السفير الأمريكي ل الشرق: لا ننافس السعودية في النفط    جائزتان في الطب ل «الطرباق»    انطلاق فعاليات «يوم الطفل» في الأحساء    كلية التربية بجامعة الأميرة نورة تحتفل باليوم العالمي لحقوق الطفل    اختتام دورة (الإكريلك) في فنون الطائف    "الإنفلونزا" تبعد قرني الهلال    عض الأرض.. بين النظرية والفرض!!    الحلول العاجلة لمعالجة النقاط الحرجة    احذروا من تناول الكيك والبسكويت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.