طلقة نارية أجبرت مدرب الهلال على الرحيل    صلب ستيل تعرض تجربتها في المنتدى الاقتصادي بجازان ومعرض مصاحب لفعاليات المنتدى    إنجاز محطتي المدينة ورابغ ل"قطار الحرمين" بنسبة 100%.. والتشغيل خلال عام    نظام الفوترة الموحد لا يؤثر على أسعار الاستهلاك والمملكة الأقل عالميا    أمين عام جامعة الدول العربية يلتقي وزير خارجية ليبيا    الصحف السعودية الصادرة صباح اليوم الجمعة    اليونيسكو تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد تدمير الآثار في الموصل    الرئيس الباكستاني يدعو إلى ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي مع قرغيزستان    أكثر من 25 ألف مصري غادروا ليبيا منذ إعدام "داعش" 21 عاملاً    أدبي جازان ينظم أمسية أدبية عن الخيل    صرف مكافأة الشهرين للمبتعثين في الجامعات الكويتية    القائمون على حساب "التويجري": لا صلة له بالسياسة    "القرني" يقدّم أصغر مصور في العالم ينشد شيلة ضد التعصب    تأجيل مهرجان الخليج السينمائي لعام كامل.. موت سريري للحدث الفني أم خفايا لا يعلم بها أحد؟    خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي    بدء المرحلة الثالثة لتوسعة المطاف بعد اكتمال عمليات الهدم    صحة تبوك تصدر التقرير السنوي لأنشطة ادارة الصحة العامة        بلدية محافظة أملج تكثف من جولاتها الرقابية المفاجئة    دوريات مركز قيس تحبط عميلتي تهريب متفجرات و حشيش    مصرع 2 وإصابة 23 في حوادث مرورية في الباحة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    إعادة النظر في ضوابط اختيار القيادات المدرسية    الشورى يقترح زيادة ساعات دوام الأجهزة الحكومية إلى 8 ساعات    لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالجبيل (تواصل) تقيم حفل تكريم للمتطوعين    الدولار يتجه لثامن مكاسبه الشهرية بفضل بيانات وتعليقات إيجابية    مصر تدين حادثي حرق مسجد وكنيسة بالأراضى الفلسطينية المحتلة    تراجع واردات الصين من نفط إيران 17 بالمئة على أساس سنوي في كانون الثاني    إصابة «كورونا» تغلق طوارئ مستشفى الملك خالد الجامعي في الرياض    الإسكان تمهل المستحقين 12 شهراً لبناء وحداتهم وإلا ستنقل لآخرين    أمير نجران يزور محافظة شرورة.. الاثنين    أمير الرياض يلتقي رئيس الطيران المدني ومديري الجامعة الإلكترونية والدفاع المدني    أمير القصيم لمواطن المنطقة: الوصول إليك في مكانك ليس منّة من الدولة ولا مني    التشكيليةمها الربيعاني: زواجي في سن مبكرة أحدث تغييراً عقلياً ونفسياً وفنياً    عبدالعزيز بن عبدالله يتسلم صورة من أوراق اعتماد السفير البنجلاديشي    الرياض تشهد انطلاق مؤتمر طب العيون السعودي 2015 .. الإثنين        داسيلفا يعدل التحضيرات قبل لخويا    النهضة يوسع الفارق مع مطارديه    «العمومية» تهدد «اتحاد القدم».. وعيد يرد ب «ترشيحات جديدة»        الصحف السعودية    باريس: رئيس الوزراء يصف زيارة الوفد البرلماني لسورية ب«الخطيئة الأخلاقية»    ولي ولي العهد ورئيس وزراء بريطانيا يبحثان العلاقات الثنائية    المنشآت الصحية بمكة ترفع حالة الاستعداد لمواجهة «كورونا»    المملكة تدعم «حقوق الإنسان» بمليون دولار    فصل السيامي اليمني «عبدالله وعبدالرحمن» غدًا    خادم الحرمين لضيوف المؤتمر: يسروا ولا تنفروا .. بلادنا مع الإسلام المعتدل    قائدنا حريص على الانضباط وتسيير الخدمات في المرحلة المقبلة    اتحاد السيارات يقيم دورة لسائقي وملاحي رالي حائل    أخضر الاحتياجات الخاصة يواصل حصد الذهب في بطولة فزاع    مدير عام حرس الحدود يشكر ولي ولي العهد    إما التفاعل وإما ردد.. «يا ليل ما طولك»    مَن المرأة؟    «ابتسامتي دليل سعادتي» حملة لتعزيز مفهوم العناية بالأسنان لدى الأطفال    ولي ولي العهد يناقش مع كامرون أوضاع المنطقة    جامعة الملك خالد تبحث مع شركة برايس ووترهاوس كوبر تشغيل المدينة الطبية الجامعية    مدينة الملك سعود الطبية توقع اتفاقية تعاون مع جامعة الملك سعود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.