فرنسا تحذر تركيا من «التعرض» للمسألة الكردية في سورية    القبض على 3 أشخاص امتهنوا سرقة العربات    «الأحوال المدنية» تمنع الأسماء المركّبة والألقاب في التسمية    استشهاد جندي بالحرس الوطني إثر إصابته بالحد الجنوبي    بالصور.. وفاة طفل في الثالثة من عمره وإصابة 4 آخرين إثر سقوط مقذوف عسكري على نجران    السماح للشرطيات في تركيا بارتداء الحجاب    ضيوف منتدى عسير الدولي يتوافدون الى ابها    تير شتيغن وماسكيرانو يحصلان على الإذن الطبي للمشاركة مع برشلونة أمام بلباو    مدرب تايلند : السعودية ؟ مباراة اعدادية للقاء اليابان    بليغريني يتولى تدريب هيبي تشاينا الصيني    «العمل» تربط بيانات عملائها بنظام «نفاذ» لضمان دقة المعلومات    العراق مستعد للعب دور فاعل داخل «أوبك» لدعم أسعار النفط    عراك بالأيدي في البرلمان العراقي على خلفية استجواب وزير المال    كشافة المدينة يعيدون ألاف الحجاج التائهين إلى ذويهم    الصحة: لقاح الانفلونزا اجباري على حجاج الداخل    تاريخ الأخضر في تصفيات كأس العالم بالأرقام والأكثر عبدالغني وسامي والشلهوب    "الصحة" : لن يطلب من المواطنين دفع تكاليف علاج المصابين في الحوادث    الجيش اليمني يقترب من تحرير تعز    حالة الطقس المتوقعة لهذا اليوم السبت في جميع انحاء المملكة    ادواردو والمصابين يجهّزون للاتفاق    أخضر الجودو الصغير يتوج بطلا للخليج    وفاة والدة سمو الأمير عبدالعزيز بن نهار بن عبدالله آل سعود رحمها الله    هيئة السياحة تنظم رحلة سياحية للجاليات العربية لمعالم الخرج التاريخية    بالصور.. أشقاء وأقارب الشهيد البارقي: نذرنا أنفسنا للدفاع عن الدين والوطن    مجلة «الأدب الصيني» بطبعة عربية    الأسهم السعودية تفقد 47 مليار ريال في أسبوع و8 مصارف دون قيمتها الدفترية    محمد بن سلمان يستثمر «التنين» الصيني و«التقنية» اليابانية نحو رؤية 2030    القيادة تهنئ رئيس جمهورية مولدوفا بذكرى استقلال بلاده    المملكة تستنكر الهجمات الإرهابية في الصومال وأفغانستان    اعتماد حركة النقل الداخلي لمعلمي ومعلمات القنفذة    مليونا ريال ل 1700 مستفيد من «بر الجوف»    وصول 617660 حاجاً .. والمسار الإلكتروني يقلص زمن الإجراءات    أمير الباحة يعزي أسرة آل دربي    «التعليم» تحتفي بإصدارات مكتبة الملك عبدالعزيز للأطفال    24 ألف زائر ل «حكايا مسك» خلال 3 أيام    90 ألف زائر ل مهرجان «صيف نجران 37»    منبر الحرمين: لا مجال للمزايدات والشعارات في الحج والإخلال بأمن الحجاج وأذيتهم    أمير المدينة يطلع على خطط قوة الواجب    المفتي: إحباط التفجيرات وضبط المخدرات صدٌّ لكيد العدو المتربص    البورصة المصرية تخسر 4.4 مليار جنيه خلال أسبوع    «صحة بيشة» تنفذ 13819 زيارة منزلية    إكمال المادة اللغوية    السكري ب(250) ريالاً في سوق البدائع للتمور    كندا: ارتفاع عدد الإرهابيين الكنديين المنضمين لداعش    أكثر من 281 قتيلاً بينهم ثمانية أجانب في زلزال إيطاليا    قائد قوات أمن الحج يتابع ميدانيا الخطط الامنية و المرورية للحرم الشريف لحج العام 1437    السديس يشيد بدور الإعلام ويثني على خطة الإدارة الإعلامية    «دلني» ينتشل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من المشكلات المالية والإدارية    «بلال» يحطم أصفاد العبودية ويقدّم نموذجًا لبطل من التاريخ العربي    «العرين» تنجح في إنتاج أعلاف «الرودس» بتقنية حديثة    «أوبر» تخسر 1.2 مليار دولار    خمسة ملايين! هديتي من الأمير الوليد    عبادة وسلوك حضاري    رجاء لوزير الصحة .. متى ينتهي هذا الخلل !    حقوق الإنسان والأمن    (يحكى أن) في مهرجان مسرح الطفل الرابع    حالات السل في الهند أكثر من المعترف بها    موجة وفيات بمسكنات الفنتانيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.