مراكز للرد على استفسارات الانتخابات البلدية بالشرقية    استمرار تجهيز 69 مقرا للانتخابات البلدية بجازان    تدريب رؤساء اللجان الانتخابية في نجران    «أوبك»: لا نعتزم خفض الإنتاج ولا مزيد من هبوط الأسعار    أمير عسير يتسلم تقرير مطار أبها ويستقبل الجريسي    السويكت يقف على مشروع قطار الحرمين    عاصفة الحزم صفعة مدوية للمتمردين    طائرات إف 16 جديدة لمصر    مقتل 3 من الشرطة في هجوم للكردستاني    ولي ولي العهد للرئيس المصري: أثبتت مباحثاتنا المشتركة رغبة جادة في تعميق التعاون وتوثيق العلاقات    الرائد يترقب مصير البريك ويرصد الكعبي    الملياردير الكوري: بلاتر أشبه بمن يلتهم والديه ثم ينتحب لأنه أصبح يتيماً    الإصابات تداهم لاعبي النصر قبل السوبر    الأهلي يفتح أبوابه للزويهري.. ويغري «ميسي» اليونان    مونتاري يبدأ مع العميد والاحتراف تعتمد ريفاس    الجامعة تقاضي أصحاب الهاشتاقات المسيئة    لا نأمن غدر الوادي .. والثانويات تنقصنا    القتل تعزيراً لمهرب مخدرات    السينما السعودية بمهرجان «كام» .. والمملكة ضيفا    إطلاق برنامج لتعزيز الوحدة الوطنية    السياحة المعرفية تجذب زوار عسير    مديرو المواقع الصحية يباشرون أعمالهم في المشاعر    خطيب لجامع سوق الباحة    الضويلع يقف على جاهزية المرافق الصحية بالجنوب    ظهور صراصير في مستشفى تربة    أمانة القصيم: عبوات محددة لتمور بريدة وفريق لضبط الجودة    الصعب: القانون سيمنحنا حقنا بتوقيع الجهيم للفتح    في ذهاب نهائي كأس ليبرتادوريس    معارضةٌ داخل دولة الاحتلال لإقرار التغذية القسرية للأسرى المضربين    ضربة كويتية استباقية تُسقِط 4 دواعش    باكستان تفرض الحظر على تمويل نخبة من الجماعات الإرهابية والجمعيات الخيرية    مصرع 9 وإصابة 39 في حادث على طريق الأحساء خريص    كشافة المملكة تصل اليابان للمشاركة في الجامبوري العالمي    جمرك مطار الملك عبدالعزيز يحبط محاولة تهريب كمية من مادتي الهيروين والشبوا    التحرش بالحريم إلى الحمير!    الجيش العراقي يتقدم في الأنبار وسط الألغام    121 ألف مسافر من مطار أبها في عام ونصف العام    وكالة المسجد النبوي تجري المقابلات الشخصية للمتقدمين ل «موسم الحج»    10 آلاف زائر لمعرض «الفيصل.. شاهد وشهيد»    انطلاق «خيمة أبها» السياحية الدعوية السابعة غدا    خلال اجتماع مع القيادات الصحية في المنطقة    خالد الفيصل يناقش آليات منع المتسللين من دخول المشاعر    اللواء الغامدي: 387543 يمنياً حصلوا على بطاقة زائر.. والسفارة أصدرت 427635 وثيقة    اتهام «النصرة» باختطاف 8 مقاتلين سوريين خضعوا لتدريب أمريكي    التعرق الليلي أثناء النوم.. قد يكون سببه حميداً.. وقد يكون عرضاً لأمراض خطيرة!    1500 طفل يبتلعون أجساماً غريبة في الرياض    ورشة عمل لتطوير سوق عكاظ سياحيا    أمير نجران يؤكد على مسؤولية القضاء في مواجهة الأفكار السقيم    قالوا ذات يوم    إنشاء أول محطة طاقة شمسية في المملكة في الأفلاج    مدير صحة المدينة يتفقد مستشفيات بدر وينبع ويناقش خطة الحج    هل العلمانيون أكثر غيرة على الإسلام؟    «مكة»: إزالة 65 طناً من النفايات والمخلفات الصلبة    «المدينة»: تشييع جثمان الشهيد الحربي... ودفنه في بقيع الغرقد    بالفيديو.. إهداء شعار الكلية الحربية للأمير محمد بن سلمان    «راكان الغدير» :عشت رحلة استكشافية مع 100 طفل داخل الأكواخ    مسابقة للسينما العربية في مهرجان الإسكندرية    أمير عسير يستقبل رئيس مجموعة الجريسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.