الشمراني أفضل لاعب آسيوي لعام 2014م    ديسلفا: وجدت نصرًا مختلفاًً بعد العودة وارتفاع معدل اللياقة أسعدني    أفراح ابن سعيدان وآل رفيعة    بعد قرنٍ من الحضور.. الموت يغيِّب الشاعر اللبناني سعيد عقل    المجالس التشريعية تبحث غداً دعم مسيرة التعاون الخليجي    مساعدات سعودية شتوية ل 90 ألف لاجئ سوري بمخيم الزعتري    شراكة استراتيجية بين جامعتي الأميرة سمية والأمير محمد بن فهد    بلدي وإعلاميو الجوف يناقشون احتياجات المنطقة مع الأمين    ملقا يهدد صدارة الريال    تشكيلة لوبيز واللاعبون أضاعوا اللقب    في الأهلي.. «المجال» مفتوح ولا «صلة» بعد اليوم    محافظ أملج يقف على مراحل المستشفى الجديد    مهرجان ثقافي لإبراز مواهب المعاقين    دمج طلاب الجاليات في مدارس التعليم العام    12 برنامجا ل 2278 يتيما وأرملة    الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإنهاء الاحتلال    صحة الأحساء تنظم معرضا توعويا عن داء السكري    موهبة مبكرة تحلق ب«هند» في الإبداع التشكيلي    أفلام «ليالٍ عربية» في مهرجان دبي السينمائي الدولي    هبوط حاد للذهب والفضة    جهود عربية مشتركة تدعم السياحة لتوفير فرص عمل جديدة    60 % من الصناعات الكيميائية الخليجية تتجه لآسيا    وفاة وإصابتان جديدتان ب«كورونا»    500 طبيب يناقشون «جراحة الوجه والفكين»    العنف الأسري لون من ألوان الخلل الاجتماعي عاقبته هدم الأواصر السامية    المفتي: التلاعب في وصايا القصار حرام والعدل واجب    الشؤون الاجتماعية تخصص أكثر من مليارَيْ ريال لمستفيدي الضمان خلال شهر صفر 1436ه    ماذا يراد بأرض الحرمين    مجلس منطقة المدينة المنورة يناقش المشاريع المعتمدة في الميزانية    وزارة الإرهاب    سباق محموم بين المترشحين للدور الثاني لاستقطاب الأحزاب الفاعلة    مكتبة الملك عبدالعزيز تمنح الأطفال فرصة عيش تجربة كاملة في «المكتبة النموذجية»    الأمير منصور بن متعب يرعى جائزة محافظة حريملاء للتفوق اليوم    أمير منطقة جازان: الملك فيصل كان رجلاً عظيماً سعى لوحدة الأمة الإسلامية جمعاء    أمانة نجران تنهي استعداداتها للمشاركة في ملتقى التراث العمراني‎    الطائي يعود للوصافة .. والاتفاق يقسو على الدرعية..!    قبل الطبع    الداخلية المصرية: ضبط 107 من عناصر الإخوان لمحاولتهم تنفيذ أعمال عنف وتخريب    مشاريع الشباب تتحطم    «الكهرباء» تدعم منظومة حائل ب(7) مليارات ريال    مجلس الاتحاد العربي للحديد والصلب يحذر من انعدام الحماية الجمركية لواردات حديد غير مطابق للمواصفات    الحمادي يحث على تطوير التعاون الخليجي - المغربي    مختل عقلياً يسرق سيارة لنقل الموتى    وزير التربية والتعليم يستقبل سفيري المغرب والبحرين    انتشار مطاعم البرجر..«انتبه لوزنك»!    تكريم 7 مراكز صحية نموذجية بصحة الرياض    بنك الرياض يشارك في حملة «خلونا نحييها» للتبرع بالأعضاء    ساهر والمشروع التجاري    هيئة جدة تضبط عصابة تعمل على تهريب الأشخاص إلى داخل المملكة عبر الحدود‎    ولي العهد يوافق على إقامة مسابقة الأمير سلطان الدولية لحفظ القرآن للعسكريين الشهر المقبل    وزير الشئون الدينية في إندونيسيا يزور الملحقية الدينية بسفارة المملكة في جاكرتا    مالئة الدنيا وشاغلة الناس    إخوان مصر.. وجمعة المصاحف    «كفاءة الطاقة» ينظم معرضاً توعوياً عن العزل الحراري في الباحة    أمير حائل يكرم العفنان    بالفيديو.. الهريفي يسقط على "ماجد عبدالله "عبارات لغوية تصفه"بالضعيف"ويشبهه بالسائق    أستاذ جامعي منذ 28 عاما تدينه شهادة دكتوراه مزورة    بالصورة.. الأجواء المشحونة تبعد فؤاد أنور عن اتحاد القدم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.