صحة تبوك تكثف مشاركتها بالتوعية بسرطان الثدي    وزارة الخدمة المدنية : الخميس القادم آخر موعد لاستكمال إجراءات المطابقة النهائية للمتقدمين للوظائف الإدارية والصحية والهندسية    تعليم الجوف يدشن حملة التطعيمات الأساسية    المؤتمر الدولي للإعاقة يواصل فعالياته    جمعية الأطفال المعوقين بعسير تنظم الملتقى الثالث للتوظيف    قبضة الأهلي تسقط في اختبار السالمية    بنك الرياض يقدم عروضاً تمويلية في «ريستاتكس الشرقية»    فيصل بن بندر يفتتح الكلية الألمانية بالرس بحضور سفير ألمانيا    تغطية اكتتاب البنك الأهلي بنسبة 6.1% بنهاية اليوم الثاني    أمير القصيم يفتتح برج توسعة مستشفى الرس ويدشن المتنزه الشمالي    بدء عمل المرحلة الأولى التجريبية بمستشفى خباش    وكيل جامعة أم القرى للتطوير الأكاديمي يتفقد أقسام الكليات الطبية    خبراء دوليون يبحثون تطوير "المهنية" بالقطاع الصحي الخليجي    أكثر من 15 ألف طالب وطالبة استفادوا من المنح التعليمية في «الصندوق الخيري الاجتماعي»    «اليتيمة» تبكي جماهير الرائد    اختتام خدمة حجاج البحر الكشفي    على الوزارات المعنية استكمال مشاريع المنطقة    زيارة أمير منطقة القصيم دعم للبكيرية وأبنائها    التحالف يواصل شن غاراته .. والأسلحة والذخائر الأميركية تصل إلى الأكراد    وزراء التربية الخليجيون يبحثون حماية الناشئة من التطرف    الحقيل يفوز بجائزة الإيسيسكو ل «أحسن بحث أكاديمي» 2014    فعاليات ثقافية مصاحبة لمعرض جامعة الملك خالد للكتاب والمعلومات    «75» متدرباً ببرامج الدراسات العليا لطب الأسرة بالمنطقة الجنوبية    كشف النقاب عن هوية قاتل المبتعث «القاضي»    فهد بن تركي يقف على مشاركة المظليين والقوات الخاصة في «شمرخ1»    السيسي يشدد على أهمية تصويب الخطاب الديني والتناول الإعلامي بحيادية    نمر النمر أعلن العصيان وأقر بالخروج على ولي الأمر، فلماذا تدافع عنه إيران المضطهدة للآلاف من أهل السُّنَّة؟!    STC راع بلاتيني وشريك لمعرض المسؤولية الاجتماعية الثالث في الرياض    إيقاف إنتاج حقل الخفجي يثبت سعر النفط قرب 86 دولارا    سراي للتطوير والتنمية راع بلاتيني لمعرض وملتقى الشرقية للتطوير العمراني    «التجارة»: مشروع ل«المؤشرات الجغرافية» لحماية المنتج الوطني    القاعدة تقتل 20 حوثيا بوسط اليمن وترفع أعلامها في إب    الأمير مقرن بن عبد العزيز يزور علي الجميعة للاطمئنان على صحته    وزير الصحة المكلف: لا يمكن اقتلاع جذور فيروس كورونا في المنظور القريب    إنقاذ شاب من طعنة بالقلب واستئصال ورم من قولون مريض    وزير الصحة ينتقد تلاصق الأسرة بمركز الكلى    رئيس الهلال يطمئن محبيه .. الشلهوب بالأحضان .. الشمراني يخشى العين..!    برنامج تأهيلي لأبوسبعان .. وإصابة عسيري الاتحاد    اللجنة الإعلامية لخليجي 22 تعقد اجتماعها الأول    برنامج لتطوير ودعم الأداء في إدارات الإشراف ومكاتب التربية والتعليم    «الجزائية» تحكم على 12 متهماً بالسجن ما بين 4 إلى 10 سنوات    «أربعيني» يصيب رجل أمن ويحاول الاعتداء على رئيس ادعاء تبوك    رئيس الوزراء المصري: لا خطط لدينا لعمل عسكري ضد "داعش"    لجنة تراخيص تمنح الرخصة ل 6 أندية    ريجي يغلق جميع التدريبات في سيدني    السديس يستقبل رئيس مكتب شؤون الحج ب«الصين»    شجاعة سعودي تنقذ 53 مصرياً من حريق حافلة بالمدينة    «مشينا نصلي « لتوعية شباب ينبع بصلاة الجماعة    أمير عسير يلتقي القضاة ومديري الإدارات الحكومية    ولي العهد والأمير محمد بن سلمان يعزيان الودعاني في وفاة والده    افتتاح كتابة عدل بالعيص .. والصكوك الإلكترونية قريبًا    ابن مشيط :يفتتح مكتب العمل بخميس مشيط    إلزام طلاب الثانوية باستخراج بطاقة الهوية الوطنية    مغرر به: ذهبت للجهاد في سورية فهالتني الفظائع وتغليب الشهوات والأهواء    "الرياض" تترقب عودة خادم الحرمين الشريفين    أدبي جدة ينظم أول مؤتمر لتوثيق وتطوير الأوقاف    إطلاق تحديث جديد لتطبيق "Flickr"    تعليم الرياض ينفذ برامج التدريب التربوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.