رئيس مركز الحرجة يفتتح فعاليات الأسنان بالحرجة    غموض رفع الفائدة الأمريكية يرفع الذهب فوق 1200 دولار    أمير مكة: إنهاء تطوير العشوائيات خلال 5 سنوات    مرحلة جديدة في سوق الأسهم    البيت الأبيض: أوباما يلتقي قادة الخليج في 13 مايو المقبل    قرار مجلس الأمن يؤكد فاعلية الدبلوماسية السعودية    سلمان .. الحكمة والحنكة    اتحاد السلة يعلن عن موعد نهائي الكأس    مواجهة مفصلية لليوفي وشرفية لقطبي ميلانو    رئيس النصر: عبدالغني أراحنا    بلدية القريات تسجل أول مخالفة عبر الكاميرات    آل قابل يتلقون التعازي في والدتهم    4 تنبيهات تحذر من العوالق الترابية    صف واحد لمواجهة المعتدين    تعزيز الاعتماد الأكاديمي    أكتب لكم من السودان    مؤتمر التعليم ينتقد تداعيات العولمة على الجامعات    على الأشقاء في اليمن الاتحاد وتفويت الفرصة على الانقلابيين والإرهابيين    المفتي يحذر من استمرار ذكر المعايب والنقائص في المجتمع    الإيطالي «قويدا» أجاد رغم عدم احتسابه جزائية للهلال    المليك يتباحث مع الرئيس الصيني حول مستجدات الأحداث    معركة ستامفورد بريدج تجمع بين «الأسود الزرقاء» و«الشياطين الحمر» تحت قيادة التلميذ والأستاذ    القيصومة يواجه الوشم .. والربيع يتوعد السروات    أمير منطقة القصيم يلتقى وفد «مدن»    بدء هيكلة 200 شركة بقطاع التغذية والإعاشة في مكة    محافظ صلاح الدين يؤكد مقتل عزت الدوري وممثل «البعث» ينفي    9 إصابات في حادث طريق الدمام الجبيل السريع    «رسل السلام» يغيرون فكرة «ديننز» الهولندي عن الإسلام    موقع إلكتروني لحركة نقل معلمي جازان    إنقاذ شخصين من الغرق في شاطئ نصف القمر    16 وزير خارجية أوروبياً يؤكدون عدم شرعية الاستيطان اليهودي على أرض دولة فلسطين    نحمل مسؤولية الدفاع عن المنطقة.. وحريصون على التوصل لحل سياسي لأزمة اليمن    تحذيراتٌ عراقية من قرب سقوط الرمادي في يد «داعش».. ونزوح الآلاف    سوق الأسهم السعودية - (التقرير الأسبوعي)    اختيار الأمير فهد بن سلطان شخصية العام للتراث العمراني بتبوك    اختتام برنامج رسم للشباب في «فنون أبها»    العرج: «جدارة» جزء من منظومة شفافية الخدمة المدنية    أرواحنا وما نملك فداء للوطن وابني لم يمت بل استشهد وهو يدافع عن وطنه    رسالة إلى جنودنا المرابطين    علاقة هرمونية بين الكلاب الأليفة وأصحابها    الأهلي يلاقي الوحدة.. وتنافس ثلاثي على «النحبة»    معرض «الفهد.. روح القيادة» يختتم اليوم.. و70 ألف زائر خلال أسبوعين    المديح ليس الغاية والانتقاد البناء أفضل هدية يقدمها الإعلام    صغار في أعمارهم كبار في حب وطنهم    طيران «عاصفة الحزم» يدك تحصينات الانقلابيين في القصر الجمهوري بتعز    بدء تطبيق المراقبة على كفاءة الإطارات.. نوفمبر المقبل    شرطة الدمام توقف آسيويا ظهر في مقطع فيديو يتحرش بطفل    العنایة بأسنان مرضى الهيموفيليا    مغلق للصلاة    الأمير فيصل بن عبدالمجيد يتلقى التعازي في وفاة والدته رحمها الله    الزهراني مديرا للجودة    7 أيام لإنجاز مخيمات الحجاج    افتتاح المؤتمر الطبي لمستشفى العقيق بشعار "خدمات أمثل للمريض"    رئيس نادي الشباب يعزي ابناء عطيف    ما هي كمية الماء المثالية لكبار السن؟    طريقة علاج حصى الكلى بعصير الليمون    الأمان في عهد سلمان    بالصور.. محمد بن سلمان يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تعاون أمريكا مع "عاصفة الحزم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.