الديوان الملكي : وفاة الأميرة جواهر بنت ناصر بن عبدالعزيز    المملكة تطالب بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة    رئيس الوزراء الليبي يبحث مع سفراء أوروبيين الأوضاع الأمنية في طرابلس وبنغازي    العثور على الزوجة المختفية من سوق الصواريخ بجدة بحالة صحية جيدة    «العطوي».. من حلم التعليم إلى صفوف مقاتلي «النصرة»!    "شهر عسل" ورحلات سياحية ل"داعش" بين سورية والعراق    الدفاع المدني يطمئن لا أضرار في حريق السقالات الخشبية لمشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين    شركة أرامكو السعودية تدعو الشركات والمقاولين للمشاركة في تنفيذ 11 ملعب في المناطق    تكليف الدكتور معتق الشهراني مشرفا عاما على مستشفى الملك عبدالله    مانشستر يونايتد مستعد لإنفاق مبلغ قياسي    وكيل إمارة نجران على رأس العاملين في عيد الفطر    آل مجدوع يشهد حفل أهالي الخرج بالعيد    "فلاي إن" يقيم حفل إفطاره الرمضاني السنوي    السويكت يستقبل رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية    مواعيد عمل مكاتب المبيعات للخطوط السعودية    اقتصاديون خليجيون: فتح سوق الأسهم السعودية للاستثمارات الأجنبية سيجعلها مركزاً مالياً إقليمياً    «موبايلي» تطلق جائزة مطوري التطبيقات 2014 للعام الرابع على التوالي    وزير الحج: القيادة جعلت في قمة اهتماماتها إعمار الحرمين الشريفين    وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء لشؤون الشورى يتشرف بتأدية القسم أمام خادم الحرمين    الأهلي يطمع في نقل مباراة الحزم إلى الجوهرة    يوكونان يشعل تدريبات الاتحاد .. ونور يصل أمس هولندا .. والجمعة أول لقاء ودي    البرلماني العراقي يؤجّل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بطلب من الأكراد    القبض على 6 من الإخوان بعد اشتباكهم مع الشرطة المصرية    توزيع المساعدات على الأشقاء اللاجئين السوريين    حريق هائل بخزانات وقود في طرابلس    «الغذاء والدواء» تحذر من استخدام أشرطة فحص سكر الدم «GenStrip»    الاتفاق تجاوز القادسية الكويتي برباعية    الهلال يختتم تجاربه في معسكر النمسا بالتعادل مع جنوى    أمانة تبوك تصادر طناً من المواد الغذائية منتهية الصلاحية    شرطة تبوك تكشف ملابسات وفاة طفل على يد عاملة منزلية    حملة أمنية مشتركة للقضاء على ظاهرة التفحيط بالخرج    الخليفة محافظاً للحناكية بالمرتبة الرابعة عشرة    المزاحمية تتزين للاحتفال بعيد الفطر    40 أسرة منتجة تشارك في احتفالات منطقة قصر الحكم    لجنة التنمية الاجتماعية بالسيح تختتم فعاليات الخيمة الرمضانية    «150» مصلى وجامعا لإقامة صلاة عيد الفطر في تبوك    العساف: صندوق الاستثمارات العامة ينفذ أكبر مشروع لخدمة المدينة ومواطنيها    شاشات إلكترونية متنقلة لتوعية زوّار المسجد النبوي    مصرع وإصابة شخصين على طريق رنية    تكليف 572 عضو «هيئة» للعمل خلال إجازة عيد الفطر بجدة    الهلال والفتح بلا مطالبات مالية    ولي العهد يعزي في وفاة الدكتور عبدالله الرويشد    ..و تراقب أسعار فنادق وشقق نجران    مكتبة الملك عبدالعزيز.. منبع للنور والمعرفة    غرفة طوارئ الطائف تستقبل 100 بلاغ يومياً    800 ألف زائر خلال 22 يوماً لمهرجان «رمضاننا كدا»    أمير حائل يتقدم المصلين في العيد ويستقبل المهنئين ويرعى احتفال المنطقة    نائب رئيس المالديف يصل جدة    أماني متصفحي «عكاظ» في ليلة القدر: وقف العدوان ونصرة غزة    «الأخضر الأولمبي» يكسب تجربة الوحدة    "التربية": إجازة المعلمين "شهران".. والطلاب 81 يوما    3 مواقع للاحتفال بالعيد في أبها    مصر لتعزيز التعاون السياحي مع الخليج    سمات رواية الجوائز    اكتشاف دواء جديد يعالج الإمساك الناتج عن المسكنات الأفيونية    7 نصائح للتخلص من سمنة البطن والأرداف    تعرف على مشروبات سريعة التحضير تقضى على "الحموضة" بدون أدوية    "كسوة الكعبة المشرفة".. أغلى أثواب الدنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.