سعر النفط قرب أقل مستوى في 6 سنوات بعد قفزة في المخزونات الأمريكية    5000 ريال غرامة قطع الشجرة الواحدة في الباحة    إدارة النصر تخالص الذيابي و الإكوادوري يصل السبت    بالفيديو.. "الحمدان": أزمة "نور" ستُحلّ.. ولم نفتح ملف انتقاله    نقاش إسرائيلي حول فشل الاستخبارات في كشف عملية «حزب الله»    اهتمامات الصحف التونسية    الرئيس المصري يتوجه إلى أثيوبيا للمشاركة في القمة الأفريقية غدًا    صالح الفهيد | عبدالله .. سيرة مذهبة    نجوم القادسية يناشدون الجماهير قبل لقاء النهضة    سجن أكثر من 65 زوجاً رفضوا تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة    جامعة الملك خالد تشارك في الدورة 46 لمعرض القاهرة للكتاب    انطلاق حملة تطعيم أطفال المملكة ضد "المكورات" القاتلة.. الأحد    جولة "تواصل" ترصد أهم أخبار منطقة حائل خلال أسبوع    المدينة.. انقلاب سيارة بطريق الهجرة يخلف 5 إصابات من عائلة واحدة (صور)    رياح سطحية على مكة والمدينة وحائل والقصيم والرياض وعسير    " تعليم الوضوء والصلاة "درس علمي للجاليات بجازان غداً    "متعب بن عبدالله" يهاتف رسام لوحة "فقيد الأمة" الشهيرة ويعد بلقائه    مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على أكبر انخفاض في أسبوعين    فنون الدمام تنظم معرضاً بعنوان "أغصان ملونة"    باكستان وتنزانيا توقعان اتفاقية للتعاون في مجال الدفاع    توزيع 139 وحدة سكنية بخيبر.. والانتهاء من 3 آلاف بالمدينة قريباً    مدني مكة يلزم 150 شركة مصاعد ب "لوحات السلامة"    «التدريب المشترك» يطرح 6000 فرصة وظيفية    رجال أعمال الجبيل يطلبون الانفصال عن غرفة الشرقية.. والأخيرة ترد: الاتحاد قوة    الهلال المتواضع يسقط أمام «عنابي سدير»    تركي بن عبدالله: فقدنا أباً وقائداً حكيماً يشهد له التاريخ بما أمضاه في خدمة الإسلام والمسلمين    المركز سيسير قدماً على خطى مبادرة الفقيد لتعزيز الحوار والتفاهم والتعاون بين الأمم والشعوب    وفد الفاتيكان يشيد بدور الملك عبدالله كرائد للوسطية والحوار    الجامعة العربية تؤكد دعمها مشاركة الأحزاب العربية في انتخابات الكنيست    الحوثي يصف استقالة هادي ب«المناورة» ويدعو إلى انتقال سريع للسلطة    «العمل» تدعو عملاءها لتقديم ملاحظاتهم على مكاتب الاستقدام عبر «مساند»    «الداخلية» تحذر من شراء السيارات عبر المواقع الإلكترونية    «المدينة الطبية» تعلن عن انطلاق الاستعداد لمشروع «الماجنت»    أدبي جدة يهدي إصداراته لأعضاء جمعيته العمومية    الأهلي يعود إلى جدة    أولمبي الأخضر يهدي الملك سلمان أول الإنجازات    منصور بن متعب يوجه باتخاذ الإجراءات لتسهيل مشاركة المرأة في العملية الانتخابية    بوستيكوغلو: أستراليا ستتلقى صفعة قوية لو لم تفز بكأس آسيا    الدمار يغطي «عين العرب».. وضيق تركي من الوجود الكردي    د. ناصر العود: برامج قضائية واجتماعية تدلل على اهتمام الملك عبدالله بتعزيز الحقوقية للشعب    خالد الفيصل يتفقد المبنى الجديد لوزارة التربية    مجلس الأمة الكويتي: الملك عبدالله عالج قضايا «الأمتين» بحكمة واقتدار    14 عضواً في مركز القيادة والتحكم ب «صحة الشرقية»    «الزواج الصحي» يستقبل 300 ألف شخص سنوياً.. ونسبة المستجيبين 60%    تدريب 304 من العناصر الطبية في الباحة    بالصورة.. آخر بشت ارتداه الملك عبدالله ورافقه للمقبرة من نصيب الأميرة نوف    شرطة تبوك تضبط 3 آلاف مخالف ومجهول هوية    أمير عسير يستقبل إدارة السروات    سفير الرياض لدى لندن: الملك سلمان مستمر في صناعة كيان سعودي راسخ    خير خلف لخير سلف    العربي قلق من التصعيد وواشنطن تدين «بشدة»    افتتاح مركز الأهلة التجاري اليوم    14 شاشة إلكترونية لتوعية قاصدي المسجد الحرام    وضع جدول زمني للمصادقة على الإجازات المرضية    صحة عسير تنظم دورة ضوابط وإجراءات ضمان سلامة الدم ومكوناته    إنشاء أول وحدة لخلط المحاليل الوريدية بمستشفى النساء والولادة بمكة    17 مسلم جديد يوميا بدعوي الروضة خلال شهر ربيع الاول    العدل تعتمد البحث الاجتماعي لتحديد أحقية الحضانة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.