نائب خادم الحرمين يعزي الرئيس الباكستاني في ضحايا طائرة الركاب الباكستانية    وزير التعليم: نسعى لبناء مجتمع المعرفة لمواكبة تطلعات رؤية 2030    الداخلية : انفجار لغم في سيارة نقل مياه على طريق حدودي بجازان واستشهاد العريف المالكي    الأرصاد: رياح سطحية مثيرة للأتربة على شمال وشرق ووسط المملكة    «وزارة البيئة» تُعلن عن لقاح جديد ل«كورونا»    الإطاحة بيمني ابتز مواطنة    الذهب يتراجع لمخاوف من رفع الفائدة الأمريكية    «نيكاي» يقفز إلى المستوى الأعلى في عام    أمير مكة: مركز التكامل التنموي وفّر على خزينة الدولة أكثر من ملياري ريال    كارتر في أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها    الدفاع المدني يحذر أصحاب المزارع من حرقها    خادم الحرمين وملك البحرين يتفقان على إجراء دراسة لمشروع جسر موازياً لجسر الملك فهد    القحطاني يبدي إعجابه بجراءة دياز    الاتحاد يقدم الشكر لجماهير    عموري لاعبَا في الأهلي أمام برشلونة    إحباط مخطط انقلابي لزعزعة الأمن باليمن    علمَان .. ووطن واحد    مخطط إسرائيلي لبناء «770» وحدة استيطانية جديدة بالقدس المحتلة    مدير تعليم بيشة يكرم الطالب “القرني” ويشيد بموهبته    رئيسة كوريا الجنوبية تواجه تصويتا تاريخيا على مساءلتها    اكتشاف حالتَي سرطان ثدي من بين 277 سيدة في الدمام    النهضة المنتشي يهدِّد طموحات هجر    المملكة تقلِّد السفير الفرنسي السابق وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى    العيسى: نسعى إلى بناء استراتيجية متكاملة بين التعليم العام والتقني والعالي    ورشة تُناقش رفع جودة المرافق البلدية وترسيخ مبادئ الشفافية    موسكو تعلن وقف المعارك في شرق حلب    ولي ولي العهد ووزيرة الدفاع الألمانية يبحثان جهود مكافحة الإرهاب    BMW تحتجز سارقها    برنامج دكتوراة في الفقه بجامعة الملك فيصل    أمير جازان يتفقد قريتَي صير والحسين في فرسان    أمير تبوك يدشن مشاريع ب 440 مليون ريال في البدع    إطلاق النسخة الخامسة من «ألوان السعودية».. الأحد    مختصون يدعون إلى دعم إنشاء مرصد وطني لقضايا الإرهاب في وسائل الإعلام    مصنع كسوة الكعبة يفوز بجائزة «أفضل حِرفي» في سوق عكاظ    أمير الشرقية يكرِّم «تحفيظ الجبيل» لحصولها على «الأيزو»    تصافينا    خادم الحرمين يرعى مؤتمر التشغيل والصيانة في البلدان العربية    الانتصار على الفرق المتوسطة من أهم أسباب النجاح    المملكة تصرف 100 مليار على 115 ألف مسجد    فيلم «Moonlight» يهيمن على جوائز جمعية نقاد السينما في لوس أنجلوس    أمير منطقة الرياض يفتتح مبنى «العيادات التخصصية» بمستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي    رئيس البرلمان العراقي يطالب بالتحقيق في ضربات جوية قاتلة على القائم    الأمير فيصل بن سلمان يستعرض تطوير المشاريع والخدمات على مستوى المنطقة    «أرامكو» تنظم منتدى «اكتفاء 2016» في 14 ديسمبر    وزير الصحة يطلع على مشروع المعجل النووي لعلاج الأورام بالبروتون في «فهد الطبية»    جامعة الأميرة نورة تدعم الحوار وتدشن «شاركيني»    ضبط مصنع عشوائي للتعبئة وإتلاف 24 طنًا من البهارات    وزير الصحة يدشن 13 قسم أغذية آلي بعسير ويتفقد الطب المنزلي ومستودعات الدواء    أمير الكويت: تكاتف وتعاضد القيادتين والشعبين في مواجهة المحن والأخطار    «نشوة» تهدد النواخذة    «مؤتمر السكري» يحذر من المأكولات السريعة والمشروبات الغازية    «الصحة» تجري 500 ألف عملية جراحية    الفيصل يلتقي سفير فرنسا وقنصل إندونيسيا    دبلومات مجانية لأبناء «شهداء الواجب» في المعاهد الأهلية    الحرمين تصدر كتيبات لذوي الإعاقة البصرية    السديس: المملكة رائدة في إدارة الحشود‎    «بوينغ» تقدم دعماً مادياً لجمعية النهضة النسائية الخيرية    «ساب» يرعى حملة توعوية عن «السكري»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.