الحكمي: لايجوز الاستفادة من ال «واي فاي» إلا بإذن صاحبه    ملامح «نخبة اليد» تتضح اليوم    إيقاف الفريدي مباراتين وتغريمه 10 آلاف    العراق يختار ماليزيا لمواجهة السعودية    السجن 7 أعوام لسعودي أيّد «داعش» و«القاعدة»    «سوني» تطلق هاتفها الذكي منخفض المواصفات «Xperia E5»    «كبار العلماء»: إيران تريد إبعاد الحج عن غاياته السامية    اختتام مناورات «EFES 2016» بمدينة أزمير التركية    إعفاء 1162 متوفى من قروض الصندوق العقاري    اليوم .. استكمال مرحلة الحسم بسباق انتخابات غرفة الرياض    مجلس الشؤون الاقتصادية يناقش الموضوعات التنموية    تخريج 3000 طالب بدورات الحرس الوطني الشرقي    «قمة جدة» تُقر إجراءات لترتيب اقتصاد الخليج وتنميته    وفد من الكونجرس يطلع على المهام الرقابية للشورى    الفلوجة تكشف أحقاد الحشد الشعبي    ابن دغر يؤكد الاهتمام بالجيش الوطني    الأمن التونسي يكشف عن ثاني خلية تكفيرية خلال أيام    فيصل بن خالد يتسلم تقرير الادعاء العام    الأميرة مضاوي: الجمعية تنتقل لمرحلة الأعمال التنفيذية الموجهة للمستفيدين    المؤشر القطري يواصل تراجعه للجلسة الثالثة    خالد الفيصل يشيد بإنجازات الأهلي    الإصابات تقلق لوف    شكرا للأهلي والنصر    أمير تبوك يعتمد الفعاليات السياحية خلال الصيف    السيطرة على تسرب وقود في تصادم 3 ناقلات بالمدينة    الداخلية تدشن قوافل الصدقات    انطلاق ورشة الأمن المدرسي بمكة    رمضان وعمل الخير    «الجوازات» تكشف تعديلات صلاحية ورسوم جواز السفر اليوم    أمير الرياض يرعى المؤتمر العربي للثقافة والإبداع    «الإيسيسكو» تعقد دورة لتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها    المهرجان الوطني يعلن شروط المشاركة في النشاط المسرحي بالطائف    محافظ جدة يرعى تخريج    «ثقافة الأحساء» تنظم المعرض التشكيلي «ألم وذكرى»    10 بنود لرؤية الفنون ومديرو الفروع لم يشاركوا فيها    أدبي جدة يقرر موعد الانتخابات والوزارة والعمومية آخر من يعلم    بطاقة «كفاءة».. دليلك الآمن لشراء المكيفات    %44 زيادة توظيف السعوديين في قطاع التأمين    وزير الحج: اعتماد برامج الجودة في خدمة ضيوف الرحمن    600 موظف ينظمون حركة مرتادي الحرم في 210 أبواب    جائزة «عطاء ووفاء لرواد الرياضة» بالشرقية    الخريجون جاهزون لتعزيز الدفاع الجوي    سورية: 6340 قتيلاً في «آلاف الضربات الجوية»    ولي العهد يرعى تخريج الدفعة ال45 من طلبة «الكلية الأمنية» .. اليوم    الفالح يضع بصمته الأولى بالدفاع عن الحصص السوقية    «العين» على أسامة.. والهلال على قائمة «الانتظار»    «الحج» تعتمد برامج الجودة لرفع مستوى الأداء    العازمي ل «عكاظ»: نعمل على سد النقص والدعم المادي يهدد المدن الصحية    سد عجز الأطباء بمستشفيات جنوب الطائف    شريف يجري عملية جراحية ناجحة    إغلاق وغرامات ل 22 منشأة صناعية مخالفة للبيئة    (مكافحة الارهاب) في صيف العمار    "المياه الوطنية" تضخ 250 ألف م3 استعداداً للصيف بالطائف    تكريم الفائزات في التوعية الإسلامية بمكة المكرمة    صحة المدينة تطلق حسابها على السناب    تعليم الليث يستعرض(توطين التدريب في المدارس)    صحة عسير تحتفي بيوم الربو وضغط الدم    اليوم العالمي لتطهير الأيدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«إيتيدا» المصرية ترعى نمو المعلوماتية بالتعهيد
نشر في الحياة يوم 19 - 03 - 2010

يصعب على الداخل الى «القرية الذكية» Smart Village ألا يتذكر مدينة الإنترنت في دبي. وبعد خمس سنوات على انطلاقة «هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلوماتية» (إيتيدا)، لا يخفي مسؤولوها أنها أصبحت المحطة الأبرز إقليمياً في ميدان «تعهيد عمليات الأعمال» أو ال «أوت سورسينغ» Out Sourcing. ويشيرون الى تمتعها بمزايا متنوّعة مثل البنية التحتية الإلكترونية المتطورة، الدعم الحكومي، التعدّد اللغوي، الموقع الجغرافي والموارد البشرية المؤهلة. ويتردد في دبي كلام مماثل عن مزاياها في المعلوماتية، بل تتكرر تلك المواصفات على الألسن في غير بلد عربي أيضاً. وفي كلمته أمام وفد إعلامي دولي وعربي بتلك المناسبة، قدّر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات طارق كامل قيمة سوق ال «أوت سورسينغ» بقرابة بليون دولار سنوياً. وشدّد على أن ما يُصدّر معلوماتياً هو الأفكار، «ما يجعل مصر جزءاً من خريطة قوانين المُلكيّة الفكريّة عالمياً». ولاحظ ان المعلوماتية المحلية تنمو بمعدل 14 في المئة سنوياً، موضحاً ان مصر تضم 3 شبكات متطوّرة للخليوي، يقدّر عدد مستخدميها بقرابة 25 مليون شخص. وكذلك قدّر عدد مستخدمي الإنترنت مصرياً بقرابة 11 مليون مستخدم.
جغرافيا الأعمال وأساطيرها
مع انطلاق المحاضرة الأولى عن تجربة «إيتيدا»، التي قدّمها حازم عبد العظيم، لاحظ صحافي بريطاني أن شركات المعلوماتية تفعل ما تقول للناس ان قوتها الأساسية تكمن في شيء معاكس له تماماً، إذ تميل شركات الكومبيوتر والإنترنت الى التجمّع في مساحة جغرافية محدّدة، وتعتبر ذلك مسألة أساسية في عملها وتطوّرها، كالحال في «وادي السيليكون» (الولايات المتحدة) و «مدينة دبي للإنترنت» (دبي) و «القرية الذكية» (مصر) وغيرها. ويعاكس ذلك خطابها الأكثر شيوعاً عن تحرير البشر من قيد الجغرافيا، وإعطائهم المقدرة على العمل ونقله وإيصاله، بغض النظر عن المكان الجغرافي، بمعنى المقدرة على اختراق تباعد المسافات وتجاوز حدود الدول والقارات. والحال كذلك، لماذا تصرّ الشركات على التجاور اللصيق جغرافياً، بل تعتبره استثماراً مهماً ومؤشراً بارزاً إلى تقدّم صناعة ال «هاي تيك» في أي بلد ودولة؟
بدا كلام الصحافي البريطاني، بوجهه المُشرّب بالحمرة، متلاعباً على حدود ناعمة بين المرح والنقد. إذ يكتسب الكلام حدّ الجد، إذا أُخذ في الاعتبار التشديد الهائل على «تعهيد عمليات الأعمال» Business Process Outsourcing، التي تستند الى التصدير، انطلاقاً من المركز الغربي للمعلوماتية، والتعامل معها عبر الإنترنت. وفي اليوم التالي، بدا الكلام أكثر تلاعباً على ذينك الحدّين، مع الزيارة الى «مركز مكالمات فودافون»، الذي يتعامل مع مكالمات خليوية في ألمانيا وقطر، على سبيل المثال، كما يخبر مركز ألماني متخصص يتعامل مع أنواع الاضطرابات التي تطرأ على عمل شبكات «فودافون» في أوروبا، والتي يراقب المركز المصري حركتها على شاشاته في «القرية الذكية». والمفارقة ان الزيارة تخللها كلام كثير عن الطاقة التي تستهلكها آلات تخزين المعلومات، وكذلك الحرارة التي تصدر منها، بالمقارنة بالمركز الإنكليزي لتلك الشركة. وأعلن مهندس في الشركة ان القدرة التخزينية للآلات التي بدت ضخمة ومنتشرة في مساحات واسعة، تصل إلى 700 تيرابايت، أي 700 ألف ميغابايت. ربما كان الرقم كبيراً قبل سنوات. لكن أحد الصحافيين كان قد زار في الليلة التي سبقت الزيارة، دكان «راديو شاك» الذي لا يبعد كثيراً عن «ساقية الصاوي» الشهيرة في شارع 26 يوليو، وقد عرض الدكان أداة تخزين رقمية «فلاش» سعتها تيرابايت Terabyte، ولا يزيد سعرها عن 230 دولاراً! بقول آخر، فإن السعة التخزينية لهذا ال «كول سنتر» لا تزيد على 700 جهاز بحجم كف اليد، يمكن رصفها على طاولة مائدة عائلية، ولا يتجاوز ثمنها 162 ألف دولار، ولا تستهلك كهرباء (لأنها تعمل بتقنية ال «فلاش»)، كما لا تصدر حرارة عنها! ترى ما هي السعة التخزينية فعلياً للمركز الإنكليزي، إن صحّ أنه يستهلك الكهرباء بشراهة كبيرة، كما تصدر عنه كميات كبيرة من الحرارة؟
والحق ان معظم الوفد الإعلامي أعجب، ولو بتفاوت، بالعرض التفصيلي الذي قدّمه عبد العظيم عن «إيتيدا»، وتضمن مراجعة لتجربتها بين 2005 وحتى نهاية العام 2009. وأوضح ان عملها يشمل 13 برنامجاً مثل «أي تاك» و«الحاضنات» و«التوقيع الإلكتروني» و«التعليم الرقمي» وغيرها.
وتعتمد تلك البرامج على تفاعل قوي مع الأكاديميا في مصر، كما تغترف من القاعدة الواسعة لخريجي المعاهد والكليات فيها. وأشار الى ان قاعدة بيانات «إيتيدا» تحتوي معلومات عما يزيد على ألف شركة، ذلك ان التسجيل فيها شرط أساسي لمشاركة الشركة في برامج تلك المؤسسة. وأعلن انها استطاعت تنمية القدرات التقنية لأكثر من مئة شركة مصرية تعمل في تصدير المعلوماتية واستيرادها. وبدا واضحاً في كلامه ان «إيتيدا» لا تعطي أهمية كبيرة للبرامج المفتوحة المصدر ونُظُم التشغيل المفتوحة أيضاً، على رغم أن «القمة العالمية لمجتمع المعلومات» وتقارير الأمم المتحدة عن حوكمة الإنترنت، شدّدت على أهمية النُظُم المفتوحة وبرامجها لدول العالم الثالث، خصوصاً في جهود ردم الهوة الرقمية وكذلك في العمل على إدماج المعلوماتية في التنمية في العالم الثالث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.