الاتحاد يُتوّج بكأس وزير الرياضة للجودو    "الرياض للبولو" يتوّج بطلاً لبطولة تشيسترز ان ذا بارك    نائب أمير حائل يشهد الحفل الختامي لبرنامج مسارات 2024 م    مجلس التعاون ودعم اليمن    زوجة «سفاح التجمع» تظهر من لندن: نجوت من مصير الفتيات !    كيت ميدلتون.. قد لا تعود أبداً إلى ممارسة دورها الملكي    «أرامكو»: 0.73 % من أسهم الشركة لمؤسسات دولية    مانشيني يواجه الإعلام قبل لقاء الأردن    400 مخالفة على الجهات المخالفة للوائح التعليم الإلكتروني    399 مخالفة على منشآت العمالة الموسمية بالمدينة    «الداخلية»: انطلاق الجلسات العلمية لمنتدى الخدمات الطبية    بعد ياسمين عبدالعزيز.. ليلى عبداللطيف: طلاق هنادي قريباً !    شريفة القطامي.. أول كويتية تخرج من بيتها للعمل بشركة النفط    شرائح «إنترنت واتصال» مجانية لضيوف خادم الحرمين    استقبال 460 حاجاً من ضيوف خادم الحرمين من 47 دولة    المجلس الصحي يشدد على مبادرة «الملف الموحد»    الاقتصاد السعودي.. محركات قوية للنمو المستدام    مستثمرو النفط يتطلعون لانتعاش الأسواق بعد خسارة أسبوعية    القيادة تهنئ ملك الأردن    الأمريكي" غورست" يتوج ببطولة العالم للبلياردو    الأهلي يفاوض كيميتش والنصر يتخلى عن لابورت    "هيئة النقل" تدشن سيارة الرصد الآلي كأول تجربة لها في موسم الحج    الداخلية تستعرض خططها لموسم الحج.. مدير الأمن العام: أمن الوطن والحجاج خط أحمر    أمير القصيم يشيد بجهود "طعامي"    محافظ الأحساء يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية    «فتيان الكشافة» يعبرون عن فخرهم واعتزازهم بخدمة ضيوف الرحمن    «بيئة الرياض»: 3918 جولة رقابية على أسواق النفع العام والمسالخ    قيادات تعليمية تشارك القحطاني حفل زواج إبنه    سعود بن نهار يدشّن الصالة الإضافية بمطار الطائف    الحج عبادة وسلوك أخلاقي وحضاري    11 مبادرة تنفيذية لحشد الدعم الإعلامي للاعتراف بدولة فلسطين    شهد مرحلة من التبادل الثقافي والمعرفي.. "درب زبيدة".. تاريخ طويل من العطاء    وزارة الحج تعقد دورات لتطوير مهارات العاملين في خدمة ضيوف الرحمن    إعادة تدوير الفشل    خلود السقوفي تدشن كتابها "بائعة الأحلام "    «التعاون الإسلامي»: الهجوم الإسرائيلي على مخيم النصيرات جريمة نكراء    العطلة الصيفية واستغلالها مع العائلة    تدشين خدمة الربوت الذكي بجوار المسجد النبوي.. مشاهد إيمانية تسبق مغادرة الحجيج المدينة المنورة    رسالة جوال ترسم خارطة الحج لشيخ الدين    "السمكة المتوحشة" تغزو مواقع التواصل    استشاري:المصابون بحساسية الأنف مطالبون باستخدام الكمامة    الدكتورة عظمى ضمن أفضل 10 قيادات صحية    أمير الرياض يطلع على عرض لمركز صالح العسكر الحضاري بالخرج    فشل التجربة الهلالية    انطلاق معسكر أخضر ناشئي الطائرة .. استعداداً للعربية والآسيوية    رئيس جمهورية قيرغيزستان يمنح رئيس البنك الإسلامي للتنمية وسام الصداقة المرموق    وفد الشورى يطّلع على برامج وخطط هيئة تطوير المنطقة الشرقية    التخبيب يهدد الأمن المجتمعي    تغييرات الحياة تتطلب قوانين جديدة !    رئيس الأهلي!    الشاعر محمد أبو الوفا ومحمد عبده والأضحية..!    أمير تبوك يواسي عامر الغرير في وفاة زوجته    قطاع صحي ومستشفى تنومة يُنفّذ فعالية "مكافحة التدخين"    الوزاري الخليجي: ثروات المنطقة المغمورة للكويت والسعودية فقط    فريق طبي "ب"مركزي القطيف" ينقذ حياة مقيم    نصيحة للشعاراتيين: حجوا ولا تتهوروا    نفائس «عروق بني معارض» في لوحات التراث الطبيعي    توفير الأدوية واللقاحات والخدمات الوقائية اللازمة.. منظومة متكاملة لخدمة الحجاج في منفذ الوديعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملفات مهمة أمام قمة البحرين .. دعم القادة لدولة البحرين سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا ودفاعيًا
نشر في البلاد يوم 25 - 12 - 2012

تتواصل أعمال القمة الخليجية ال 33 في البحرين حيث أكد القادة دعمهم الكامل لمملكة البحرين سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا ودفاعيًا جراء الأحداث التي مرت بها خلال شهري فبراير ومارس 2011م والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر تتعرض له أي دولة من دول مجلس التعاون من منطلق المحافظة على الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل ، وأن مسؤولية المحافظة على الأمن والاستقرار هي مسؤولية جماعية بناء على مبدأ الأمن الجماعي ، وحيث أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ فقد جاء دخول قوات درع الجزيرة لمملكة البحرين التزامًا بالاتفاقيات الأمنية والدفاعية المشتركة ، كما أكدت دول المجلس وقوفها صفًا واحدًا في مواجهة أي خطر تتعرض له أيًا من الدول الأعضاء في المجلس .وأكد القادة أهمية التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبمبادئ الشرعية الدولية ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية .
وفي مجال دعم القضية الفلسطينية وعملية السلام كانت مواقف دول المجلس واضحة منذ تأسيسه تجاه القضية الفلسطينية وعملية السلام المتمثلة في دعمها حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض واستنكار السياسات والإجراءات العدائية ضده، وبذل المساعي والجهود لإيجاد حل عادل وشامل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي.
وانطلاقًا من تأييدها للسلام في الشرق الأوسط، كخيار استراتيجي عربي، أيدت دول المجلس المبادرات الرامية إلى إيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي، بل أن إحدى دول مجلس التعاون وهي المملكة العربية السعودية ، تقدمت بمبادرتين لإيجاد حل لهذا النزاع في العام 1981 م ولاحقًا في العام 2002 م , كما شاركت دول المجلس، ممثلة بمعالي الأمين العام ، في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991م.
وتتمسك دول مجلس التعاون بمبادرة السلام العربية، التي أقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002 م.
وأكدت قمة الرياض، التي عقدت في مارس 2007 م ، على تمسك جميع الدول بالمبادرة وتفعيلها كأساس لأي تحرك يهدف إلى تحقيق السلام العادل والشامل في إطار الشرعية الدولية، انطلاقًا من القناعة بأن السلام خيار استراتيجي للأمة العربية.
كما رحبت دول المجلس بخطة"خارطة الطريق"، التي تنص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية، وتنفيذ الالتزامات التي بنيت على أساس مؤتمر مدريد، ومبدأ الأرض مقابل السلام ، وقرارات الشرعية الدولية .
وساندت دول مجلس التعاون جهود اللجنة الرباعية الدولية ، راعية عملية السلام ، والمجتمع الدولي لتنفيذ خطة خارطة الطريق ، بالتوافق مع أسس مبادرة السلام العربية.
وندد المجلس الأعلى بالسياسات الإسرائيلية أحادية الجانب ومحاولة فرض الأمر الواقع بتغيير الأوضاع الجغرافية والسكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة وأعمال التهويد القائمة في القدس الشرقية وتكثيف سياسة الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة.
وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته نحو الإيقاف الفوري للنشاطات الاستيطانية وإزالة جدار الفصل العنصري وعدم السماح لإسرائيل بالمساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
كما رحب أصحاب الجلالة والسمو باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية الذي تم في القاهرة في شهر مايو 2011م ، مؤكدين أن المصالحة جاءت انتصارًا للوحدة الوطنية الفلسطينية، واستجابة لنداءات الأمة العربية والإسلامية ، ودعوا الفلسطينيين إلى ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق ، واستثمار هذه الفرصة التاريخية ، على صعيدها الدولي والداخلي ، من أجل استرداد حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأشادوا في هذا الشأن بجهود جمهورية مصر العربية في سبيل الوصول إلى هذا الاتفاق .
كما أكد المجلس على الدوام ،أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ، القابلة للبقاء ، وعاصمتها القدس الشريف ، والانسحاب الإسرائيلي من الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو ( حزيران ) من عام 1967 م، ومن مزارع شبعا في جنوب لبنان.
كما استنكر المجلس استمرار السلطات الإسرائيلية وإصرارها على بناء آلاف الوحدات الاستعمارية في القدس الشرقية والضفة الغربية , وعزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني , وكذلك الاستمرار في هدم المنازل والاعتداء على دور العبادة وجرف الأراضي الزراعية , ويعتبر ذلك لاغيا وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
وأشاد المجلس بإعلان الدوحة ، الذي وقع برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر ، بتاريخ 6 فبراير 2012 م، بين فخامة الرئيس الفلسطيني ، محمود عباس ، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، خالد مشعل. و ثمن حرص صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، أمير دولة قطر ، في كلمته ، خلال افتتاحه ، للمؤتمر الدولي للدفاع عن القدس ، بتاريخ 26 فبراير 2012م في الدوحة ، ومطالبته للتوجه لمجلس الأمن بغرض استصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل ، منذ احتلال عام 1967م ، في القدس العربية ، بقصد طمس معالمها الإسلامية والعربية، وأن هذا التوجه ينسجم مع قرارات عديدة سابقة لمجلس الأمن بهذا الشأن .
وحظي لبنان الشقيق باهتمام خاص من دول مجلس التعاون الخليجي منذ الاجتماع الأول لقادته في عام 1981م، حيث عكس بيان الدورة الأولى للمجلس حرص دول مجلس التعاون على سلامة وسيادة واستقلال لبنان.
ونص البيان الختامي الأول في هذا الخصوص على أن قادة دول مجلس التعاون "ناقشوا بروح من المسؤولية القومية تمادي إسرائيل في انتهاك سيادة واستقلال لبنان الشقيق والقصف الوحشي للمدن والقرى اللبنانية والمخيمات الفلسطينية .. " كما ناشد البيان "جميع الأطراف في لبنان بضرورة نبذ الخلافات وإيقاف الدم المتدفق على الأرض اللبنانية ، وبدء مفاوضات الوفاق في إطار الشرعية اللبنانية ".
وكان موقف مجلس التعاون ثابتًا وواضحًا في دعمه للشعب اللبناني في المصالح الوطنية على أية اعتبارات أخرى ، ودعا المجتمع الدولي للإسهام في توفير المساعدات الإنسانية الضرورية التي يحتاجها شعب لبنان , كما أكد المجلس دعم لبنان والدفاع عن حقوقه واستقلاله ووحدة أراضيه ضد الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان، وعبر المجلس عن استنكاره وشجبه لذلك الغزو الهمجي.
وفي ضوء الأحداث التي شهدها لبنان منذ عام 2005 م، استنكر المجلس التفجيرات التي حدثت في لبنان التي راح ضحيتها قادة سياسيون وإعلاميون وأفراد من الشعب اللبناني، مؤكدًا رفضه لمثل تلك الأعمال الإرهابية , ودعا الأخوة اللبنانيين إلى تجاوز الأزمة ، والمحافظة على وحدة واستقرار لبنان ، وتغليب الحوار بين مختلف القوى السياسية ، والابتعاد عن كل ما يسبب الفرقة والانقسام ، والتحقيق بكل سرعة وشفافية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
كما أعرب المجلس عن أمله أن يتم التوصل إلى الحقيقة وكشف من قاموا بهذه الأعمال الإرهابية ، وتقديمهم للعدالة ، ودعا المجلس كافة الأطراف إلى التعاون في هذا الشأن.
كما أكد المجلس ضرورة أن يعمل جميع اللبنانيين على وحدة الصف اللبناني وتعزيز الأمن والاستقرار، والالتزام بالمؤسسات الدستورية الشرعية وتغليب التوافق والحكمة ولغة الحوار لتجاوز الظروف الحالية التي من شأن استمرارها المساس باستقرار لبنان ووحدته الوطنية واستقلال قراره السياسي.
وعبر المجلس عن قلقه البالغ إزاء العدوان الإسرائيلي السافر الذي وقع على لبنان في يوليو 2006م ، وأكد وقوفه مع الشعب اللبناني في مواجهة كل ما يتعرض له لبنان من اعتداء وتدمير .
ورحب المجلس في هذا السياق بقرار مجلس الأمن رقم 1701 ، الداعي لوقف العمليات العسكرية في لبنان. وعبر عن تأييده ودعمه للبنان في بسط كامل سلطته ونفوذه على جميع ترابه الوطني وفي أي مسعى دولي لاسترداد حقوقه كاملة ، بما في ذلك تعويضه عما لحق به من خسائر بشرية ومادية جراء العدوان الإسرائيلي.
ومثل الاتفاق التاريخي بين الفرقاء اللبنانيين في الدوحة في 22 مايو 2008م. أبرز الإنجازات السياسية لمجلس التعاون الخليجي حيث استطاعت دولة قطر، التي رأست اللجنة الوزارية التي شكلها المجلس الوزاري للجامعة العربية في الدورة (129)، والتي ضمت في عضويتها، أيضًا، سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، تحقيق إنجاز تاريخي بالتوقيع على الاتفاق المذكور لحلحلة الأزمة اللبنانية، التي أدت إلى شلل في المؤسسات الدستورية، وكادت تفاعلاتها أن تصل إلى شفير حرب أهلية.
كما رحب المجلس الأعلى في قمة الكويت 2009م بتشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة دولة رئيس الوزراء سعد الحريري معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في دعم وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء في لبنان الشقيق منوهًا بالجهود التي بذلتها الأطراف اللبنانية للوصول إلى الاتفاق على تشكيل الحكومة ومجددًا وقوفه إلى جانب لبنان وشعبه في كل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز أمنه واستقراره .
كما جددت دول المجلس في مايو 2011م دعمها الكامل للأمن والاستقرار والوحدة الوطنية اللبنانية، وأهابت بجميع الأطراف السياسية اللبنانية معالجة الأمور بالحكمة والتروي، في هذه المرحلة الدقيقة ، دعمًا للخيار الديمقراطي في إطار القواعد الدستورية التي توافق عليها كل اللبنانيين ، واستنادًا لاتفاقي الطائف والدوحة .
ونوهت دول المجلس بالمضامين الايجابية التي وردت في خطاب دولة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ، وعبرت عن أملها بتشكيل حكومة تُحقق آمال وتطلعات الشعب اللبناني الشقيق .
وفي الشأن الصومالي أولى مجلس التعاون اهتمامًا كبيرًا بالوضع في الصومال حيث عبر عن أسفه لاستمرار الصراع ومسلسل الأزمات والعنف الدائر . ودعا الأطراف الصومالية المتصارعة إلى تحكيم العقل واللجوء إلى المفاوضات والحوار للتوصل إلى حل توافقي ينهي معاناة الشعب الصومالي، ويجنبه المزيد من الانقسام والتدخلات الخارجية , وحث المجلس الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على تكثيف الجهود لإنهاء الصراع والنزيف الدائر في الصومال .
كما حث المجلس جميع الأطراف الصومالية على الالتزام بالاتفاقات والتعهدات التي تم توقيعها في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - والهادفة إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية وتوفير الأمن والاستقرار والرخاء لأبناء الشعب الصومالي الشقيق , وأكدت دول المجلس دعمها لأي جهود إقليمية أو دولية من شأنها إعادة الأمن والاستقرار إلى الصومال.
كما رحب المجلس بالنتائج التي توصل إليها "مؤتمر لندن حول الصومال" ، الذي عقد بتاريخ 23 فبراير 2012م ، والتأكيد على ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي ، وتعاون المجتمع الدولي على مكافحة الإرهاب والقرصنة والمجاعة وضرورة دعم التنمية في الصومال ، للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية لشعبه .
ورحب المجلس بالاتفاق الذي وقعته الحكومة السودانية مع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الذي تم بموجبه تحديد واجبات ودور القوات الأفريقية وقوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور ، مشيدًا بالدور الكبير والجهد البناء الذي بذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، في الوصول إلى هذا الاتفاق. وفي هذا الإطار ثمن المجلس الأعلى الجهود الخيرة التي تبذلها دولة قطر في إطار اللجنة الوزارية العربية الافريقية بالتنسيق مع الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لترتيب ورعاية محادثات السلام في الدوحة بين الحكومة والسودانية والحركات المسلحة. ويتطلع المجلس إلى نجاح هذه المفاوضات وأن يتحقق التوافق السوداني المنشود معربًا عن دعمه لجهود دولة قطر الرامية إلى الوصول لسلام عادل ومستدام في دارفور. وفي شهر مايو 2011م عبر المجلس الوزاري عن أمله في أن يسهم اعتراف الحكومة السودانية بنتائج الاستفتاء في إرساء السلام بين الشمال والجنوب، وأن تُبنى العلاقات بين الجانبين على حسن الجوار والصداقة .
وأعرب مجددًا عن ترحيبه بالمراحل الأخيرة التي وصلت إليها عملية سلام دارفور في الدوحة, وبالقرارات الصادرة عن لجنة الوساطة ، وعن مجلس الأمن التي تؤكد ضرورة استكمال المفاوضات في الدوحة بدون شروط مسبقة، بلا تأخير، ضمن الاتفاقيات الإطارية الموقعة ، وبمشاركة جميع أصحاب المصلحة .
وأكد المجلس تضامنه مع جمهورية السودان، وعدم القبول بالإجراءات التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية بشأن النزاع في دارفور ، ورفضه التام لجميع التهم التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية لفخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير .
كما رحب المجلس بتوقيع جمهوريتي السودان وجنوب السودان "اتفاق عدم الاعتداء" في شأن خلافهما الحدودي ، برعاية الوساطة الأفريقية في مفاوضات أديس أبابا ، بتاريخ 10 فبراير 2012 م ، وأشاد المجلس مبادرة جامعة الدول العربية الرامية إلى تخفيف التوتر وتسهيل انسياب المساعدات الإنسانية للمتضررين من الصراع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين بالتنسيق مع الحكومة السودانية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي .
وفيما يتصل بعلاقات اليمن مع مجلس التعاون لدول الخليج العربي فقد أعرب المجلس عن مشاركة الجمهورية اليمنية في توثيق عرى التعاون والتنسيق الأخوي في إطار العمل الجماعي لمجلس التعاون، تقديراً منه للدور المهم الذي تضطلع به الجمهورية اليمنية والمسؤوليات التي تتعامل معها في إطار أمن واستقرار ونمو الجزيرة العربية، حيث أقرت قمة مسقط لعام 2001 م قبول اليمن في عضوية أربع مؤسسات، وهي:
(1) مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
(2) مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية.
(3) مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
(4) دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم.
وقد جاءت الاتفاقية الموقعة بين مجلس التعاون والجمهورية اليمنية، في أكتوبر 2002 م ، والتي بموجبها انضم اليمن إلى المؤسسات المشار إليها ، لترسي عرى التعاون بين الجانبين ، من خلال تشكيل مجموعة عمل تتولى اقتراح الخطوات الملائمة لانضمام اليمن إلى مؤسسات المجلس ومنظماته المتخصصة ، حيث تم في قمة مسقط 2008م انضمام اليمن إلى أربع من منظمات مجلس التعاون هي هيئة التقييس لدول لمجلس التعاون ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية وهيئة المحاسبة والمراجعة لدول المجلس وجهاز تلفزيون الخليجي.
وتكثفت الاتصالات بين الجانبين لتعزيز فرص التعاون ضمن برامج عملية محددة ، وترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى واقع ملموس عن طريق مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن في شهر نوفمبر 2006 م، ومؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن الذي عقد يومي 22 و 23 إبريل 2007 م في صنعاء، ودعم صناديق التنمية في دول المجلس لمشروعات البنية التحتية في الجمهورية اليمنية.
وحول الأوضاع في الجمهورية اليمنية فإن دول المجلس قامت بجهود هدفت لتعزيز الحوار وتغليب المصلحة الشاملة، في الجمهورية اليمنية الشقيقة، والدعم الكامل لوحدة وأمن واستقرار اليمن الشقيق. لتتوج بالتوقيع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في السابع والعشرين من ذي الحجة 1432 ه الموافق 23 نوفمبر 2011 م، بهدف الوصول إلى توافق شامل، يحفظ لليمن أمنه واستقراره ووحدته ويحقن دماء أبنائه.
كما أشاد المجلس بنجاح الانتخابات الرئاسية في اليمن ، التي جرت في الحادي والعشرين من شهر فبراير 2012م ، وفوز فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، تنفيذاً للمبادرة الخليجية، والترحيب بدعوة فخامته لإطلاق الحوار الوطني اليمني وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية .
وحول الوضع في ليبيا وتونس ومصر :
هنأ المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الثانية والثلاثين بالرياض خلال الفترة من الاثنين والثلاثاء 24 و 25 محرم 1433ه الموافق 19 و 20 ديسمبر 2011م فخامة الرئيس منصف المرزوقي على انتخاب المجلس التأسيسي له رئيسًا لجمهورية تونس الشقيقة. معربين عن تمنياتها لتونس وشعبها الشقيق بالأمن والتقدم والازدهار ، ورحب المجلس الأعلى بتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا الشقيقة معربًا عن ثقته بقدرة الشعب الليبي الشقيق على بناء دولة عصرية يسودها القانون وينعم فيها بالأمن والاستقرار والازدهار .
كما رحب المجلس الأعلى بإنجاز المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس الشعب في مصر الشقيقة , وأعرب عن أمله أن تتضافر جميع الجهود لتحقيق تطلعات الشعب المصري الشقيق نحو الأمن و الرفاه والنماء .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.